Accessibility links

زيارة أحمدي نجاد لجامعة كولومبيا تثير ردود فعل متفاوته في الصحف الأميركية


غلبت الآراء المهاجمة لاستضافة جامعة كولومبيا للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين على الافتتاحيات ومقالات الرأي في الصحف الأميركية يوم الثلاثاء، رغم وجود بعض ردود الأفعال الإيجابية.

واشنطن تايمز

فقد استنكرت صحيفة واشنطن تايمز بشدة موافقة رئيس جامعة كولومبيا على مجيء أحمدي نجاد، وأيدت رأي السناتور جو ليبرمان الذي عارض السماح له بالحديث في الجامعة لأنه "يأتي ويداه ملطختان بالدماء"، ورأي السناتور ميتش ماكونيل الجمهوري الذي قال إن: "هناك فرق كبير جداً بين منع أحمدي نجاد من الحديث وتوفير ميكروفون ومنصة لشخص مهووس بالعظمة كي يستخدمهما".

لوس أنجلوس تايمز

غير أن صحيفة لوس أنجلوس تايمز قالت إن الذين انتقدوا ظهور أحمدي نجاد في جامعة كولومبيا في نيويورك لا يحترمون المبادئ الأساسية الأميركية مثل الحرية الأكاديمية وحرية التعبير، علاوة على أنهم لا يحترمون ذكاء جمهور أحمدي نجاد، فهم لم ينجرفون وراء آرائه.

وأضافت الصحيفة أن من المستبعد لأي شخص بمستوى الصف الثالث الإبتدائي أن يجدها مقنعة.

وأكدت الصحيفة أن الرئيس الإيراني كان عدو نفسه الأكبر خلال الزيارة، حيث أن معظم جمهور الحضور كان يهزأ منه ضاحكاً بدلاً من تأييده، لا سيما تأكيده بأن النساء الإيرانيات يتمتعن بأعلى مستوى من الحرية، وأن إيران لا يوجد فيها شاذين جنسياً والتي استقبلت بالضحك من بعضهم وصرخات الشجب من البعض الآخر.

ومن آراء الرئيس أحمدي نجاد التي كررها أثناء حديثه يوم الاثنين تشكيكه في أن يكون تنظيم القاعدة مسؤولاً عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وقوله إن إبادة ستة ملايين يهودي من قبل النازيين لا ينبغي أن تعامل على أنها حقيقة بل هي نظرية مفتوحة للنقاش والبحث.

نيويورك تايمز

أما صحيفة نيويورك تايمز فقالت في افتتاحيتها إنها مستاءة من تصرف المسؤولين في نيويورك الذين أدانوا جامعة كولومبيا وهددوها بسبب دعوتها للرئيس الإيراني.

وقالت إنه لا يوجد طريقة أفضل لإعطاء الأمل للذين يعانون من ظلم النظام الإيراني من تقديم مثال على الالتزام الأميركي بالديمقراطية وحرية التعبير، ولا يوجد وسيلة أفضل لسلب الرئيس أحمدي نجاد من مصداقيته من السماح له بالحديث واستجوابه داخل منتدى جامعي.

وفي مقال آخر ذكرت الصحيفة نفسها أن ظهور الرئيس الإيراني يعطي أدلة على سبب إعجاب الكثيرين به في العالم الثالث بسب تحديه للنفوذ الغربي، لا سيما الأميركي.
فقد كرر أحمدي نجاد اتهامه للولايات المتحدة بدعم بعض الجماعات الإرهابية، ووصف موقفها الرافض لطموحات إيران النووية بالمنافقة.

واشنطن بوست

إلا أن صحيفة واشنطن بوست قالت إن النقاش الذي جرى حول حرية التعبير واستضافة "ديكتاتور فظ" لجامعة أميركية، جعل الحوار متركزاً في المكان الخطأ، وقالت: "بدلاً من مناقشة موضوع حرية التعبير في إيران، ها نحن نناقش موضوع حرية التعبير في أميركا، وهو ما نعرف عنه أكثر من الأول، وهذا هو بالضبط ما أراده أحمدي نجاد".
XS
SM
MD
LG