Accessibility links

وزير الإعلام السوري وصحيفة تشرين ينفيان الاتهام بأن سوريا وراء الاغتيالات في لبنان


أكد وزير الإعلام السوري محسن بلال أن الاتهامات التي توجهها الأكثرية في لبنان إلى سوريا بالوقوف وراء الاغتيالات في لبنان "لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي دليل".

وأكد بلال في حديث إلى صحيفة "تشرين" السورية الحكومية الصادرة السبت أن "الاتهامات التي توجهها أطراف 14 فبراير/ شباط اللبنانية المرتبطة بمخطط أجنبي بحق سوريا ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة كما أنها لا تستند إلى أي دليل".

وشدد بلال على أن "سوريا لا تتدخل بأي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية اللبنانية وأنها تعمل جاهدة من أجل التوافق الوطني لأن مرشح سوريا الوحيد هو الوفاق الوطني اللبناني وإجماع اللبنانيين على رئيس يمثل جميع اللبنانيين ويتحدث بلسان لبناني، لأنها تحرص على أمن واستقرار لبنان الشقيق ووحدته".

وشدد بلال على أن من اغتال انطوان غانم ورفاقه ومن سبقوه هو العدو الذي يريد شرا بلبنان وسوريا ويعمل على مزيد من الانقسامات بين البلدين وضرب المبادرات الهادفة لتحقيق التوافق الوطني اللبناني بهدف جعل لبنان ساحة للفوضى لتمرير مشروعات خارجية في المنطقة.

وتطلق دمشق على قوى 14 آذار/مارس وهي الأكثرية المعارضة لسوريا في لبنان، اسم 14 فبراير/ شباط وهو التاريخ الذي قتل فيه رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقتل الأربعاء النائب اللبناني انطوان غانم من الأكثرية مع أربعة أشخاص آخرين في انفجار سيارة مفخخة في بيروت. ووجهت شخصيات في الأكثرية في لبنان أصابع الاتهام إلى سوريا، مشيرة إلى سعيها لعرقلة الانتخابات الرئاسية في لبنان التي تبدأ مهلتها الدستورية في 25 سبتمبر/أيلول.

ويدور جدل في لبنان حول النصاب المطلوب لعقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية. وتقول المعارضة القريبة من سوريا إن النصاب المطلوب هو ثلثا أعضاء المجلس النيابي الذي بات عدد أعضائه 127 بعد اغتيال غانم بينما تقول الأكثرية بجواز الانتخاب بالأكثرية المطلقة.

ولا تملك الأكثرية ولا المعارضة أغلبية الثلثين. وتشترط المعارضة لحضور جلسة الانتخاب الاتفاق على مرشح توافقي.

صحيفة تشرين توجه الاتهام

من جهتها، اعتبرت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية السبت أن الذين يتهمون سوريا بالوقوف وراء مسلسل الاغتيالات الذي يطال شخصيات مناهضة لسوريا في لبنان هم أنفسهم مسؤولون عنها.

وقالت الصحيفة: "الذين اغتالوا الحريري وفليحان وحاوي وتويني وقصير وعيدو والجميل وغانم وغيرهم، هم أنفسهم الذين يتهمون سوريا بهذه الجرائم لغاية في نفس يعقوب وداود وأولمرت وبوش وتشيني ورايس وبقية الشلة صاحبة مشروع الشرق الأوسط الجديد".

وشددت الصحيفة على أن سلسلة الاغتيالات التي شهدها لبنان جميعها ومن دون استثناء لا تصب في مصلحة سوريا ولا يستفيد منها إلا أعداء لبنان وفي مقدمتهم إسرائيل والإدارة الأميركية وأعوانها المحليون.

وقالت الصحيفة: "لتكن هناك محكمة دولية لمحاكمة قتلة الشعوب من أفغانستان إلى لبنان ولا نكتفي بتشكيل محاكم لقتلة الحريري ورفاقه ونحن نثق بالعدالة الدولية إن كانت عادلة ومن دون تدخلات وضغوطات القتلة والمجرمين وأصحاب السوابق".
XS
SM
MD
LG