Accessibility links

سفير السعودية في واشنطن يقول إن الفلسطينيين والدول العربية لن يقبلوا بإسرائيل كدولة يهودية


أكد السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير الثلاثاء أن الفلسطينيين والدول العربية لا يمكنهم القبول بالحديث عن طابع يهودي لدولة إسرائيل وعلى الشعب الفلسطيني أن يوحد صفوفه ويقاوم هذا التوجه.

وردا على سؤال حول تعليقه على تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الافتتاحي لمؤتمر انابوليس بالحفاظ على أمن إسرائيل "كدولة يهودية"، قال الجبير إن الفلسطينيين لا يقبلون ذلك وهناك مليون ونصف المليون فلسطيني يقيمون داخل إسرائيل ولا يمكن للفلسطينيين ولا للدول العربية الأخرى أن تقبل بقيام دولة على أساس ديني.

وردا على سؤال حول ما إذا كان متفائلا أم لا بمؤتمر انابوليس، أكد السفير السعودي "إننا سمعنا أشياء إيجابية ولكننا نأمل أن تترجم الكلمات إلى أفعال ملموسة على الأرض."

وردا على سؤال حول ما إذا كانت تساوره الشكوك في نتائج هذا المؤتمر، أجاب "لا أعرف إن كان يمكن أن أصف موقفي بالتشكك ولكننا سمعنا كلاما إيجابيا اليوم والمهم هو التطبيق".

واعتبر الجبير أن التحدي الذي يواجه الشعب الفلسطيني الآن هو تحقيق وحدته من خلال مصالحة وطنية بين حركتي فتح وحماس.

وقال إن بلاده حاولت توحيد الصف الفلسطيني في إشارة إلى اتفاق مكة الذي أبرم بين فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية والذي انهار في يونيو/حزيران الماضي بعد أن فرضت حماس سيطرتها العسكرية على غزة عقب اقتتال مع فتح.

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الثلاثاء في كلمة ألقاها أمام مؤتمر انابوليس تمسك بلاده بموقفها الرافض لأي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل قبل التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع العربي الإسرائيلي تنسحب إسرائيل بموجبها من كل الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت قد دعا الدول العربية إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل في خطابه خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

حماس: الخطب التي ألقيت دليل على فشل المؤتمر

هذا وقد أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس مساء الثلاثاء أن ما ورد في الخطب التي ألقيت في مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الأوسط دليل على فشل المؤتمر وحذرت من أن تعمد إسرائيل إلى التصعيد في الأراضي الفلسطينية لتغطية هذا الفشل.

وقال سامي أبو زهري المتحدث بإسم حركة حماس "إننا في حماس نؤكد على فشل هذا اللقاء بحسب ما ورد من خطب".

وأوضح أبو زهري "إن خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش هو دليل على فشل لقاء أنابوليس لأن بوش حينما دعا لهذا المؤتمر منذ البداية أعلن أنه سيتمخض عن إعلان دولة فلسطينية فإذا به الآن يعلن عن انطلاق المفاوضات".

وتابع "لسنا قلقين من أي نتائج يتمخض عنها المؤتمر في ظل هذا الفشل، ونحن نحذر من أن يعمد الاحتلال إلى التصعيد في الأراضي الفلسطينية في مرحلة ما بعد انابوليس لتغطية هذا الفشل".

وأوضح "أن الإعلان بعودة الطرفين للمفاوضات يمثل العودة بشعبنا للوراء لأن هناك مفاوضات سابقة وهناك اتفاقات سابقة ورغم رفضنا في حماس لهذه الاتفاقات إلا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بها".

ووصف أبو زهري تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنها انطوت على خطورة بالغة حينما أشار إلى التزامه ببنود خارطة الطريق وما يتضمنه ذلك بما أسماه بمكافحة الإرهاب وهو يعني المقاومة وهذه تصريحات خطيرة للغاية وتمثل ثمنا مجانيا للاحتلال".

وأضاف أن "تصريحات أولمرت تصريحات مطاطة بدون أي مضمون". واعتبرت الحكومة الفلسطينية المقالة على لسان الناطق باسمها طاهر النونو "أن ما جرى في أنابوليس اليوم يساوي صفر، وندين تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش حول يهودية الدولة" العبرية.

وأضاف أن "الحكومة في غزة تعبر عن أسفها الشديد من كلمة الرئيس محمود عباس في أنابوليس وتقول إنها تضمنت عبارات مسيئة لتاريخ الشعب الفلسطيني وحاضره ونضاله وقياداته في وصفه للمقاومة بالإرهاب".

ودعا النونو "الدول العربية لعدم التطبيع وأن تأخذ موقفا حاسما لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني".

ليبرمان يعرب عن شكوكه في نجاح مؤتمر أنابوليس

وعلى الجانب الإسرائيلي، أعرب وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الثلاثاء عن شكوكه لما أعلن عن اتفاق الإسرائيليين والفلسطينيين في اجتماع انابوليس على السعي من أجل التوصل إلى تسوية للنزاع قبل نهاية 2008.

وقال لمحطة التلفزيون الإسرائيلية العامة إن "هذا التاريخ حدد في انابوليس لكن كان أيضا بالإمكان تحديد تاريخ عام 2008 إنه مجرد كلام" مضيفا أن "إمكانية توقيع اتفاق العام المقبل شبه معدومة".

