Accessibility links

توالي ردود الأفعال على قرار الكونغرس الأميركي غير الملزم لتقسيم العراق


نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بشدة بقرار مجلس الشيوخ الأميركي غير الملزم الداعي إلى تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم فيدرالية، ووصفت القرار بأنه سابقة خطيرة يراد تعميمها على دول المنطقة.

واعتبرت الهيئة في بيان أصدرته اليوم الجمعة من يؤيد هذا المشروع خائناً لدينه ووطنه وأمته.

وناشدت هيئة علماء المسلمين المجتمع الدولي ودول العالم الإسلامي والعربي استنكار هذا المشروع الذي يتدخل بشكل سافر في قضية تهم الشعب العراقي من خلال مؤسساته الدولية المختلفة ولاسيما الأمم المتحدة وأن يكون له موقف واضح وصريح، على حد ما جاء في البيان.

كما وناشدت الهيئة في بيانها الشعب العراقي بكل مكوناته وأطيافه وأعراقه الإعراب عن رفضه لهذا القرار واستخدام كل الوسائل الممكنة بما في ذلك الاحتجاج بأبسط الوسائل في المدارس والشوارع للتعبير عن موقفه الرافض لهذا المشروع.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت رفضها اليوم الجمعة القرار غير الملزم الذي تبناه مجلس الشيوخ الأميركي والقاضي بتقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات سنية وشيعية وكردية.

وصرح المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لتلفزيون العراقية الحكومي بأن حكومة بلاده ترفض ذلك القرار، مضيفا أن تعبير مجلس النواب العراقي عن رفضه الكامل للتقسيم ضروري أيضا.

وتابع الدباغ أن المشاريع مثل التقسيم قد تجد منفذا لها نظرا للتباعد السياسي وعدم الثقة الموجودة بين الأطراف العراقية، مشددا على أن المسؤولية تقع على السياسيين لكي لا يسمحوا لهذا النوع من القرارات بالمساس بالبلد وداعيا جميع الكتل السياسية إلى التوحد.

مجلس التعاون الخليجي يستنكر قرار التقسيم

في السياق ذاته، استنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية اليوم الجمعة قرار مجلس الشيوخ الأميركي الداعي إلى تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم فيدرالية.

وقال العطية إن مثل هذه المشاريع ستضيف تعقيدات جديدة على الأوضاع العراقية المعقدة أصلاً، مشدداً على أنه بدلاً من إطلاق شعارات التقسيم لابد من التركيز على معالجة الأسباب التي أدت إلى هذه الأوضاع والمتمثلة بوجود الاحتلال واعتماد المحاصصة الطائفية والعرقية وغياب القانون والفلتان الأمني وشلل الإدارة والخدمات ودور الميليشيات التي لا يوازيها بالمقابل إلا تصرفات الشركات الأمنية مثل شركة بلاك ووتر.

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أن مجرد الحديث عن تقسيم العراق سيكون له نتائج وخيمة ليس على العراق وحسب وإنما على الأمن والاستقرار الإقليمي من جهة والسلم الدولي من جهة أخرى.

وحصلت خطة تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات على موافقة 75 صوتا في مجلس الشيوخ الأربعاء مقابل معارضة 23، إلا أن إدارة الرئيس بوش رفضتها الخميس.

وكان السناتور الديموقراطي والمرشح للانتخابات الرئاسية جوزف بايدن الذي تبنى الخطة قد قدمها على أنها المفتاح السياسي الذي سيتيح انسحاب القوات الأميركية من العراق ومنع انتشار الفوضى فيه في الوقت ذاته.
XS
SM
MD
LG