Accessibility links

البيت الأبيض يرفض خطة لتقسيم العراق أجازها مجلس الشيوخ الأميركي


رفض البيت الأبيض اليوم الخميس خطة لتقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات شيعية وسنية وكردية خاضعة لحكومة فدرالية تشكل في بغداد، كان وافق عليها مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء.

وقال الناطق باسم البيت الابيض توني فراتو: "لا اعتقد أنه تصويت يحظى بأهمية كبيرة مثلما أراد البعض تصويرها"، مضيفا أنه تعديل يتضمن رأي مجلس الشيوخ وليس هناك أي شيء ملزم فيه.

وتظهر بشكل متزايد في الولايات المتحدة أصوات المؤيدين لتقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات حسب الانتماء الديني والإتني. ومثل هذا التقسيم سيشكل بحسب رأيهم الحل للنزاعات بين مختلف المجموعات العراقية وللعنف الذي يمنع انسحاب الجيش الأميركي الذي تطالب به غالبية الأميركيين.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد تبنى الأربعاء بغالبية 75 صوتا مقابل 23، نصا يمثل خطة لتقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات مع حكومة مركزية مكلفة بأمن الحدود وإدارة الموارد النفطية. إلا أن هذا التعديل الذي أدخل على نص قانون دفاعي ليس له طابع ملزم.

وقال فراتو إن لكل شخص رأيه حول الطريقة الأفضل الممكنة للتصرف في العراق، لكن من الواضح أن العراقيين هم الذين يجب أن يتخذوا هذه القرارات وأنه لا يمكن أن تفرض عليهم من قبل دول أجنبية وبالتأكيد ليس من قبل الولايات المتحدة.

الجامعة العربية تستنكر خطة التقسيم

استنكرت جامعة الدول العربية الخميس تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على قرار غير ملزم حول خطة لتقسيم العراق، واصفة إياه بأنه مخطط تخريبي ومتهمة الولايات المتحدة بأنها جعلت من العراق القاعدة الرئيسية لتنظيم القاعدة.

ودعا مسؤول الملف العراقي في الجامعة العربية علي الجاروش الدول العربية إلى التصدي بجدية وحزم لهذه المخططات التخريبية.

وأضاف: "أول سبل مواجهة هذا القرار التقسيمي ستكون بالدخول العربي بقوة إلى الساحة العراقية والوقوف إلى جانب الشعب العراقي الشقيق لمساعدته في القضاء على هذا التوجه المعادي للمصالح العربية".

وصرح المسؤول في الجامعة العربية للصحافيين بأن حقيقة ما قامت به الولايات المتحدة هو أن أسلحتها ألحقت بالعراق دمارا شاملا، كما أنها جلبت القاعدة إلى العراق وجعلته القاعدة الرئيسية لهذا التنظيم، حسب قوله.

مما يذكر أن مجلس الشيوخ الأميركي وافق الأربعاء على مشروع قرار غير ملزم حول خطة لتقسيم العراق اعتبره المدافعون عن الحرب في العراق الحل الوحيد لوضع حد لأعمال العنف في البلاد. وقد أقر المجلس الخطة بأغلبية 75 صوتا مقابل 23.

ويقول مؤيدو القرار الذي تقدم به السناتور الديموقراطي جوزف بايدن الساعي لترشيح الحزب الديموقراطي له لخوض انتخابات الرئاسة إنه يقدم حلا سياسيا في العراق يمكن أن يسمح بانسحاب القوات الأميركية من دون ترك البلاد في حالة من الفوضى.

إلا أن إدارة الرئيس بوش ترفض تقسيم العراق إلى ثلاث دول طائفية كردية وسنية وشيعية.
XS
SM
MD
LG