Accessibility links

المسلمون الأميركيون يخشون من التوتر بين السنة والشيعة في الولايات المتحدة


ذكرت صحيفة يو أس أي توداي في عددها الصادر الثلاثاء أن هناك بعض علامات التوتر داخل المجتمع الإسلامي الأميركي، وأن القادة المسلمين بدأوا يعبرون عن تخوفهم من أن الصراع الدموي بين الشيعة والسنة في بعض بلدان العالم الإسلامي قد يكون له تأثير داخل الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن المسلمين الأميركيين من الشيعة والسنة كانوا لسنوات طويلة يعملون معاً لبناء المساجد ودعم الجمعيات الخيرية والقيام بحملات لتسجيل الناخبين والتحضير لاحتفالات كبيرة لمناسبات الأعياد.

إلا أن الصحيفة نقلت عن الشيخ حمزة يوسف، وهو مسلم أميركي المولد ومؤسس معهد الزيتونة في بيركلي بكاليفورنيا، قوله:
"هناك أشخاص قدموا حديثاً من أماكن أصبحت الظروف فيها خارج السيطرة، والمسألة لا تحتاج إلا إلى شخص واحد لديه ابن عم في بلده الأصلي قتل في تفجير انتحاري حتى تظهر المشاكل هنا".

وذكرت الصحيفة أن هناك بعض الأحداث التي تشير إلى ازدياد التوتر بين السنة والشيعة في الولايات المتحدة، مما دفع بالقادة المسلمين إلى مناشدة أتباعهم بالتواصل مع أتباع المذاهب الأخرى.

ورغم أن جميع هذه الأحداث لم تكن عنيفة فإن يوسف وغيره من القادة قلقون من أنها قد تكون إشارات على ركود العلاقات بين الشيعة والسنة أو أن تؤثر على سمعة المجتمع الإسلامي داخل الولايات المتحدة.

ومن هذه الأحداث أعمال تخريبية في يناير/كانون الثاني الماضي مثل كتابات مسيئة على جدران مساجد شيعية ومحال تجارية في منطقة ديترويت، واستقبال صاحب مطعم شيعي لمكالمة هاتفية تهدده بسبب مذهبه.

وقد شوهدت على مواقع الإنترنت في الأشهر الماضية اتهامات آتية من شرق الولايات المتحدة إلى غربها من الشيعة والسنة بأنهم صدوا عن العبادة في مسجد من غير مذهبهم.

خلافات بين الطلبة

كما ظهرت خلافات في جمعيات الطلبة المسلمين في بعض الجامعات مثل جامعة رتجرز في نيوجيرزي وجامعة مشيغان في ديربورن، بين الطلبة حول من يمكنه أن يكون إماماً في صلاة الجماعة، مما أدى إلى رفض بعض الطلبة الصلاة معاً.

وقالت الصحيفة إن مثل هذه الانقسامات هدأت في الآونة الأخيرة، غير أن بعض المراقبين يخشون من عودتها، ويقولون إنها تعود جزئياً إلى ازدياد عدد الطلبة المسلمين.

ونقلت عن إيبو باتل وهو عالم اجتماع مسلم قوله: "إذا كان هناك تسعة مسلمين في جمعية الطلبة المسلمين فعليهم أن ينسجموا، أما إذا كان هناك 90 طالباً، فإن هناك عدداً كافياً لكي ينقسموا إلى مجموعات".

"مجتمع متسامح"

وقالت الصحيفة إن الاتجاهات حتى الآن لدى المسلمين الأميركيين تتصف بالتسامح، حيث أشارت إلى استفتاء أجراه مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) عام 2006 على 1000 مسلم أميركي، حيث قال 12 بالمئة منهم إنهم شيعة، وقال 36 بالمئة منهم إنهم سنة، غير أن الجزء الأكبر منهم (40 بالمئة) قالوا إنهم مسلمون فقط.

ويقول إبراهيم هوبر المتحدث باسم كير: "أميركا تعطي للناس فرصة مميزة لأن يتركوا الحمولة الثقافية والتاريخية وراءهم. يمكن لنا أن نكون نموذجاً لمجتمع إسلامي واضح وهادئ وصريح وحضاري".

ونقلت الصحيفة عن الإمام محمد ماجد من جمعية آدمز التي تضم سبعة مساجد في منطقة واشنطن العاصمة قوله إنه شعر بالغبطة حين سمع 10 آلاف شخص يهتفون بابتهاج تأييداً لدستور شرف جديد للمسلمين الأميركيين يتعهد بالاحترام والتعاون بين السنة والشيعة.

كما نقلت الصحيفة عن سلام المراياتي وهو المدير التنفيذي لمجلس الشؤون العامة للمسلمين الأميركيين، وهو شيعي متزوج من سنية قوله: "نحن لا نريد أن نعرف أنفسنا وفقاً لتقسيمات تاريخية أو شرق أوسطية، فالقرآن هو حجتنا".

ويطلق المراياتي على نفسه "سوشي" ويقصد بها سني وشيعي معا، كما في النكتة الشائعة.
XS
SM
MD
LG