Accessibility links

أولمرت يقر باشتداد التوتر مع سوريا ويرفض وصف قمة واشنطن بمؤتمر سلام


وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت في كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي الاثنين القمة التي دعا الرئيس بوش لعقدها في نوفمبر/تشرين الثاني حول الشرق الأوسط بأنها ستكون اجتماعا دوليا لدعم عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وليس مؤتمرا للسلام.

وأعرب أولمرت عن أمله في صدور بيان مشترك إثر قمة واشنطن ليكون قاعدة للمفاوضات الهادفة لإقامة دولة فلسطينية.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن أولمرت قوله إن المحادثات التي يجريها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكتسبت زخما منذ إقالة حكومة الوحدة الفلسطينية وسيطرة حماس على قطاع غزة.

وأوضح أن إسرائيل وجدت في إقالة حكومة الوحدة الفلسطينية فرصة لتعزيز علاقاتها مع ما وصفه بالقوى المعتدلة بين الفلسطينيين بهدف دعمها وإعطائها منصة لتحقيق نصر كاسح في كسب الرأي العام الفلسطيني.

وأضاف أن حكومته خلصت خلال الأشهر الماضية إلى ضرورة الحصول على تأييد دولي لدعم القوى المعتدلة من خلال عقد اجتماع دولي تحضره دول تؤيد السلام مع إسرائيل وتقبل بمبادئ المجتمع الدولي وخارطة الطريق.

التوتر مع سوريا

من جهة أخرى، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي باشتداد التوتر بين إسرائيل وسوريا خلال الأسابيع القليلة الماضية موضحا أن البلدين في حالة تأهب ويراقبان عن كثب انتشار قواتهما على طرفي الحدود.

ونقلت الصحيفة عن أولمرت قوله: "إن الجانبين على أهبة الاستعداد. وآمل أن يزول التوتر تدريجا وأن تستعيد الجبهة الشمالية هدوءها. نحن بالتأكيد نأمل ذلك".

وأضاف أولمرت: "نحن اليوم في الوضع ذاته مثل الأسابيع الأخيرة. نحن نرى انتشار قوات سورية وهم يرون انتشار قواتنا" ، غير أنه أضاف أن السوريين والإسرائيليين لا يرغبون في الدخول في مواجهة.

إسرائيل لا تعترض على دعوة سوريا

من جهتها قالت ميري آيزن المتحدثة باسم أولمرت إن بلادها لن تعترض على توجيه الدعوة إلى سوريا للمشاركة في مؤتمر السلام حول الشرق الأوسط.

كما ذكر مسؤول إسرائيلي آخر طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن بلاده توافق على مشاركة سوريا في المؤتمر شريطة ألا يتم التطرق خلاله إلى أية مسألة خارج المسار الفلسطيني.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس قد أعلنت أن الدعوة ستوجه إلى سوريا وغيرها من الدول العربية للمشاركة في المؤتمر.

بلير: الدولة ليست مجرد قضية أرض

من جهته، قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق والمبعوث الخاص لرباعي الوساطة في الشرق الأوسط إن المعاهدة السياسية المنتظرة في الشرق الأوسط لن تنجح إلا إذا بنى أولا الفلسطينيون مؤسسات صحيحة وتحسنت ظروف الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي أول تصريحات له خلال اجتماع للجنة، قال بلير:
"عادت قوة الدفع في هذه العملية. لكن هذا لا يعني أن نقول إننا متفائلون بسذاجة بعد كل صعاب الماضي. لكن الأشياء تتحرك مجددا".

واعتبر بلير أن الاجتماع المنتظر في نوفمبر /تشرين الثاني سينعش المفاوضات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت لكنه لن يحل كل المشاكل دفعة واحدة.

وقال بلير إنه بعد ذلك سيصدر إعلان عن برنامج العمل الوطني الفلسطيني لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.

ومضى بلير قائلا: "دولة بلا مؤسسات فاعلة ومناسبة ليست دولة. الدولة ليست مجرد قضية أرض بل قدرة ومقدرة... قضية حكم".
XS
SM
MD
LG