Accessibility links

الديموقراطيون مستمرون في الضغط على الرئيس الأميركي لتغيير سياسته في العراق


تعهد الديموقراطيون في الكونغرس بمواصلة جهودهم الشاقة لحمل الرئيس بوش على تغيير سياسته في العراق فيما يستمر النقاش حول إجراءات يأملون في أن تلقى تأييدا من جانب الحزبين.

فقد نقلت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الجمعة عن زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد قوله إن الديموقراطيين لن يستسلموا لمعسكر جمهوري موحد تقريبا بوقف المناقشات حول الحرب في العراق، وذلك على الرغم من قلة المؤشرات التي تفيد بأن بعض المشرعين الجمهوريين على استعداد للتوصل إلى حلول توفيقية.

وأعاد ريد طرح اقتراحه بوقف تمويل معظم العمليات الحربية الأميركية في العراق بحلول الصيف المقبل وهو من أكثر الإجراءات المناهضة للحرب تشددا في الكونغرس وأبعدها منالا.

وكان التشريع الذي قدمه ريد بالاشتراك مع زميله السيناتور الديموقراطي راسيل فينغولد قد هزم بـ70 صوتا مقابل 28، من دون حدوث تغيير كبير في نتيجة الاقتراع الذي أجري في مايو/أيار الماضي والتي أسفرت عن رفض التشريع بـ67 صوتا مقابل 29.

وقالت الصحيفة إن المفاوضات جارية خلف الكواليس في مجلسي الشيوخ والنواب بهدف التوصل إلى إجماع بين الحزبين على اتفاق يمكن أن ينظر فيه مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل فيما يستمر النقاش حول ميزانية المخصصات الدفاعية، أو في وقت لاحق من هذا الشهر عندما ينظر الكونغرس في تشريع جديد لتمويل الحرب في العراق.

من ناحية أخرى، قال الجمهوريون إنهم لم يلحظوا أي تغيير يذكر في مواقف أعضاء حزبهم.

وأكد السيناتور ريتشارد لوغار كبير المشرعين الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن تلك المواقف لا تختلف كثيرا عما كانت عليه قبل أربعة أو ستة أسابيع.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الشيوخ درج تقليديا على أن يكون هو مكان التوصل إلى حلول توفيقية بين الحزبين خلافا لمجلس النواب، غير أن مساعدي بعض الزعماء الديموقراطيين يقولون إن مجلس النواب ربما ينهض بهذه المهمة هذه المرة.

فقد دعا مشرعون ديموقراطيون إلى أن يكون النقاش أقل حدة عندما يعود مجلس النواب إلى بحث تشريع الحرب، كما وقع 12 نائبا جمهوريا وثمانية ديموقراطيين ما وصف بالعقد غير الحزبي حول العراق.

وعلى الرغم من أنه لا يرقى إلى وثيقة محددة للسياسة، فإن الاتفاق يشير إلى أن المعتدلين من كلا الحزبين متفقون على رفض أي وقف لتمويل الحرب ولكنهم يفضلون التفويض بتغيير المهمة في العراق حيث لا تشمل القيام بمهام قتالية.

وتنص الوثيقة على أن جهود وقف تمويل القوات الأميركية الضالعة في معارك حربية ومهام خطرة في العراق سيعرض أمنها وسلامتها للخطر.

غير أن الوثيقة أكدت على أنه يجب على الحكومة العراقية أن تتحمل الآن مسؤولية رسم مستقبل العراق، وأن من المهم جدا بالنسبة لأفراد القوات المسلحة الأميركية الحصول على قسط مناسب من الراحة وفترات استراحة بين عمليات الانتشار.

وخلصت الوثيقة إلى أنه يجب أن تتحول المهمة العسكرية المستمرة للقوات الأميركية في الوقت المناسب إلى القيام بعمليات مكافحة الإرهاب وحماية القوات المسلحة الأميركية ودعم القوات العراقية ومدها بالعتاد لتتحمل مسؤوليتها الكاملة في توفير الأمن ومساعدة اللاجئين ومنع حدوث إبادة جماعية.

ولاحظت الصحيفة أن التحول في زخم النقاش حول الحرب حدث الأربعاء الماضي عندما مني بالهزيمة اقتراح تقدم به أعضاء من الحزبين لزيادة فترة الراحة بين عمليات انتشار القوات ولم يحصل على الستين صوتا اللازمة لإجازته في مجلس الشيوخ.

كما بدأ الديموقراطيون يخسرون في النقاش حول الحرب في العراق عندما أعلن الرئيس بوش الأسبوع الماضي أنه سيأخذ بالتوصيات التي قدمها الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق ببدء سحب عدد قليل من القوات قبل نهاية هذا العام على الرغم من أن 130 ألفا من القوات الأميركية ستبقى خلال فترة الصيف المقبل، وهو نفس العدد الذي سبق الزيادة في عدد القوات في وقت مبكر من هذا العام.

وقالت الصحيفة إن الخطة طمأنت العديد من الجمهوريين إلى أن الرئيس بوش يتحرك في اتجاه خطة تخفيض القوات، وإن كان بوتيرة أبطأ مما يرغب فيه الديموقراطيون.

ولفتت الصحيفة إلى أن الضربة الثانية جاءت من إعلان نشرته جماعة Moveon.org المناهضة للحرب على صفحة كاملة في صحيفة نيويورك تايمز يشكك في وطنية بتريوس.
وقد ندد الديموقراطيون بالإعلان غير أنه حمل بعض الجمهوريين على إعادة النظر في مواقفهم.

ونقلت الصحيفة في نهاية تقريرهما عن السيناتور الجمهوري غوردون سميث الذي يتفاوض مع الديموقراطيين على شروط للانسحاب باتفاق الحزبين، قوله إن فعالية شهادة بتريوس والأثر السلبي لإعلان Moveon.org أبقى كل شخص على موقفه، مضيفا أن الحقائق على الأرض هي التي ستحدد موقف الأميركيين من الحرب في العراق وطبيعة المرونة التي يظهرها نوابهم المنتخبون.
XS
SM
MD
LG