Accessibility links

الهاشمي يزور السيستاني لإطلاعه على مبادرته ويقول إن المرجع غير راض عن ما يجري بالعراق


استقبل المرجع الشيعي علي السيستاني في منزله بمدينة النجف نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وأعضاء من جبهة التوافق العراقية، حيث تباحث الجانبان حول المسائل التي تتعلق بالعملية السياسية.

وقدم الهاشمي للسيستاني شرحا لأسباب انسحاب جبهة التوافق من الحكومة العراقية، ومضامين مشروع مبادرته التي أطلق عليها "العقد الوطني العراقي". وأدلى الهاشمي بعد اللقاء بتصريح صحافي قال فيه:

"قد جرى لقاء معمق مع سماحة السيد في العديد من المسائل التي تتعلق بالعملية السياسية. وقد شرحت له أسباب انسحاب جبهة التوافق من حكومة المالكي، وكيف يمكن أن تعود هذه الجبهة لملء وزاراتها، وعندما حاولت شرح مضامين مشروع عقد العراق الوطني وجدت أن نسخة من هذا العقد لدى السيد السيستاني فكان قد قرأها وحللها وأبدى ملاحظاته عليها، كانت ملاحظات بسيطة، وقد باركها على العموم وكان مرتاحا لها، وأنا بانتظار تعليق سماحته على كامل ورقة العقد الوطني حتى نستفيد من ملاحظاته. كما أوصلت العديد من الرسائل إلى سماحة السيد كان المفروض أن تصل له مبكرا، وبالتالي السيد لديه صورة متكاملة عمّا يحصل في العراق، وإني أتعهد من اليوم فصاعدا أن أحيط السيد ومكتبه بآرائنا ومواقفنا وكل الذي يحصل حتى تكمل الصورة لديه".

وحول موعد عودة جبهة التوافق إلى حكومة المالكي، قال الهاشمي:
"خروج جبهة التوافق من الحكومة لم يكن دون مبرر. كان لسبب وسوف نعود عند زوال ذلك السبب".

ونفى الهاشمي أن يكون قد طلب من المرجع السيستاني الدخول طرفا ضاغطا على الحكومة العراقية وكتلة الائتلاف العراقي الموحد، وأضاف:

"أنا وجهت سؤال لسماحة السيد، وقلت له هل أنت راض عن ما يجري في العراق؟ فقال: لا، قلبي يعتصر على العراق. وكذلك نحن وهذا يعني أن البلد يحتاج إلى إصلاح، ونحن قدمنا ورقة إصلاح الى السيد المالكي والائتلاف. نأمل من الائتلاف والحكومة أن يعيروا اهتماما للورقة التي قدمتها جبهة التوافق التي هي لا علاقة لها بطائفة أوحزب، إنما هي قضايا إصلاحية تتعلق بقضايا العراق بأجمعه. نحن حاولنا من خلال وجودنا في الحكومة الإصلاح، ولم نستطع وإذا عدنا ينبغي أن تكون حركة الإصلاح قائمة من خلالنا أو من خلال الاخرين".

وشدد الهاشمي عل ضرورة إزالة المخاوف بين الشيعة والسنة في العراق، وقال:

"كان لمشروع عهد العراق آليات لم تنشر يوم أمس. وهذه الآليات سوف تناقش مع الكيانات السياسية، وهي تتعلق بالوضع الإستراتيجي للبلد، وتتناول مسألة تشكيل الحكومة، ومن سيكون فيها، ومن سيكون خارجها، وما هو البرنامج السياسي والاتفاقات. ونحن سوف نمضي على محورين، محور إزالة المخاوف بين المكونات العراقية من السنة والشيعة ومحمور إعادة الثقة بين تلك المكونات. هذا هو مفتاح النجاح في العراق".

وجدد الهاشمي مطالبته بإجراء تحقيق عادل ومستقل مع المعتقلين العراقيين، وإطلاق سراح الأبرياء منهم، واصفا قانون مكافحة الإرهاب بالقانون القاسي، على حد قوله.

ويعد طارق الهاشمي أرفع مسؤول سني يقوم بزيارة المرجع السيستاني.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في النجف محمد جاسم:
XS
SM
MD
LG