Accessibility links

العراق.. ملف بارز في سجال المتبارين الجمهوريين والديموقراطيين على المكتب البيضاوي


يستخدم المتبارون الجمهوريون الساعون لنيل ترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة الأميركية النتائج الإيجابية لخطة زيادة عدد القوات الأميركية في العراق نقطة رئيسة في حملاتهم، في حين يلتزم الديموقراطيون بسحب القوات الأميركية من العراق في غضون عام في حال فازوا بالرئاسة.

" ماكين حذر من انسحاب متسرع من العراق"

فقد استثمر السيناتور الجمهوري جون ماكين دعمه القوي لهذه الخطة لكسب مزيد من أصوات الناخبين، وطالب في لقاء مع شبكة CBS الإخبارية بعدم التسرع في الانسحاب من العراق.

وقال ماكين إن الجماعات المسلحة في العراق لم تهزم بعد، وما زال الانتحاريون يتدفقون من سوريا، والعبوات الناسفة الخارقة للدروع تأتي من إيران، "وسنشهد مزيدا من الهجمات الانتحارية"، واستدرك قائلا إن الأميركيين إذا بقوا في المسار الحالي ولم يقرروا الانسحاب لأسباب سياسية بل لأسباب متعلقة بالأوضاع العملية على الأرض التي يقررها الجنرال ديفيد بتريوس، "فإن جهودنا ستكلل بالنجاح".

" انخفض عدد الضحايا بعد تنفيذ خطة زيادة عدد القوات الأميركية في العراق "

في غضون ذلك، دافع السيناتور الجمهوري مايك هاكابي عن إستراتيجية زيادة عدد القوات الأميركية في العراق، منتقدا زملاءه الذين لم يدعموا هذه الخطة عندما أعلنها الرئيس بوش.

وفي حديث مع برنامج Late Edditon على قناة الـ CNN الإخبارية، قال هاكابي إنه يعتقد أن العمل الصواب الذي قام به الأميركييون كان زيادة عدد القوات الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن قيادة الجنرال ديفيد بتريوس لتلك العملية كانت ذكية، حيث انخفض عدد ضحايا المدنيين بنسبة 67 في المائة، وانخفض عدد ضحايا العسكريين بنسبة 62 في المائة، حسب قوله.

ووصف هاكابي ذلك بالتغيير المدهش، وقال إن الأميركيين يشهدون ما كانوا يطمحون إليه منذ مدة طويلة، "فالحكومات المحلية بدأت بالتشكل، والأمن والسلام بات يعم الأحياء، وإنتاج النفط بدأ يستعيد عافيته ليصل إلى مستويات ما قبل الحرب". وأضاف بأن هنالك العديد من الإنجازات لم تكن كاملة ولكن الجيش الأميركي أحرز تقدما كبيرا في العراق عما كان عليه قبل بضعة أشهر "وبالتأكيد أفضل مما كان الوضع عليه قبل عام من الآن".

وانتقد هاكابي زميله الجمهوري ميت رامني قائلا إنه لطالما دعا إلى تحديد سقف زمني لسحب القوات الأميركية في العراق، ولم يدعم إستراتيجية زيادة القوات هناك، مستشهدا بما تناقلته وسائل الإعلام عن الموضوع.

" في حال انتخابي لمنصب الرئاسة سأعمد إلى سحب قواتنا خلال شهرين "

إلا أن رامني نفى انتقاد هاكابي، وقال: "خلال النهج الذي اعتمدته، لم أتحدث أبدا عن تحديد جدول زمني للانسحاب بتاريخ معين، إنه لم يكن كذلك. وقد أيدت خطة زيادة عدد الجنود ودعمتها حالما أعلنها الرئيس بوش".

أما الساعون لترشيح الحزب الديموقراطي، وعلى رأسهم باراك أوباما وهيلاري كلينتون وجون إدواردز، فقد أعادوا تأكيد مواقفهم من مسألة الانسحاب من العراق، من خلال المناظرة التلفزيونية التي نظمتها شبكة ABC التلفزيونية مساء السبت.

وأجمع المتنافسون الديموقراطيون على قرار سحب القوات الأميركية في حال فوزهم بالرئاسة، في مدد زمنية تتراوح بين شهرين إلى عام واحد، ونددوا بما وصفوه بفشل حكومة نوري المالكي في استثمار تحسن الوضع الأمني لتحقيق المصالحة الوطنية.

وقالت السيناتور هيلاري كلينتون:"لم يكن هناك تصميم من الحكومة العراقية لتحقيق الأهداف المتوخاة من خطة إرسال قوات إضافية لدفع العراقيين على الشروع باتخاذ القرارات الصعبة. وبغياب ذلك التحرك السياسي لم يعد لدينا أي سبب للبقاء هناك، وفي حال انتخابي لمنصب الرئاسة سأعمد إلى سحب قواتنا خلال شهرين".

أما السيناتور باراك أوباما، فقد أكد على ضرورة توجيه رسالة واضحة إلى الحكومة العراقية بضرورة تحقيق تقدم على مسار العملية السياسية، لأن القوات الأميركية لن تبقى هناك إلى الأبد، على حد قوله. وأضاف قائلا:

"تحسن الوضع الأمني لايعود فقط إلى إرسال قوات إضافية، بل إلى تعاون عشائر الأنبار مع القوات الأميركية وذلك بعد إدراكها أنها قد تبقى تحت رحمة الحكومة ذات الأغلبية الشيعية، فبادروا إلى التنسيق مع الأميركيين، ولهذا فلو تم انتخابي رئيسا فسأقوم بالطلب من الحكومة العراقية بضرورة تمرير مشاريع القوانين المهمة مثل النفط واجتثاث البعث وإلا فإنني سأسحب قواتنا من هناك".

" لن أوافق على بقاء قواعد عسكرية بشكل دائم داخل العراق "

وأكد جون إدواردز أنه في حال انتخابه رئيسا لن يسمح بالتضحية بحياة الجنود ومصالح دافعي الضرائب الأميركيين في انتظار أن يتصالح السنة والشيعة في العراق، على حد قوله.

وأضاف إدواردز قائلا إنه في السنة الأولى من رئاسته سيعمد إلى سحب نحو 40 إلى 50 ألف جندي بأسرع وقت، وسيواصل سحب القوات من العراق حتى يتم سحبهم بشكل كامل خلال 10 أشهر، مشددا على أنه لن يوافق على بقاء قواعد عسكرية بشكل دائم داخل العراق".

XS
SM
MD
LG