Accessibility links

بوش: على إسرائيل أن تزيل المواقع الاستيطانية العشوائية المقامة على الأراضي الفلسطينية


أكد الرئيس بوش اليوم الأربعاء في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه متفائل جدا بإمكانية أن يتوصل الإسرائيليون والفلسطينيون إلى اتفاق سلام قبل نهاية فترته الرئاسية بعد عام.

وقال بوش "أنا متفائل جدا بأن الجانبين يمكن أن يحققا هدفهما المعلن بالتوصل إلى اتفاق حول قضايا الحل النهائي."

وشدد بوش أن على إسرائيل أن تزيل المواقع الاستيطانية العشوائية المقامة على الأراضي الفلسطينية.

وقال "يجب إزالة المواقع الاستيطانية العشوائية، نحن نناقش هذه المسألة منذ أربع سنوات."

وأعلن بوش أنه ينتظر التزاما صارما من جانب السلطة الفلسطينية لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل.

إيران تشكل تهديدا للسلام العالمي

من ناحية أخرى، حذر بوش إيران من أنها تعرض نفسها لعواقب خطيرة إذا ما تكرر الحادث الذي وقع الأحد الماضي في مضيق هرمز.

وقال "الخيارات كلها مطروحة للرد على أي هجوم محتمل."

وأكد بوش أن إيران تشكل تهديدا للسلام العالمي، لكنه كرر عزمه على معالجة القضية الإيرانية بوسائل دبلوماسية، مؤكدا عزمه مواصلة الضغوط الدولية على طهران.

وقال بوش "إيران تشكل تهديدا للسلام العالمي، لكن اعتقد أننا نستطيع معالجة هذه المشكلة دبلوماسيا."

أولمرت: إسرائيل مصممة على تحقيق السلام

في المقابل، أعلن أولمرت أنه سيفي بالتزاماته في ما يتصل بالمستوطنات العشوائية في الضفة الغربية.

وقال أولمرت "سنفي بالتزاماتنا في ما يتصل بالمستوطنات العشوائية."

وأضاف "نريد أن يفي الفلسطينيون أيضا بالتزامهم وضع حد للإرهاب، وليس فقط في قطاع غزة."

وشدد أولمرت على أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حريصان على تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي المشترك "إنني على يقين بأن الجانبين يسعيان بجدية شديدة للمضي إلى الأمام من أجل تحقيق حل الدولتين، دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني، ودولة إسرائيل للشعب اليهودي."

وأكد أولمرت تصميم الجانب الإسرائيلي على بذل كل جهد ممكن لتحقيق السلام.

وقال "آمل يا سيادة الرئيس أن تكون قد لمست خلال محادثاتك معنا التزام الجانب الإسرائيلي التام بمواصلة محادثات السلام بجدية تامة لتسوية جميع القضايا الرئيسية التي ينبغي علينا تسويتها بناء على خريطة الطريق."

وأكد أولمرت ضرورة وقف الإرهاب من قطاع غزة لتحقيق السلام في المنطقة.

وقال "لن يكون هناك سلام ما لم يتوقف الإرهاب، ويجب وقف الإرهاب في جميع المناطق. وقد أوضحنا ذلك للفلسطينيين، وهم يعلمون أن ذلك يجب أن ينطبق أيضا على غزة. وطالما استمرت العمليات الإرهابية المنطلقة من غزة فسيكون من الصعب التوصل إلى تفاهم بيننا وبين الفلسطينيين."

بذلة رياضية وكرة قدم

وكان بوش وأولمرت قد تبادلا هدايا تذكارية رياضية أثناء لقائهما.

بوش يتسلم هديته من أولمرت

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين قولهم إن أولمرت قدم إلى بوش المولع برياضة الدراجات الهوائية بذلة يرتديها ممارسو رياضة الدراجات تحمل شعار فريق الدراجات الوطني الإسرائيلي كتب على ظهرها "George W 43"، كما قدم له حقيبة معدات يحملها ممارسو هذه الرياضة.

كما تسلم بوش جهاز تحديد مواقع خاص بالدراجات عليه خريطة لمزرعته في تكساس وطرق الدراجات في إسرائيل.

