Accessibility links

جلسة خاصة لمجلس الأمن حول الوضع في ميانمار وبان كي مون يرسل موفدا خاصا إلى يانغون


أعلنت متحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الأخير قرر اليوم الأربعاء إرسال موفده الخاص إلى ميانمار إبراهيم غمبري على وجه السرعة إثر تدهور الوضع في يانغون وسقوط قتلى في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وقالت المتحدثة ماري أوكابي: "ردا على تدهور الوضع في ميانمار، يرسل الأمين العام على وجه السرعة موفده الخاص إبراهيم غمبري إلى المنطقة".
ونقلت أوكابي عن بان دعوته السلطات العليا في ميانمار إلى التعاون الكامل مع هذه المهمة بهدف تطبيق إرادة الأمم المتحدة بمساعدة عملية المصالحة الوطنية عبر الحوار.
وأوضحت أوكابي أن غمبري لم يحصل بعد على تأشيرة للتوجه إلى ميانمار.

مجلس الأمن يناقش الوضع في ميانمار

وكان وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير قد أعلن في وقت سابق أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع بعد ظهر اليوم الأربعاء لمناقشة الوضع في ميانمار.
وعبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن قلقه في شأن الوضع في ميانمار. وقال المتحدث باسم الحكومة لوران فوكييز بأن ساركوزي سيستقبل ممثلي المعارضة البورمية مساء الأربعاء وسيعبر خلال اللقاء عن موقفه مما يجري.

تنديد دولي لقمع المحتجين

في حين عبر البيت الأبيض عن قلقه الشديد من التقارير الصحافية التي أشارت إلى مقتل عدد من الرهبان البوذيين المتظاهرين في ميانمار.

ودعا المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو الحكومة العسكرية في ميانمار إلى احترام حقوق الإنسان، والعمل من أجل تحقيق التحول الديموقراطي في البلاد، لكنه امتنع عن إدانة الإجراءات الأمنية التي أدت إلى مقتل أربعة رهبان على الأقل، وقال إن التقارير التي وصلته ليست مؤكدة بعد.

إلا أن وزارة الخارجية الروسية قالت إن موسكو تعتبر الإجراءات الصارمة التي تتخذها السلطات في ميانمار لقمع المتظاهرين شأنا داخليا.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد دعا إلى عقد اجتماع في مجلس الأمن للنظر في الأوضاع في ذلك البلد الآسيوي.

كما دعا رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع طارئ لبحث تطورات الأوضاع في ميانمار.

كذلك، نددت ألمانيا كذلك بأعمال العنف وأعربت عن صدمتها لقمع المحتجين ورحبت باجتماع مجلس الأمن المزمع لبحث تلك التطورات.

اليابان توقف مشروعا للتعاون الاقتصادي

وأعلنت الحكومة اليابانية والتي تعتبر إحدى أبرز الجهات التي تقدم مساعدات إلى ميانمار أنها ستمتنع عن إطلاق مشروع كبير للتعاون الاقتصادي في ميانمار بسبب القمع الذي تقوم به قوات النظام العسكري.

وفي ميانمار، قال سفير بريطانيا لدى ماينمار إن الاجتماع الذي عقده مع أعضاء الحكومة العسكرية في العاصمة أمس للبحث في تهدئة الأوضاع لم يتوصل إلى توافق في الأفكار.

وقال مارك كانين إنه أبلغ الحكومة العسكرية أسف بلاده لاستخدام القوة ضد المتظاهرين مشيرا إلى أن استخدام مزيد من العنف يجعل الأمور أكثر صعوبة.

من ناحية أخرى، اعتبر حزب المعارضة أونغ سان سو تشي التي تخضع للإقامة الجبرية في منزلها منذ عام 2003 أن النظام العسكري ارتكب خطأ لا يغتفر هو الأسوأ في التاريخ من خلال مهاجمة متظاهرين مسالمين بينهم رهبان، على حد تعبيره.

السلطات العسكرية تقمع حركة الاحتجاج

وكانت السلطات العسكرية الحاكمة في ميانمار قد قمعت اليوم الأربعاء حركة الاحتجاج التي يقودها رهبان بوذيون ما تسبب بسقوط أربعة قتلى ثلاثة، رهبان بوذيين ومدني، و100 جريح.

وأوضح مسؤول في ميانمار رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن راهبا قتل في طلق ناري أثناء محاولته نزع سلاح جندي بينما تعرض راهبان آخران للضرب حتى الموت.

وأضاف مسؤول آخر للوكالة أن الحوادث مع الرهبان وقعت خصوصا قرب معبد شويداغون الشهير الذي يمثل نقطة التقاء الرهبان البوذيين الذين بدأوا تظاهرات يومية ضد السلطات العسكرية منذ 18 سبتمبر/أيلول في يانغون.

ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي أنه تم توقيف 200 شخص بينهم 100 راهب بوذي، كما تعرض عشرات الأشخاص للضرب.

يذكر أن الشرطة استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع والعيارات النارية لتفريق المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف رغم التدابير القمعية.
XS
SM
MD
LG