Accessibility links

أحمدي نجاد يستبعد شن حرب ضد بلاده ويقول إن من حق بلاده تخصيب اليورانيوم


قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد إن التهديدات بالحرب ضد بلاده هي مجرد أداة من أدوات الحرب النفسية والإعلامية ضد إيران، وقد جاء هذا التصريح في سياق لقاء عبر الفيديو من نيويورك مع مجموعة من الصحافيين في نادي الصحافة القومي في واشنطن.
وحول إصرار بلاده على تخصيب اليورانيوم والشكوك بأنها تسعى لتطوير أسلحة نووية، قال نجاد:
"إن هذا الأمر من حق إيران فنحن عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقواعدها تمنحنا ذلك الحق بوضوح، والسؤال لماذا تربط أمة قراراتها بإرادة أمة اخرى وهل تعلن الولايات المتحدة استعدادها للعمل معنا وتطوير نشاطاتنا النووية؟ فلو كانوا مستعدين لذلك، فنحن مستعدون أيضا."

يصف إسرائيل بالعنصرية والاغتصاب

وردا على سؤال حول إمكانية تعايش إيران وإسرائيل في سلام، قال:
"إننا لا نعترف بذلك النظام لأنه يقوم على العنصرية والاحتلال والاغتصاب وهو يهدد جيرانه باستمرار، الأسبوع الماضي هاجموا سوريا، والعام الماضي هاجموا لبنان وهو نظام احتلال وتوسع وقتل للناس في بيوتهم."

مظاهرة في شوارع نيويورك

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين إلى شوارع نيويورك احتجاجا على زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى المدينة وعلى مشاركته في منتدى لجامعة كولومبيا، ورفض لي بولنغر رئيس الجامعة الاستجابة إلى الأصوات المطالبة بإلغاء المنتدى.

وأكد أن اللقاء يأتي في إطار الدستور الأميركي الذي يطالب بحرية التعبير في البلاد، وتعهد بطرح أسئلة صعبة جدا على الرئيس، وقال في لقاء تلفزيوني:
"أتفهم ذلك، لكن يجب أن نعترف أن حرية التعبير لا تعتبر تأييدا لشخص معين كما أنها لا تعطي سعمة حسنة للناس الغير محترمين، لكنها مبدأ صعب نتمتع به في بلدنا ويميزنا عن جميع بلدان العالم في تاريخ الإنسانية، لأن لدينا درجة عالية في مجتمعنا المتفتح لحب الاستماع حتى لأعدائنا وخصومنا".

وأكد بولينغر على أهمية الندوة التي ستعقدها الجامعة مع الرئيس الإيراني، وقال إن بلاده تقف وراء العديد من الأزمات التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، في إشارة إلى تدفق الأسلحة الإيرانية إلى العراق وإلى تصريحاته التي شكك فيها في حدوث المحرقة اليهودية ودعوته لمسح إسرائيل من على الخارطة، وقال:
" رئيس جامعة كولومبيا يعتبر اللقاء مع أحمدي نجاد يأتي في إطار الدستور الأميركي الذي يطالب بحرية التعبير "

"إنه إنسان خطير، ولهذه الأسباب وبسبب الدور المهم في الشؤون الأخلاقية، فإنه من الأساسي أن تتم الندوة، كما أننا سنتمكن من إرسال إشارة واضحة للشعب الإيراني مفادها أننا نحترم مبادئنا التي تتضمن أيضا الاستماع حتى لمن يكرهنا ويقلقنا".

وأعرب بولنغر عن قلقه بسبب التقارير التي تشير إلى رغبة الرئيس الإيراني في قتل الأميركيين.

أحمدي نجاد والمحرقة النازية

من جهته قال عميد معهد الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا جون كوستورث في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز التلفزيونية الأميركية الأحد أنه ما كان سيتورع عن دعوة هتلر، لو كان متواجدا في الولايات المتحدة، للمشاركة في منتدى الجامعة.

وأضاف كوستورث إذا كان هتلر لا يمانع في المشاركة في النقاش الذي سيطلقه طلاب الكلية وأساتذتها فمن المؤكد أننا كنا سندعوه إلى الجامعة.

وجاءت تصريحات كوستورث اثر ردود الفعل الشاجبة، الداعية إلى إلغاء دعوة الجامعة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لإلقاء كلمة في الجامعة أثناء وجوده في نيويورك يوم الاثنين في إطار منتدى جامعة كولومبيا لزعماء العالم إلى جانب متحدثين آخرين بينهم رؤساء تشيلي وجورجيا وتركمنستان وملاوي.

وكتبت رئيسة مجلس مدينة نيويورك كريستين كوين إلى الجامعة تحثها على إلغاء الكلمة التي يعتزم أحمدي نجاد إلقاءها في المنتدى قائلة في رسالتها "أحمدي نجاد ينكر المحرقة النازية .

" بينما قال مرشح الرئاسة الجمهوري فريد تومسون إنه لو كان رئيسا للولايات المتحدة لما سمح لأحمدي نجاد بدخول الولايات المتحدة.

ورفض رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ تفسير الجامعة لكنه أضاف أنه لن يذهب للاستماع إلى الرئيس الإيراني.

أحمدي نجاد مصمم على زيارة مركز التجارة

بدوره أكد الرئيس الإيراني أنه لا يزال ينوي زيارة موقع مركز التجارة العالمي، ونفى في لقاء مع شبكة CBS أن تكون الزيارة لاستفزاز الشعب الأميركي، وقال عبر مترجم: "وقع شيء ما هناك وأدى إلى حدوث أشياء أخرى، وقتل العديد من الأبرياء، من بينهم مواطنون أميركيون، ونحن ضد أي أعمال إرهابية وأي عمليات قتل وأي مؤامرات تزيد في تعقيد العلاقات بين الدول، وعادة تأتي هذه الزيارات تعبيرا للاحترام وربما أيضا للتعبير عن الرؤية الشخصية للأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الأعمال".

" أحمدي نجاد: نحن نعارض أي نوع من عدم الاستقرار في العراق "

ونفى أحمدي نجاد صحة التقارير الأميركية التي قالت إن إيران تقوم بتسليح الميليشيات العراقية، وقال إن الاتهامات تأتي لتغطي الأخطاء التي ترتكبها الولايات المتحدة، حسب تعبيره، وأضاف:
"نحن نعارض أساسا أي نوع من عدم الاستقرار في العراق لأن ذلك سيؤثر بشكل مباشر على إيران، كما أننا نعارض الاحتلال والهجمات العسكرية لأن العراق لا يحتاج إلى ذلك."

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن ما يحدث في العراق من أعمال عنف هو تعبير من جانب الشعب العراقي عن عدم قبوله وجود القوات الأميركية في أراضيه.

ساركوزي يدعو للتعامل مع ايران بحزم

من جانب آخر أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ضرورة التعامل مع إيران بكثير من الحزم، وأيّد في حديث نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاثنين، اعتماد ما وصفه بترسانة العقوبات لإقناع طهران بحل مسألة برنامجها النووي عبر التفاوض والمحادثات والحزم.

واعتبر ساركوزي أن الأزمة الإيرانية هي أزمة دولية يجب إدارتها برباطة جأش والكثير من التفكير وأنه لا يفيد التحدث عن أي خيارات أخرى.

XS
SM
MD
LG