Accessibility links

المالكي لـقناة "الحرة": الحكومة العراقية غير طائفية ومن يريد إسقاطها فليفعل في مجلس النواب


نفى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاتهامات الموجهة لحكومته بالطائفية، قائلاً إنها تلتزم برنامجاً وطنياً منذ تأليفها.
ورأى أنها "في مأمن من التفكك" بعد انسحاب التيار الصدري من الائتلاف العراقي الموحد.

وقال في حديث لقناة "الحرة" أجري في نيويورك على هامش الاجتماع الدولي الذي عقد لإعادة إعمار العراق، إنه تعامل بحزم مع متجاوزي القانون من كلا الطائفتين السنية والشيعية، معلناً تطلعه إلى تأليف حكومة تكنوقراط.

وفي ملف العلاقة مع الولايات المتحدة عزا الانتقادات لحكومته من الحزب الديموقراطي إلى "أسباب انتخابية".
ورفض المالكي التقرير الأميركي الرسمي الذي اتهمه بعرقلة التحقيق في قضايا فساد حكومي، قائلاً إنه يفتقد إلى المصداقية.

لا انحياز لأي طائفة

وفي ملف الاتهامات لحكومته بالطائفية قال: "لقد كرمت بعض المناطق من مكون طائفي معين وعاقبت مناطق أخرى من مكون طائفي آخر وحصل العكس أيضاً. وربما الذي حدث في العراق من انحياز العشائر من المكون السني مع الحكومة والالتحام معنا في مواجهة الإرهاب هو حينما اطمأنوا إلى أن هذه الحكومة ليست طائفية".

" المالكي: أعتقد أن ليس في أجندة الذين يتهمون الحكومة بالطائفية أي رقم أو دليل على أنها انحازت إلى مكون على حساب مكون آخر "

وأضاف المالكي: "حينما خرج البعض على القانون في كربلاء كيف كان موقفنا؟ وحينما خرجوا على القانون في النجف كيف كان موقفنا؟ وحينما حصل ذلك في الديوانية والناصرية كيف كان موقفنا؟ في المقابل أيضاً انظروا كيف كان موقفنا إيجابياً في الأنبار وكيف أعطينا الأنبار 21 الف شرطي وكيف قدّمنا لهم الدعم واحتوينا مشروع التجنيد والتطوع في مختلف المناطق. ولكن حينما يخرج أناس على القانون في مناطق مختلفة من بغداد من المكون السني نستخدم معهم القوة كما نستخدمها مع المكون الشيعي حينما يخرج على القانون. وأنا أعتقد أن ليس في أجندة الذين يتهمون الحكومة بالطائفية أي رقم أو دليل على أنها انحازت إلى مكون على حساب مكوّن آخر".

حكومة تكنوقراط غير موسعة

وقال المالكي: "إن الحكومة التي في أذهاننا والتي أدعو إليها هي حكومة تكنوقراط مهنيين وغير موسعة أو مترهلة بهذا القدر الكبير، حكومة فيها مراجعة للأداء وهذا يتطلب أيضاً مراجعة عدد الوزارات والتوزيع حتى تكون متناسقة".

دعوة لاعتماد المؤسسات

وعن مساعي قوى في المعارضة لإسقاط الحكومة، قال: "كل من يريد أن يعمل عبر المؤسسة الديموقراطية والبرلمان وعبر الانتخابات سيكون مرحباً به وسأكون بجانبه، ولكن أن يحصل شيء على طريقة الإعلان أن كل ما تحقق في العراق فاسد وباطل وينبغي القضاء عليه والعودة بالمشروع السياسي إلى نقطة الصفر والمربع الأول، هذه كلها نرفضها ولا نقبل بها".

الحكومة في مأمن من التفكك

وعن احتمالات تفكك الحكومة بعد انسحاب وزراء منها بالإضافة إلى انسحاب التيار الصدري من الائتلاف العراقي الموحد قال: "الحكومة في مأمن من التفكك والائتلاف العراقي الموحد غير مسموح أن يتفكك. وفي الحقيقة أن البعض من القوى التي كانت مشاركة فيه كانت أصلاً تغرد خارج سرب الائتلاف وهذا ليس حدثاً جديداً، حتى القوى التي خرجت من الائتلاف تريد أن تتمسك بإيجابية هي أنها لا تريد أن تكون طرفاً مضاداً للائتلاف ولا تريد أن تكون طرفاً في تحالفات ضد الحكومة القائمة وهذه إحدى الضمانات".

