Accessibility links

السلطة الفلسطينية تقول إن رايس أبلغت عباس بأن واشنطن ستدعو سوريا ولبنان لحضور مؤتمر السلام


قال مساعد رئيس السلطة الفلسطينية نمر حماد إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أبلغت محمود عباس خلال زيارتها إلى رام الله قبل يومين بأن واشنطن تعتزم دعوة ست دول عربية من بينها سوريا ولبنان لحضور المؤتمر الدولي للسلام الذي دعا الرئيس بوش إلى عقده في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وأضاف حماد أن رايس قالت إن واشنطن ستدعو اللجنة التي كلفتها الجامعة العربية برعاية مبادرة السلام العربية وتتضمن سوريا ولبنان والأردن ومصر والسعودية وقطر.

هذا وكانت الحكومة السورية قد أعربت في وقت سابق عن استعدادها لحضور المؤتمر.

وأجرت رايس محادثات مع عباس خلال زيارتها السادسة للمنطقة الأسبوع الماضي في إطار جهود للتقارب بين إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق قبل المؤتمر.

وخلال زيارتها لم تحدد رايس الأطراف التي سيتم دعوتها للمؤتمر المتوقع عقده في منطقة واشنطن. وليس من بين الدول العربية الست سوى الأردن ومصر اللتان لهما علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

أما الدول الباقية فتربط إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل بانسحاب إسرائيلي من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.

وتوترت العلاقات بين إسرائيل وسوريا على نحو خاص بعد التقارير التي أفادت بأن الدولة اليهودية وجهت ضربات جوية في سوريا هذا الشهر.

دعوة لوضع آلية لتنفيذ الاتفاقات الدولية

هذا وقال مسؤول المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الموقف الفلسطيني من القضايا التي ستطرح في مؤتمر السلام القادم يقوم على المبادرة العربية للسلام.

وشدد عريقات في تصريحات للإذاعة الفلسطينية على ضرورة أن يضع المؤتمر آلية لتنفيذ الاتفاقات الدولية الموقعة حسب جداول زمنية محددة، مؤكدا أن هناك توافقا على عامل مشترك أساسي لعملية السلام وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 67.

جاء ذلك وسط فورة دبلوماسية يقوم بها زعماء العالم على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يجتمع رئيس السلطة محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ومع الرئيس بوش في نيويورك. وقال البيت الأبيض إن الرئيس بوش سيجتمع كذلك مع مبعوث اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير.

شكوك متزايدة بسبب المؤتمر

وتزايدت الشكوك في الآونة الأخيرة بسبب المؤتمر وسط خلافات إسرائيلية فلسطينية حول ما يمكن أن يسفر عنه الاجتماع فيما تقول المملكة العربية السعودية إنها ربما لن تحضر ما لم يتناول المؤتمر جميع القضايا ويضع جدولا زمنيا للسلام يتفق عليه مسبقا.

ويقول الفلسطينيون إنه سيكون من الصعب على عباس حضور مؤتمر تقاطعه الدول العربية الأخرى.

وقال مستشار بارز لعباس: "نأمل في إحراز تقدم كاف قبل المؤتمر لتشجيع الدول العربية على الحضور".

وقال مستشارون لعباس إن الزعيم الفلسطيني يتعرض لضغوط من داخل حركة فتح التي يتزعمها ومن بعض الدول العربية لمقاطعة المؤتمر إذا لم يحصل على ضمانات مكتوبة بشأن شروط أساسية قبل الاجتماع.

وتشمل تلك الشروط الاتفاق على إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية العربية وقطاع غزة مع جدول زمني واضح للتنفيذ.

وقالت رايس في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إنها أكدت لعباس أن المؤتمر يجب أن يضع الفلسطينيين بثبات على الطريق إلى إقامة دولتهم الخاصة.

وقالت إنها متفائلة من إمكانية اتفاق رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وعباس على وثيقة مشتركة بشأن قضايا الوضع النهائي الأساسية مثل الحدود ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية. لكنها قالت إنها لا تعتقد أن الوثيقة ستتضمن جدولا زمنيا لإقامة دولة فلسطينية.

وقال مسؤول فلسطيني كبير مقرب من المحادثات إن عباس أطلع رايس على التقدم الذي أحرزه مع أولمرت وأن الزعيمين سيجتمعان مرة أخرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال إنهما اتفقا على مبادئ موسعة مثل جعل القدس وهي مدينة مقسمة عاصمة لدولتين لكنهما سيؤجلان المحادثات المتعلقة بالأمور العملية إلى ما بعد التفاوض. ومصير القدس هو أحد القضايا الأكثر حساسية للإسرائيليين والفلسطينيين.
XS
SM
MD
LG