Accessibility links

بوش لقناة "الحرة: الدولة الفلسطينية ستقام وشكلها سيتحدد قبل نهاية ولايتي وإيران تشكل تهديدا وسنمنعها من التخصيب


قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيقوم بجولته المرتقبة إلى الشرق الأوسط لدعم ما تحقق في مؤتمر أنابوليس، وإنه سيقول لقادة الدول التي سيزورها إنه من مصلحتهم دعم عملية السلام.

وأكد الرئيس بوش في مقابلة مع قناة "الحرة" أنه على الرئيس السوري بشار الأسد وقف التدخل في عملية الانتخابات الرئاسية اللبنانية ومنع دخول الانتحاريين إلى العراق والامتناع عن دعم حركة حماس، إذا كان يريد تحسين العلاقات السورية مع الولايات المتحدة الأميركية.

كما تحدث الرئيس بوش في هذه المقابلة عن ملفات عدة منها علاقات دول الخليج مع إسرائيل، والملف النووي الإيراني. وهذا نص المقابلة:

س: شكرا سيدي الرئيس على تخصيصك بعض الوقت لإجراء مقابلة مع قناة الحرة قبل هذه الجولة الكبيرة في الشرق الأوسط: ما هي أهدافك ولماذا الآن؟

ج: الآن، لأنني أعتقد أن من الممكن دفع أجندة أنابوليس. الآن، لأنني أعتقد أن هناك فرصة لأن أكون فعالا خلال رحلتي، وسوف أعمل على الدفع باتجاه ثلاثة أشياء:

-رؤية الدولتين فلسطين وإسرائيل تعيشان جنبا إلى جنب بسلام. -إقناع أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة أن من مصلحتهم دعم عملية السلام. -تذكير الناس بان الولايات المتحدة ملتزمة بالمساعدة على ضمان أمن المنطقة، وأن لدينا تواجدا نشطا في الشرق الأوسط وأن هذا التواجد لن يزول. نحن ملتزمون بمساعدة الناس على التعامل مع تهديدات ومشاكل القرن 21 .

س: ما الذي يمكنك عمله شخصيا لدفع الإسرائيليين والفلسطينيين إلى التوصل إلى اتفاق هذا العام؟

ج- يجب أن يقرروا أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. إن أول شيء يمكنني عمله هو التأكد من وجود رغبة صادقة لدى الرئيس عباس ورئيس الوزراء أولمرت للتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذه الرغبة موجودة. مؤتمر أنابوليس كان ناجحا لأنهما أرادا له أن يكون ناجحا. هذا المؤتمر جاء لمنحهما الثقة وتشجيعهما على التوصل لتحديد شكل الدولة، لتعريف الدولة حتى يمكن للناس في المنطقة بأن يأملوا في أن مثل هذا النوع من النزاع الطويل يمكن أن ينتهي في نهاية الأمر، والخطوة الأولى هي تعريف الدولة.

أستطيع أن أضغط عندما تكون هناك حاجة للضغط، وأستطيع أن أشجع عندما تكون هناك حاجة للتشجيع، وعليه، فإنني سأذهب لتشجيعهما على الاستمرار في التركيز على الصورة الكبيرة. سوف يكون هناك الكثير من الأمور التي تشتت الانتباه، وسيكون هناك أناس يحاولون وضع العراقيل، وأناس يحاولون الإبقاء على تركيز هذين الرجلين على ما هو ممكن. وعملي يتمثل في مساعدتهما على الاحتفاظ برؤيتهما لما هو ممكن.

س: أما زلت تعتقد أن رؤية الدولة الفلسطينية ستتحقق قبل مغادرتك الرئاسة؟

ج: أعتقد أنه يمكن التوصل إلى الخطوط العامة وإلى تعريف الدولة. إقامة الدولة سيكون خاضعا لخارطة الطريق. بمعنى آخر، هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به. يجب إصلاح قوات الأمن الفلسطينية، وبالمناسبة، نحن نساعد في هذا المجال. كما يجب تشجيع طبقة رجال الأعمال عن طريق ضخ رأسمال جديد، كما أن مؤسسات الحكومة تحتاج إلى تعزيز. عند ذاك سوف تقام الدولة ، وهذا هو شكل الدولة. أعتقد أن بإمكاننا تحقيق ذلك بنهاية ولايتي الرئاسية.

س: هل ستطلب من دول الخليج بما فيها السعودية تطبيع العلاقات مع إسرائيل؟

ج: سوف أذكر دول الخليج، بما فيها السعودية أن نجاح هذه العملية يعتمد على وجود دعم قوي لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين في المنطقة، وهذا سبب آخر جعل مؤتمر أنابوليس مؤتمرا مهما، لأن صديقي الملك السعودي تفضل بإرسال وزير خارجيته إلى اجتماع أنابوليس. أعتقد أن هذه كانت إشارة قوية. إذا، الطرفان يحتاجان إلى معرفة أنهما سيحظيان بالدعم من المنطقة.

