Accessibility links

إياد السامرائي لـ"راديو سوا": قرار الكونغرس حول الفيدرالية أحرج المجلس الأعلى الإسلامي


قال رئيس كتلة التوافق في مجلس النواب إياد السامرائي إن قرار الكونغرس الذي أقره الأربعاء حول إنشاء ثلاثة أقاليم في العراق على أساس طائفي وعرقي أحرج المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة عبد العزيز الحكيم الذي يدعو إلى إقامة إقليم شيعي جنوب العراق ووسطه.

وأضاف السامرائي ردا على سؤال مقدم برنامج "في صلب الموضوع" عادل عوض حول مدى تطابق قرار الكونغرس مع مطلب السيد عبد العزيز الحكيم بإقامة إقليم مؤلف من تسع محافظات شيعية وسط العراق وجنوبه، قائلا:

"يعني التشابه موجود، وأنا أحب أن أذكر بعض الشيء بهذا الخصوص: أولا أنا مع آراء الأخوة التي قالت إن هذا الموضوع موضوع عراقي، ومن غير المناسب أن يتطرق الكونغرس الأميركي للحديث عنه أو عرضه. أنا اعتبر أيضا أن هذا العرض سيمثل إحراجا للمجلس الأعلى، لأنه أن ياتي مشروع أميركي من الكونغرس، ويقترب من التصور الذي يطرحه المجلس الأعلى سيمثل هذا إحراجا في تقديري للمجلس الأعلى. المسالة الآخرى أن هذا الموضوع في الطرح في الوسط العراقي هو أبعد مما كان في السابق. لأنه من خلال معرفتنا بتوجهات القوى السياسية في الإطار العربي نتكلم العربي تحديدا الشيعي والسني لا يتمتع هذا المشروع بالتأييد، وتفضل القوى السياسية أنماطا أخرى من الإدارة في أطار النظام الفيدرالية".

وأضاف السامرائي في حديثه لبرنامج "في صلب الموضوع" الذي يبثه "راديو سوا" مساء كل جمعة:

"مشروع قانون المحافظات المطروح حقيقة يمكن أن يشكل البديل، لأنه قانون مجلس المحافظات يعطي صلاحيات واسعة للمحافظات على مستوى إدارة المحافظات شؤونها بأنفسها من غير أن يتطور هذا الأمر إلى مستوى الإقليم، وهو يمثل نوعا من الحالة المتدرجة تستطيع المحافظة من بعد ذلك أن تختار هل تمضي بمشروع الإقليم أم أن تكتفي بهذا المقدار، باعتبار أن المشروع يفي بكل التطلع لإدارة شؤونها الخاصة. وأيضا تبقى الحكومة المركزية تتمتع بقوة التأثير، والتدخل عند الضرورة".

وعن رأي كتلة التوافق في مشروع الأقاليم الذي يدعو إليه المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، قال السامرائي:

"يعني هذا المشروع يعرف الجميع نحن معترضون عليه. الأخوة في المجلس الأعلى يعرفون وكتلة الائتلاف تعرف أننا معترضون على هذا المشروع، ولا نروج له، ونسعى إلى شيء آخر. ومن هنا أقول إن هذا الطرح الأميركي أعتقد أنه سيمثل حالة من الإحراج، لأنه سيمثل حالة من التطابق بين المشروعين الأميركي والمجلس الأعلى بطبيعة الحال".

ومضى رئيس كتلة التوافق في مجلس النواب إياد السامرائي إلى القول:

"إن الأسس التي يستندون عليها غير قائمة. يستندون على أن هناك حربا طائفية وبالتالي أن الحل للحرب الطائفية هو هذا التقسيم. واقع الحال الذي ننظر له الآن أن اليوم شدة الأزمة بين الشيعة والسنة في العراق بدأت بالتراجع، وبدأت تظهر أشكال أخرى من الصراع. اليوم الصراع الذي يجري داخل المناطق السنية هو الصراع بين أبناء تلك المناطق وتنظيم القاعدة، وأيضا هناك نوع من الصراعات تجري في المناطق الجنوبية بسبب التنافس السياسي، فالمشكلة ما عادت كما تصور. فأنا أعتقد أن مجلس الشيوخ وأصحاب المشروع متأخرون جدا عن الواقع السياسي الذي بدا يتكوّن اليوم. اليوم هناك إرادة عراقية باتجاه التقارب بين الشيعة والسنة، وحجم هذه الإرادة وهذا الصوت يتعالى مع الأيام مطالبا بالتجاوز لهذا الخلاف بين الاثنين، وأن يتعاون الشيعة مع السنة على أن يتصدوا للعناصر المتطرفة في الشيعة والسنة من أجل بناء العراق الواحد".
XS
SM
MD
LG