Accessibility links

الكونغرس يستعد للتصويت على مشروع قرار لإقامة اتحاد فدرالي في العراق


يستعد مجلس الشيوخ الأميركي للتصويت هذا الأسبوع على مشروع قرار غير ملزم حول خطة لإقامة أقاليم فدرالية في العراق، على غرار خطة تقسيم البوسنة والهرسك، حيث يعتقد الذين قدموا مشروع القرار أنه الحل الوحيد لوضع حد لأعمال العنف التي تجتاح البلاد.

ورغم أن مشروع القرار المقترح غير ملزم ولن يجبر الرئيس جورج بوش على تغيير استراتيجيته في العراق حتى لو أجازه مجلس الشيوخ، إلا أنه سيكون اختبارا رئيسيا لفكرة تستقطب اهتماما متزايدا في واشنطن.

ويقول مؤيدو مشروع القرار الذي تقدم به رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور الديموقراطي جوزيف بايدن الذي يسعى الآن إلى الحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الاميركية، إن مشروع القرار يقدم حلا سياسيا في العراق يسمح بانسحاب القوات الأميركية من دون ترك البلاد في حالة من الفوضى.

وقد يبدو تشكيل فدرالية بين مناطق كردية وشيعية وسنية عراقية فكرة جيدة على الورق، إلا أن منتقديها يقولون إنها تتجاهل المدن التي يعيش فيها خليط من هذه المجموعات الثلاث جنبا إلى جنب وتتزاوج فيها الطوائف ولا تفصل بينها حدود على الخارطة.
وأكد بايدن على أن على الذين ينتقدون خطته التقدم بفكرة أفضل لوضع حد للعنف في العراق.
وتنص الخطة التي صاغها ليزلي غيلب خبير السياسة الخارجية في إدارة الرئيس جيمي كارتر، على وضع نظام فدرالي حسبما يسمح الدستور العراقي، والحيلولة دون أن يتحول العراق إلى دولة تعمها الفوضى.

وتنص الخطة على تقسيم العراق إلى كيانات كردية وشيعية وسنية مع حكومة فدرالية في بغداد تتولى أمن الحدود وعائدات النفط، مع زيادة المساعدات لإعادة الإعمار وتخفيض الديون، إضافة إلى إطلاق جهود دبلوماسية دولية لحشد دعم الدول الكبرى في العالم والدول المجاورة للعراق للحكومة الفدرالية العراقية الجديدة.

وقد وقع على الخطة العديد من الجمهوريين الذين يدعمون خطة بوش لزيادة عديد القوات الأميركية في العراق والمتذمرين من عدم تقدم جهود المصالحة الوطنية في بغداد.

وفي حديث مع "راديو سوا"، قال أسامة النجيفي النائب عن الكتلة العراقية الوطنية إن مشروع القرار مرفوض عراقيا وأن طرحه في مجلس الشيوخ يدل على فشل المشروع الأميركي والعملية السياسية في العراق، مؤكدا أنه سيطرح الموضوع على مجلس النواب في جلسته القادمة:
XS
SM
MD
LG