س: الأشهر الأخيرة شهدت بعض التقارب في العلاقات بين دول الخليج وإيران. هل تشعر أن تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير يجعل من الصعب عليك إقناع هذه الدول بأن إيران لا تزال تشكل تهديدا لأمننا القومي؟

ج: أنا متأكد من أن هذا الموضوع سوف يثار، وسوف أذكرهم بأن وكالات الاستخبارات الوطنية قالت إن إيران كانت تمتلك برنامجا عسكريا سريا، وإنها أوقفت هذا البرنامج. وسوف أذكرهم أيضا، أن النظام الذي كان يمتلك في يوم من الأيام برنامجا يمكن، وبسهولة، أن يبدأ البرنامج من جديد، وأن المكونات الأساسية لامتلاك برنامج تسلح تتمثل أولا، في القدرة على تخصيب اليورانيوم، وثانيا، في القدرة على استعمال هذا اليورانيوم في صناعة قنبلة، وثالثا، في القدرة على توصيل هذه القنبلة عن طريق الصواريخ.

برنامج الصواريخ لا يزال موجودا. وكما تعرف، هم يقولون أنهم يتعلمون التخصيب لأغراض مدنية فقط. حسنا، إذا كان بإمكانك تعلم التخصيب لأغراض مدنية، فإن بإمكانك أن تنقل بسهولة هذه المعرفة لأغراض عسكرية، وبالتالي، فإن إيران تشكل تهديدا. وهذه ستكون رسالتي.

وتتمثل رسالتي الأخرى في أن لدينا إستراتيجية للتعامل مع إيران، وهي منعها من تعلم كيفية التخصيب. وسوف أشرح لهم الأنواع المختلفة من العقوبات والجهود الدولية التي نقوم بها، وكيف يمكنهم أن يساعدوا أيضا.

س: هل زيارات بعض المشرعين الأميركيين لدمشق كالسناتور ارلن سبكتر الجهوري- وباتريك كينيدي:- تساعد أم تسيء إلى موقفك حيال سوريا؟

ج: هذا سؤال مثير للاهتمام. لا أدري. ولكن على الرئيس الأسد أن يفهم بأنه إذا كان يريد علاقات أفضل مع الولايات المتحدة-وبصراحة، علاقات أفضل في المنطقة-فإن الشيء الأول الذي يتوجب عليه عمله يتمثل في التوقف عن التدخل في العملية الرئاسية اللبنانية. وآمل أن يكون هذان المشرعان قد أوصلا هذه الرسالة إلى الرئيس الأسد.

لا أعرف كيف يفسر هو هذه الاجتماعات، ولكن هناك شيء لا يمكنه أن يسيء فهمه وهو موقف الحكومة الأميركية، البيت الأبيض. وموقفنا هو أنه يمكن أن تكون لك علاقات أفضل مع الولايات المتحدة، طريق أفضل للأمام، ولكن عليك أن تخرج من لبنان، من حيث الانتخابات الرئاسية، وأن تتوقف عن إيواء حماس، وأن تمنع الانتحاريين من العبور إلى العراق، وهذه طريقة أفضل للتحرك إلى الأمام.

س: بمناسبة الحديث عن لبنان، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تكسر الجمود الحالي الذي ترك البلاد من دون رئيس؟

ج: لقد أوضحنا علانية وعلى انفراد، أن سليمان، الذي اختاره الكثير من اللاعبين داخل لبنان، هو الخيار السليم. إذا كان هذا ما يريدونه، فإن هذا هو ما ندعمه-وأن سوريا تشكل العقبة أمام تحرك العملية الرئاسية إلى الأمام. سوف أمضي بعض الوقت في الشرق الأوسط أناقش فيه هذا الموضوع، لأن لبنان الحر هو من مصلحة الجميع في المنطقة، وهناك الكثير من الالتقاء مع الموقف الأميركي - - مثل السعودية ودول أخرى التي تتفق على وجود لبنان حر خال من النفوذ السوري.

س: كيف تعتقد أن الناس في الشرق الأوسط سيتذكرونك كرئيس للولايات المتحدة؟

ج: آمل أن يتذكرونني كرجل كان مستعدا لمحاربة الإرهابيين الذين قتلوا الأبرياء لتحقيق أهداف سياسية، وفي نفس الوقت كان له إيمان عميق في قدرة الشعوب، في قدرة المواطن العادي في الشرق الأوسط، على حكم نفسه، وفي أن هناك مستقبلا رائعا ينتظر الشرق الأوسط، وأنني معجب بتقاليد الشرق الأوسط العظيمة. إنني اعتقد أن الإنسان العادي يمكن أن ينجح إلى حد كبير وأن المجتمعات تستفيد عندما تستجيب لإرادة الشعوب، وأن علينا رفض المتطرفين الذين يمتلكون نظرة مخالفة، والذين يتغذون على انعدام الأمل. هذا ما أمله.

وآمل أن يقولوا إن الرئيس بوش يحترم ديننا، وإنه يكن حبا عظيما للإنسان وإنه يؤمن بالكرامة الإنسانية. أعرف أن صورتي يمكن أن تكون مختلفة أحيانا، ولكن كان علي أن أتخذ بعض الخيارات الصعبة المتعلقة بالحرب والسلام. من ناحية أخرى، آمل أن يكون الناس قد بدأوا يرون بزوغ عراق حر مبني على دستور حديث كجزء من رؤيتي لتحقيق السلام الذي نصبوا إليه جميعا.
XS
SM
MD
LG