Accessibility links

الحكومة الفلسطينية تحذر من شلل اقتصادي جراء وقف التعاملات المصرفية الإسرائيلية مع قطاع غزة


أعرب وزير شؤون الأسرى الفلسطيني أشرف العجرمي عن مخاوفه من تعرض قطاع غزة لشلل اقتصادي إذا حذت مصارف إسرائيلية أخرى حذو بنك هابو عاليم الذي أعلن وقف تعامله مع المصارف في قطاع غزة بعد أن أعلنت إسرائيل أن القطاع يعتبر كيانا معاديا.

وقال العجرمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن ذلك القرار يمثل مشكلة كبرى بالنسبة إلى الحكومة الفلسطينية لأنها لن تستطيع تحويل اعتمادات مالية لدفع رواتب موظفي الحكومة في قطاع غزة لأن المصارف الإسرائيلية وحدها هي التي تستطيع تحويل العملة الإسرائيلية التي تستخدمها السلطة الفلسطينية لدفع الأجور.

وحذر العجرمي من أن ذلك القرار سيتسبب في تفاقم الأزمة التي يشهدها قطاع غزة، ويمكن حركة حماس من استغلالها لصالحها.

وكانت متحدثة باسم بنك ديسكاونت الإسرائيلي قد قالت إن البنك يدرس إمكانية اتخاذ قرار مماثل، إلا أنه لم يتخذ بعد قرارا بذلك الشأن.

من ناحية أخرى، وصف فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس قرار البنك الذي سيتم تطبيقه تدريجيا وعلى مراحل تستغرق 30 يوما بأنه عقاب جماعي لسكان قطاع غزة.

تدخل عربي ودولي لمنع هذا القرار

من جهته، أكد أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية اليوم الأربعاء أن قرار المصارف الإسرائيلية بقطع علاقاتها المالية بالمصارف الفلسطينية لن يؤثر على الحكومة المقالة.

وقال يوسف في بيان أصدره المكتب الإعلامي للأمانة العامة لمجلس الوزراء في غزة: "إن القرار الإسرائيلي يأتي في إطار الضغط على الوضع الفلسطيني في غزة وإحكام قبضة الحصار ويندرج ضمن المحاولات الإسرائيلية الفاشلة لدفع الفلسطينيين في غزة للتظاهر ضد حكومة هنية".

وأكد يوسف أن الحكومة تسعى للتكيف مع كل الظروف والضغوط والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، مشيرا إلى أنه سيكون هناك تدخلات عربية ودولية لمنع هذا القرار باعتباره مخالفا للقوانين والأعراف الدولية، حسب قوله.

وفي السياق نفسه، أكد هاشم الشوا مدير عام بنك فلسطين في مدينة غزة في بيان له أن معاملات بنك فلسطين المصرفية مستمرة مع البنوك الإسرائيلية وذلك حتى الـ23 من الشهر المقبل.

وأوضح الشوا أن العمل جار على مناقشة استمرارية التعامل مع البنوك الإسرائيلية بكافة المعاملات المصرفية وفقا للاتفاقية الموقعة مع بنك فلسطين بشأن الخدمات المصرفية، مؤكدا عدم وجود ما يؤثر على سير المعاملات المصرفية لبنك فلسطين مع البنوك الإسرائيلية حاليا.

مظاهرة للقوة التنفيذية

من جهة أخرى، تظاهر المئات من عناصر القوة التنفيذية المؤيدة لحركة حماس في غزة الأربعاء مطالبين الحكومة التي شكلها الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية بدفع رواتبهم.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد أعلنت أنها جمدت رواتب أولئك الأشخاص لأنهم كانوا ضمن مجموعة مؤلفة من 30 ألف شخص تم تعيينهم من قبل الحكومة المقالة بصورة غير مشروعة خلال عامي 2005 و2006.
XS
SM
MD
LG