Accessibility links

باراك يعترض على خطة رامون للتنازل عن القدس الشرقية وينتقد سعي أولمرت لإرضاء بوش


حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم الجمعة من التخلي عن مبادئ الديبلوماسية الإسرائيلية المتبعة منذ 40 سنة وذلك فقط من أجل إرضاء الرئيس الأميركي الذي سيغادر البيت الأبيض خلال سنة، على حد تعبيره.

وانتقد باراك في حديث مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية رئيس الوزراء إيهود أولمرت ونائبه حاييم رامون بسبب جهودهما الديبلوماسية مع السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أنه حتى لو رغب رئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض في توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل فإنهما يفتقدان لقوة تنفيذه.

كما أبدى باراك اعتراضه على خطة حاييم رامون المنشورة أخيرا والرامية إلى جعل حدود إسرائيل إلى ما قبل 1967 ونقل الأحياء العربية في القدس الشرقية إلى السيادة الفلسطينية.

وطالب باراك بأن يكون فحوى الإعلان المشترك مع الفلسطينيين حقيقي بما فيه الكفاية وذلك حتى لا يشعر الفلسطينيون بالإهانة أو الغبن، وحتى لا يشعر الإسرائيليون بأنهم قدموا تنازلات كبيرة في القضايا المهمة دون أن يتلقوا شيئا في المقابل.

تسليم الأحياء العربية في القدس إلى الفلسطينيين

وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون قد قال إنه ينبغي أن تسلم إسرائيل الأحياء العربية في مدينة القدس للفلسطينيين كجزء من اتفاق سلام مع رئيس السلطة محمود عباس.

وأضاف رامون في حديث إلى الإذاعة الإسرائيلية أن الإبقاء على كل أجزاء القدس قد يحول دون أن يعترف المجتمع الدولي بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

واقترح أن يتم تسليم الأحياء العربية للفلسطينيين مقابل اعتراف المجتمع الدولي بالأحياء اليهودية التي بنتها إسرائيل في المدينة بعد عام 1967.

وشدد رامون على ضرورة المضي قدما في المفاوضات مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك شريك سلام في الجانب الفلسطيني أفضل من رئيس السلطة محمود عباس.

يذكر أن صحيفة هآرتس ذكرت أنه ظهر في الأسابيع الأخيرة تحالف مضاد بقيادة عضو الكنيست أوتنيل شنيلر يعارض تخلي إسرائيل عن المدينة القديمة وقبة الصخرة، ويقبل فقط بالإدارة المشتركة للأماكن المقدسة مع التخلي عن أحياء في الضواحي الشمالية للمدينة مثل الرام وقلنديا وكفر عقب، وهي أحياء توجد بالأساس خارج نطاق الجدار العازل، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

انشقاقات داخل كاديما حول كيفية تقسيم القدس

من ناحية أخرى، أشارت هآرتس إلى أن حزب كاديما يواجه انشقاقات واسعة على خلفية اتفاق المبادئ الذي تتفاوض بشأنه إسرائيل مع السلطة الفلسطينية والذي سيحدد الوضع النهائي في القدس.

وقالت الصحيفة إن السؤال المطروح في أوساط كاديما لم يعد يدور حول إمكانية تقسيم القدس من حيث المبدأ بل حول كيفية إجراء التقسيم.

وأضافت أن هذا التحول يأتي بعد مرور سبع سنوات على محادثات كامب ديفيد ومحاولات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بتبني قراراتها بتحفظ بعد قرار الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون تقسيم المدينة.

XS
SM
MD
LG