Accessibility links

نيويورك تايمز: واشنطن تحاول إقناع حلفائها الأوروبيين لإصدار عقوبات صارمة ضد إيران


قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه بعد انقضاء عام ونصف على إبلاغ الرئيس بوش كبار مساعديه خشيته من أن يضطر في يوم من الأيام إلى الاختيار بين القبول بطموحات إيران النووية أو إصدار أمر بشن عملية عسكرية ضدها، فإن البحث المضني عن إيجاد بديل عملي يتمثل في فرض عقوبات صارمة بدأ يدخل مرحلة جديدة.

وأشارت نيويورك تايمز في عددها الصادر الخميس إلى أن المسؤولين الأميركيين بدأوا بالفعل في استخدام خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي ألقاه الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مجهود لإقناع الحلفاء الأوروبيين أن الزعامة الإيرانية لن تذعن إلا إذا تعرضت لموجة صارمة جديدة من الضغوط الاقتصادية تفوق بكثير أي شيء آخر واجهته.

وكان الرئيس الإيراني قد قال في خطابه إن فرض أي عقوبات إضافية على بلاده لن يثنيها عن وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم وأعلن أن الملف النووي الإيراني قد أغلق الآن.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الإيرانيين يدركون تماما أنه في الوقت الذي تستطيع فيه الولايات المتحدة تدمير المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية، إلا إنه سيكون من الصعب جدا التعاطي مع الرد الإيراني المحتمل الذي يمكن أن يتضمن زيادة الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق وردا محتملا ضد إسرائيل أو زعزعة استقرار حكومات تمتد من لبنان إلى باكستان.

كما قال مسؤولون في إدارة بوش إن فرص الولايات المتحدة لتجنيد روسيا والصين في دعم فرض عقوبات قاسية ضد إيران تبدو ضئيلة، وإن إصدار مثل هذه العقوبات قد يستغرق عدة أشهر هذا إذا صدرت أصلا.

ولكن وللمرة الأولى يقول مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الحلفاء الأوروبيين يتحدثون عن وقف أوسع نطاقا لتقديم القروض المصرفية والتكنولوجيا إلى إيران أكثر من أي محاولات أخرى جربت حتى الآن.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الحكومة الفرنسية تصدرت هذه القضية عندما أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع تحذيرا قويا يتعلق بنوايا إيران النووية أكثر مما قاله الرئيس بوش.

ونقلت الصحيفة نفسها عن مسؤول أوروبي كبير يشارك في المحادثات الجارية في نيويورك لتحديد العقوبات التي قد يوافق عليها الاتحاد الأوروبي قوله إنه سباق بين السرعة التي يمكن للإيرانيين من خلالها بناء أجهزة الطرد المركزي وبين فرض العقوبات الموجعة ضد إيران، على حد تعبيره.

وتابعت الصحيفة أن المناقشات تركز حاليا على وقف تقديم مزيد من القروض إلى الإيرانيين، وللمرة الأولى وقف إمدادهم بالتكنولوجيا وغير ذلك من البضائع. إلا أن ذلك سوف يتطلب قطع العلاقات التجارية القوية بين الأوروبيين والإيرانيين، كما أن الحاجة ماسة إلى ما وصفه مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي بالإجماع على اتخاذ إجراء صارم حتى ولو أدى ذلك إلى تعريض مصالحهم التجارية للخطر.
XS
SM
MD
LG