وعند تشغيل الجهاز ظهرت عليه رسالة تقول "إلى صديقي جورج بوش من رياضي إلى آخر. نتمنى لك رحلات سعيدة على الدراجة،" كما حملت الرسالة العلمين الإسرائيلي والأميركي.

بدوره، قدم بوش إلى أولمرت المعروف أنه يركض مسافة 10 كيلومترات يوميا كرة قدم عليها العلمين الإسرائيلي والأميركي وحقيبة رياضية وأزرار قميص.

بيريز: يجب استغلال الفرصة المتاحة لتحقيق السلام

وقد استهل بوش لقاءاته في إسرائيل بالاجتماع مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، حيث شدد خلال اللقاء على إصراره على مواصلة الحرب على الإرهاب.

وقال "جئت إلى هنا مفعما بالتفاؤل والواقعية في الوقت نفسه. وأنا واقعي لأنني أدرك أنه من الضروري بالنسبة للعالم محاربة الإرهابيين، ومواجهة من يقتلون الأبرياء لتحقيق أهدافهم السياسية."

وأضاف بوش "أميركا، شأنها شأن إسرائيل، تعرف ماذا تشبه مواجهة الذين يقتلون أبرياء لبلوغ أهداف سياسية."
وقال "إن أفضل طريقة لإلحاق الهزيمة بأيديولوجية الحقد هي أيديولوجية الأمل."

من جانبه، دعا بيريز إلى التعجيل باستغلال الفرصة المتاحة حاليا لتحقيقِ السلام في الشرق الأوسط. وقال "لقد حقق مؤتمر أنابوليس شيئا واحدا على الأقل، وهو تحديد عام واحد للعمل وإحراز التقدم، وعليه فإن الوقت ثمين جدا."

وشكر بيريز الرئيس الأميركي لرعايته مؤتمر أنابوليس، وقال بيريز "لقد قدمتم لنا سنة للعمل والتقدم. العملية يمكن أن تكون بطيئة لكن يمكن إحراز بعض التقدم بسرعة."

وأضاف بيريز "لا أعتقد شخصيا بأنها ستكون السنة الأخيرة للسلام وإنما الأفضل ربما."

يذكر أن بوش وصل إلى إسرائيل في مستهل جولة له في الشرق الأوسط تشمل الضفة الغربية، والكويت، والبحرين، ودولة الإمارات، والسعودية ومصر.

بيريز وأولمرت اسقبلا بوش على المطار

وكان بيريز ورئيس الوزراء إيهود أولمرت في استقبال بوش لدى وصوله إلى إسرائيل.

بيريز وأولمرت خلال استقبالهما بوش في مطار تل أبيب

وقد رحب بيريز بنظيره الأميركي بقوله "إننا نستقبلك هنا كصديق عظيم. لقد وقفت شامخا في الأوقات الصعبة، ومهدت الطريق لتحقيق السلام. وبلادنا تحتضنك اليوم كزعيم لأمة عظيمة، نالت الحرية ثم مضت دون كلل لمنحها للآخرين. وسنعمل بنصيحتك التي دعوت فيها إلى عدم الاستهانة بالخطر الإيراني. وينبغي على إيران أيضا ألا تستهين بتصميمنا على الدفاع عن أنفسنا."

بدوره، أشاد أولمرت أيضا بالدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لبلاده. وقال "لقد عكست سياستك منذ البداية تفهما عميقا للتحديات التي تواجه إسرائيل في هذه المنطقة المضطربة، والتزاما راسخا بأمننا الوطني. إنك أقوى حلفائنا وأكثرهم جدارة بالثقة في الحرب على الإرهاب والتطرف، وتقف بصلابة إلى جانبنا في سعينا لتحقيق السلام والاستقرار."

من جانبه، أكد بوش على متانة العلاقات بين واشنطن وإسرائيل. وقال "الولايات المتحدة وإسرائيل حليفان قويان، وتنبع هذه القوة من إيماننا المشترك بحرية الإنسان. لقد بنى شعبانا نظامين ديموقراطيين عظيمين في ظروف صعبة، وبنيا اقتصادا حرا للاستفادة من قدرات شعبينا. والتحالف القائم بين بلدينا يساعد في ضمان بقاء إسرائيل دولة يهودية."

XS
SM
MD
LG