Accessibility links

البشير يؤكد أن لا عودة للحرب في الجنوب ويدعو متمردي دارفور إلى التفاوض


احتفل السودانيون اليوم الأربعاء بالذكرى الثالثة للتوقيع على اتفاقية السلام الشامل بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان التي أنهت حربا أهلية دامت أكثر من 20 عاما.

وشدد الرئيس السوداني عمر البشير في خطابه أمس عشية المناسبة على أنه لا مجال للعودة إلى الحرب في الجنوب، كما دعا متمردي دارفور إلى وضع السلاح والتفاوض مع الحكومة، لافتا إلى أن الحرب لم تجلب إلا الدم ولم تخلف إلا الأيتام والأرامل.

وقد رأى الخبراء أن الخطر يكتنف اتفاقية السلام لأن البلاد لم تشهد أي تغيير يذكر منذ التوقيع عليها مطلع عام 2005.

وقال ريتشارد داودن رئيس الجمعية الملكية الأفريقية لـ"راديو سوا" إن الأطراف المعنية في السودان تعمل الآن على استغلال اتفاقية السلام فقط لكسب الوقت.

وأضاف "اعتقد أنهم يريدون كسب الوقت إلى أن يقرر الجنوب ما إذا كان يريد البقاء متحدا مع الشمال أم يريد الانفصال، ومع اقتراب موعد الاستفتاء، سيحاول البعض في الشمال تجنب تقسيم البلاد، وقد يلجأون إلى خلق مشاكل في الجنوب.

وأصر داودن على أن تسوية قضية أبيي، التي أدت إلى تعليق الحركة الشعبية مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية نهاية العام الماضي، هي الحل لجميع المشاكل.

وقال "ما تزال منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها تهدد اتفاقية السلام رغم عدم إشارة أي جهة علنا إلى احتمال اندلاع حرب جديدة بسبب هذه المنطقة."

وأضاف "إذا لم يتم احترام اتفاقية السلام ولم يحرز أي تقدم بشأن أزمة أبيي التي لم تتم تسويتها فسيترتب عليها عواقب وخيمة خاصة مع استمرار أزمة دارفور."

يذكر أن الجانبين جهدا في الأسابيع الأخيرة في تهدئة الوضع بشأن منطقة أبيي، خصوصا وأن العلاقات المستقبلية بين الشمال والجنوب السوداني مرتبطة بتسوية هذه القضية لتترجم التوافق الجديد الذي يجعل خيار الوحدة للجنوبيين أكثر جاذبية.
XS
SM
MD
LG