Accessibility links

القدس تستعد لاستقبال بوش وغزة ورام الله تطالبانه بالضغط على إسرائيل


اتخذت أجهزة الأمن الإسرائيلية احتياطات مشددة في مدينة القدس شملت استنفار أعداد هائلة من أفراد الشرطة الذين تم استقدامهم من مختلف أنحاء البلاد، وذلك استعدادا لاستقبال الرئيس بوش الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط غدا الأربعاء في محاولة لدفع مسيرة السلام التي اكتسبت زخما جديدا بعد مؤتمر أنابوليس.

وفي هذا الصدد قال ميكي روزنفلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية: "بصورة عامة سيكون هناك مئات من رجال الشرطة الذين سيتم نشرهم في مناطق مختلفة لإغلاق الطرق المؤدية إلى المواقع التي سيزورها الرئيس، بما في ذلك الفندق الذي يقيم فيه والمتاحف التي سيزورها. وسيتم إبلاغ السكان مسبقا بتلك الإجراءات التي نتعاون فيها مع المجلس البلدي والمؤسسات الأخرى للحد من تأثير الزيارة على الحياة العادية للمواطنين. ربما يتعرض المواطنون لبعض الصعاب، ولكن هذه الزيارة أهم زيارة لإسرائيل منذ الزيارة التي قام بها البابا للبلاد عام 2000."

"بيت أبيض صغير"

أطفال إسرائيليون يتدربون في فندق الملك داود استعدادا لاستقبال الرئيس بوش

وقد تم تخصيص فندق الملك داود الشهير لإقامة الرئيس بوش ومرافقيه، كما يقول شلدون ريتز رئيس قسم الوفود الزائرة في الفندق: "على مدى ثلاثة أيام، اعتبارا من ليلة الثامن من يناير/كانون الثاني وحتى الـ11 منه، سيتحول هذا الفندق إلى بيت أبيض صغير، بالإضافة إلى شيء من وزارة الخارجية الأميركية أيضا."

وقال ريتز إن الاحتياطات الأمنية التي تم اتخاذها تشمل كل شيء: "سيرافقنا أفراد من الشرطة السرية الأميركية إلى المطبخ، وسيختارون الطعام الذي سيقوم طهاتنا بإعداده للرئيس بوش."

مظاهرة ضد الحصار في غزة

يأتي ذلك فيما طالب مئات الفلسطينيين خلال تظاهرة في غزة الثلاثاء الرئيس بوش بالضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار على القطاع.

جانب من المظاهرة التي نظمت في غزة ضد الحصار

وحمل شبان وعدد من الأطفال 60 نعشا لفت بإعلام فلسطينية وكتب عليها أسماء فلسطينيين توفوا خلال الأشهر الستة الماضية بسبب عدم تمكنهم من السفر للعلاج في مستشفيات إسرائيلية أو عربية.

وخلال التظاهرة قام النائب عن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة مروان أبو راس بتسليم رسالتين موجهتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وتطالبان بالضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن القطاع.

مسيرات في رام الله

وفي الضفة الغربية، أعلن مصطفى البرغوثي النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الثلاثاء أن مؤسسات وقوى فلسطينية ستنظم مسيرات خلال زيارة الرئيس بوش لمطالبته بوقف ما أسماه بالتحيز الأميركي لإسرائيل.

وقال البرغوثي الذي يرأس المبادرة الوطنية في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في رام الله "سيكون هناك مسيرات شعبية عديدة بمبادرة من القوى والمؤسسات خلال زيارة بوش، وتظاهرة يوم غد الأربعاء."

جانب من مظاهرة ضد الاستيطان قرب رام الله

وأضاف البرغوثي أن "باستطاعة الرئيس بوش خلال زيارته إحداث تغيير إذا اظهر توقف الانحياز الأميركي للجانب الإسرائيلي، والضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان وكل الخروقات لحقوق الإنسان وساند عملية السلام."

وأشار البرغوثي إلى أن إسرائيل نفذت عقب مؤتمر أنابوليس 510 اجتياحات للأراضي الفلسطينية، وقتلت خلال العام الماضي 404 فلسطينيين منهم 88 في الضفة الغربية و316 في غزة، ومن بينهم 43 طفلا.

ملف المعتقلين الفلسطينيين

من جهته، قال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني أشرف العجرمي إن الجانب الفلسطيني سيطرح ملف المعتقلين الفلسطينيين على الرئيس الأميركي.

وقال العجرمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين مقدمة ضرورية لإنجاح العملية السياسية، مثلها مثل قضية الاستيطان وإزالة الحواجز الإسرائيلية ووقف الاجتياحات.

وتعتقل إسرائيل أكثر من عشرة آلاف فلسطيني، بينهم أكثر من 300 اعتقلوا قبل اتفاقية إعلان المبادئ التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل في عام 1993.

XS
SM
MD
LG