Accessibility links

نيويورك تايمز: بلاك ووتر هي الشركة الأكثر تورطا في حوادث أمنية ضد العراقيين


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الخميس أن شركة الأمن الأميركية الخاصة بلاك ووتر متورطة في حوادث إطلاق نار، في أثناء توفيرها الحراسة للدبلوماسيين الأميركيين، أكثر من أية شركة حراسة مماثلة أخرى.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه إضافة إلى حادث ساحة النسور فإن الشركة متورطة في حوادث مشابهة خلال توليها حراسة موظفي وزارة الخارجية الأميركية، بمعدل الضعف على الأقل مقارنة بشركات أمنية أخرى.

وتفيد سجلات وزارة الخارجية بأن بلاك ووتر متورطة في عشرات الحوادث التي لجأ فيها حراسها إلى إطلاق النار على مدنيين عراقيين.

ويجيء هذا الكشف في الوقت الذي أعلن فيه البنتاغون أن وزير الدفاع روبرت غيتس أرسل فريقا من المسؤولين إلى بغداد، لإجراء تحقيق عن شركات الأمن الأميركية الخاصة في العراق.

وأشار كاتبا التقرير في الصحيفة الأميركية إلى أنه في ما تحفظت وزارة الخارجية عن إصدار تعليقات تخص بلاك ووتر بسبب التحقيق الجاري حاليا، فإن شون ماكورماك المتحدث الرسمي باسم الوزارة قال إن بلاك ووتر وفرت الحماية لـ 1800 مهمة هذه السنة لم يشهد إلا جزء ضئيل جدا منها اللجوء لاستخدام القوة، مضيفا أن الخارجية الأميركية تعمل على توفير بعض البيانات، لتقديمها إلى الكونغرس عن نشاط بلاك ووتر في العراق.

وقد اشتهرت بلاك ووتر بين العراقيين والجنود الأميركيين في العراق بأن أفرادها يميلون إلى استعراض قوتهم ويستخدمون العنف المفرط.

ويقول مراسلا نيويورك تايمز بوردر ورايزن إن ذلك شجع حراسها للاستمرار في استخدام القوة المفرطة، وإطلاق النار العشوائي أحيانا، لحماية الأشخاص الذين يوفرون لهم الأمن.

وتعمل بلاك ووتر في مناطق عراقية تشهد أحداث عنف أكثر من غيرها. ويقول مسؤولون أميركيون إن ذلك يفسر تورطها في حوادث اطلاق نار أكثر من الشركات الأخرى، غير أن مسؤولين آخرين يعتقدون أن ذلك قد يعود إلى البيئة التي تعمل فيها الشركة وثقافة العنف التي تتبناها، على حد سواء.

ويقول مسؤولون آخرون إن إفراط الشركة في استخدام القوة لتوفير الحماية للدبلوماسيين الأميركيين يظهر رغبة مستأجرها، وهو مكتب وزارة الخارجية للأمن والديبلوماسية.

وأشار مراسلا نيويورك تايمز إلى أنه إضافة لحادث إطلاق النار في 16من سبتمبر/ أيلول في ساحة النسور في بغداد، فإن المسؤولين العراقييين يقولون إن حراس بلاك ووتر متورطون في ستة حوادث اخرى تخضع للتحقيق أسفرت عن قتل 10 عراقيين وإصابة 15آخرين بجراح.

وقد تأسست بلاك ووتر سنة 1997 كشركة خاصة على يد أريك برنس، وهو ضابط سابق في قوة الضفادع البشرية التابعة للبحرية الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن آن تيريل المتحدثة باسم بلاك ووتر قولها إن معظم حراس الشركة في العراق البالغ عددهم نحو 1000 عنصر هم من المتعاقدين المستقلين غير الموظفين، وأن عدد موظفيها الدائمين لايتجاوز 550 فردا.

XS
SM
MD
LG