Accessibility links

السلطة الفلسطينية تطالب بتدخل جهاز دولي لمراقبة تطبيق أي اتفاقيات مع إسرائيل


قال مصدر فلسطيني رفيع المستوى إن السلطة الفلسطينية ستدعو علنا إلى تدخل جهاز دولي لمراقبة تطبيق أي إتفاقيات يتم التوصل إليها مع إسرائيل تتعلق بإصلاحات اقتصادية وسياسية داخل السلطة الفلسطينية. ومن المتوقع أن تتقدم السلطة الفلسطينية بهذا الطلب خلال قمة السلام المقرر أن تعقد في واشنطن في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وذكرت صحيفة هآرتس على موقعها على شبكة الإنترنت الاثنين أن نفس المصدر المشارك في المفاوضات مع إسرائيل والذي طلب عدم الكشف عن هويته ذكر أنه من المتوقع أن تقبل إسرائيل مشاركة طرف ثالث في المنطقة.

من ناحية أخرى، يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء بحضور فريق المفاوضات عن كل جانب كي يبدأوا في صياغة مسودة وثيقة المبادئ التي ستقدم إلى القمة التي ستعقد في واشنطن.

وقال هذا المسؤول الفلسطيني إن الجهاز الدولي سيتمكن من تقرير كيفية تطبيق الاتفاقيات بين الجانبين وتكهن بأن ينطوي هذا الجهاز على قوة من المراقبين تكون قادرة على الفصل بين الجانبين واتخاذ القرارات المتعلقة بالقضايا مثار الخلاف.

ونقلت هآرتس عن المسؤول قوله إن السلطة الفلسطينية ستوافق على صيغة تسمح للجهاز الدولي بممارسة مهامه بشكل يشبه عمل القوة المتعددة الجنسيات التابعة للأمم المتحدة المرابطة في جنوب لبنان "يونيفيل" وأن ما ستتمتع به هذه القوة من سلطات سيتقرر خلال اجتماع القمة، إلا أن المصدر الفلسطيني قال إنه يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الجهاز حتى قبل انعقاد القمة المقررة في واشنطن.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل قد وافقت بالفعل على دور يقوم به مثل هذا الجهاز الدولي خلال المفاوضات التي جرت مع السلطة الفلسطينية سنتي 2000 و 2001.

ومضت الصحيفة إلى القول، إن السلطة الفلسطينية كانت قد طلبت في عدد من المناسبات تدخل طرف ثالث. وأوضح المسؤول الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية لا تعتبر تدخل الولايات المتحدة وحدها يكون كافيا.

وقال إن الجهاز الجديد لن يكون مشاركا في القضايا المتعلقة بالمفاوضات وحسب بل إنه سيضم ممثلين من دول أخرى مثل اليابان وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

وقال المسؤول إنه يتعين بحلول موعد إنعقاد مؤتمر القمة الدولي أن تكون إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد إتفقتا على مبادئ وخطوات عملية سيجري تطبيقها على الأرض مثل إزالة الحواجز في الضفة الغربية وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين وتوسيع نطاق التعاون الأمني بين الجانبين.

وقال إنه يتعين خلال اجتماع القمة الإعلان عن بدء المفاوضات المتعلقة بالتسوية النهائية مضيفا أنه من المحتمل اختتام هذه المفاوضات خلال بضعة أشهر، أي قبل انتهاء فترة رئاسة الرئيس بوش.

إلا أن المصدر كان حذرا في الإشارة إلى إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد فيما يتعلق بالطرف الثالث إلا أنه أعرب عن تفاؤله على الرغم من أنه أشار إلى أن الجانبين لم يتفقا على أي شيء. وقال إن المحادثات بين الزعيمين لم تتضمن أية وثائق، وسيبدأ فريقا العمل في صياغة وثيقة تفاهم بين أولمرت وعباس.
XS
SM
MD
LG