ويتزعم ليبرمان حزب "إسرائيل بيتنا" وهو حزب يميني قومي متطرف وله 11 نائبا وهو أحد أركان الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء إيهود أولمرت.

وأوضح أن "اولمرت أكد الثلاثاء في جلسة خاصة أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية طالما أن أبو مازن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يحكم قطاع غزة" الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ يونيو/حزيران الماضي.

وأوضح ليبرمان "برأيي، فإن احتمال أن يتمكن أبو مازن من ذلك هو كاحتمال أن يصبح أبو مازن رئيسا للولايات المتحدة، إن اجتماع انابوليس كان إنتاجا كبيرا على الطريقة الأميركية ولكنه محكوم عليه بالوصول إلى طريق مسدود".

واختتم قائلا "المهم بالنسبة لحكومة أولمرت وضع حد لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة". فمنذ سيطرت حركة حماس على قطاع غزة، أطلق أكثر من ألف صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل من القطاع، طبقا لما ذكره الجيش الإسرائيلي.

كما وصف وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيلي يشائي مساء الثلاثاء الادارة الفلسطينية بانها "شريك مفترض".
وقال لمحطة التلفزيون الاسرائيلية العامة "أدعم عملية السلام مع شريك حقيقي ولكن حتى الآن شريكنا مفترض" في إشارة الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

مما يذكر أن يشائي يتزعم حزب شاس المتطرف وله 12 نائبا وهو أحد أعضاء الائتلاف الحكومي برئاسة إيهود أولمرت.

واضاف "حتى الآن، فشلت الادارة الفلسطينية في احترام تعهداتها للمرحلة الأولى من خارطة الطريق أي تفكيك المنظمات الإرهابية".

والجدير بالذكر أن خارطة الطريق هي خطة تسوية دولية للنزاع تنص على قيام دولة فلسطينية على مراحل في 2005 إلى جانب اسرائيل، وقد تم اعتمادها في يونيو/حزيران 2003 لكنها بقيت حبرا على ورق. وكانت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط المشكلة من الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة قد أعدت هذه الوثيقة في ديسمبر/كانون الأول 2002 .

واشار يشائي من جهة أخرى إلى أن المفاوضات مع الفلسطينيين لا تتناول حاليا تقسيم محتمل لمدينة القدس في اطار تسوية النزاع.

شتاينماير يشيد بالتصريحات المشجعة

إلا أن وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أشاد بالتصريحات "المشجعة" التي أدلى بها الزعماء الفلسطينيون والإسرائيليون الثلاثاء في مسعى لحل النزاع بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وعقب الكلمتين اللتين ألقاهما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط، صرح شتاينماير للصحافيين بأن هاتين الكلمتين كانتا مشجعتين للغاية.

وأضاف "لقد كان واضحا من كلمة الرئيس عباس ورئيس الوزراء أولمرت أن أيا منهما لم يكن يخاطب شعبه فقط، بل كان كل منهما يتحدث بقدر كبير من الإحساس حول وضع الشعب المجاور لشعبه".

وقال شتاينماير الذي يرأس الوفد الألماني في المؤتمر الذي تشارك فيه حوالى 50 دولة، إن أولمرت مد يده للدول العربية من خلال تصريحاته. وأضاف "أعتقد أن العالم العربي يفهم أن رئيس الوزراء أولمرت أطلق الكثير من الكلمات التي تتسم بالاحترام بشأن معاناة الشعب الفلسطيني التي يرغب كذلك في إنهائها".

وأكد شتانيماير أن احتمالات السلام مشجعة، وأوضح "أعتقد أن الوقت مناسب لمحاولة اتخاذ خطوات جدية باتجاه السلام والاستقرار في الشرق الأوسط" مضيفا أن إرادة المشاركين السياسية "ربما تكون أكثر جدية الآن من أي وقت مضى".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أفتتح الثلاثاء المؤتمر الذي يهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

كوشنير يعلن عن عقد اجتماعي متابعة دوليين

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير الثلاثاء أن اجتماعي متابعة دوليين لاجتماع انابوليس سيعقدان في باريس في 17 ديسمبر/كانون الأول وفي موسكو في بداية عام 2008.

وصرح للصحافيين بأن "الجميع دعا إلى مؤتمر باريس في 17 ديسمبر/كانون الأول لإعطاء هذا التصور للدولة الفلسطينية محتوى واقعيا وحتى تتغير حياة الفلسطينيين" مؤكدا بذلك رسميا موعد اجتماع باريس.

وأضاف "هذا ضروري لضمان أمن إسرائيل ومن أجل تغيير تام للواقع اليومي للفلسطينيين".
ومن جهة أخرى قال كوشنير إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اقترح تنظيم اجتماع في موسكو حول المسار السوري الإسرائيلي من عملية السلام "ربما بحلول نهاية يناير/كانون الثاني".

وتابع "أن المسيرة التي انطلقت في انابوليس تحظى بذلك بمتابعة حثيثة مضيفا "أن ذلك يضفي جدية على هذه العملية التي تحتاج إلى ذلك وأيضا إلى القليل من الرومانسية".

XS
SM
MD
LG