" المالكي: الجميع يدرك أن الحكومة العراقية واجهت تحديات صعبة وصمدت في وجه التحديات وحققت نجاحات وتقدماً وحافظت على العملية السياسية "

ورد على التقرير الأميركي الرسمي الذي اتهم الحكومة بالفساد وبعرقلة التحقيق في قضاياه بالقول:
"سابقاً كنا نعتقد أن مثل هذه التقارير الصادرة عن مثل هذه المؤسسات تعبر عن مصداقية ولكن لأنها تتحدث في شأن نحن في عمقه وجدنا أنها تتحدث في شأن ليس فيه من الواقعية والمصداقية شيء. إنها عملية ترديد لما يقوله بعض المعارضين من منطلقات معينة، لذلك التقرير لم يأتِ برقم واحد يدل على أن الحكومة منعت أو تسترت على دعوة شخص إلى هيئة النزاهة".

طبيعة علاقات بغداد بواشنطن

وعن علاقة الحكومة العراقية بالولايات المتحدة في ظل الحديث عن خلافات بينه وبين قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس، قال"هناك بعض المسائل التي نختلف فيها لكن نرجع مرة أخرى إلى الأسس الناظمة للعلاقة بين الطرفين ونعيد عملية الترتيب في الاتجاه الذي يحمي الحقوق ويحمي عملية الالتحام في المسيرة بين الأطراف المشتركة فيها من أجل تحقيق النجاح. لكن هذه المبالغة التي يتحدثون من خلالها عن قطيعة غير موجودة".

وعن انتقادات الديموقراطيين في الكونغرس، قال"الجميع يدرك أن الحكومة العراقية واجهت تحديات صعبة وصمدت في وجه هذه التحديات وحققت نجاحات وتقدماً وحافظت على العملية السياسية، لكن حينما يُشار إلى الحكومة العراقية يُقصد من ذلك قضية إنتخابية موجودة على الأرض في الولايات المتحدة الأميركية. نحن في الحقيقة نتعامل مع الواقع الرسمي الناشط والعامل والنافذ في الولايات المتحدة وهو الإدارة الأميركية وستبقى علاقتنا طيبة ونسعى إلى علاقة طيبة مع الجانب الديموقراطي".

انسحاب القوات مشروط

وعن احتمالات انسحاب قوات التحالف من العراق، قال"قضية سحب القوات في المنظور العام مرتبطة بتطور الأوضاع الأمنية، وبما أن الأوضاع الأمنية تتطور وقدرات الأجهزة الأمنية العراقية تتطور وفق منطق القرارين 1546 و1723 اللذين يحمّلان الحكومة العراقية المسؤولية حينما تكتمل عملية بناء أجهزتها الأمنية، وهذا ما يجري اليوم، بطبيعة الحال ستكون الحاجة إلى قوات دولية محدودة أو معدومة كلما تطورت قدراتنا وهي تتطور في شكل سريع".

تطور جيد بموقف دول الجوار

وفيما يتعلق بدول الجوار، قال المالكي "لمسنا تطوراً جيداً في مسألة سيطرة دول الجوار على حدودها الإقليمية من موقع الشعور بأن تحدي الإرهاب يمس مصالح الجميع وأمن الجميع واستقرار المنطقة".

ولفت إلى إقرار آلية في الاجتماع الدولي لإعادة إعمار العراق في الأمم المتحدة لتطوير الاتفاقات المشتركة مع الدول المعنية بهذا الأمر.

وأشاد المالكي بدور الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون: "الذي وجدت لديه رغبة أكيدة ورؤية وبرنامجاً شاملاً وتفصيلياً وجدية في تبنيه لمسألة توسيع دور الأمم المتحدة الداعم للحكومة العراقية وللعملية السياسية وللشعب العراقي".

XS
SM
MD
LG