Accessibility links

الرئيس بوش يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية غير مجزأة قابلة للحياة


قال الرئيس بوش الخميس "إنني أعتقد أن علينا أن نتطلع نحو إقامة دولة فلسطينية وأساليب دولية جديدة بما في ذلك دفع تعويضات لحل قضية اللاجئين"، كما دعا إلى إنهاء إحتلال الأرض العربية من قبل الجيش الإسرائيلي.

ومضى الرئيس بوش إلى القول ملخصا ما دار في الإجتماعات التي عقدها مع الجانبين حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إن التوصل إلى معاهدة سلام يتطلب "تنازلات سياسية موجعة من قبل الجانبين".

وقالت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الخميس إن الرئيس بوش لم يقدم أي إقتراحات محددة لتسوية النزاع المتعلق بالقدس إلا أنه حث الجانبين على العمل نحو التوصل إلى تسوية لهذه القضية التي وصفها بأنها ستكون أصعب قضية تتطلب التسوية ضمن قائمة أخرى من القضايا الصعبة.

وقال بوش "أنا أعلم أن قضية القدس قضية صعبة" وقال إن "الجانبين يساورهما قلق سياسي وديني حيال هذا الموضوع".

ومضى الرئيس الأميركي قائلا "إنه من الأمور الحيوية أن يتفهم كل طرف أن الإستجابة لأهداف الجانب الآخر الأساسية هي السبيل من أجل التوصل إلى إتفاق ناجح". وأردف قائلا "إن أمن إسرائيل وقيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء يخدمان المصالح المتبادلة بين الجانبين".

وقال بوش أيضا إن مسألة الأراضي المتنازع عليها يتعين تسويتها عن طريق المفاوضات وإن أي إتفاق سيتطلب إدخال تعديلات على الحدود التي تم وضعها بموجب إتفاقية الهدنة عام 1949. وكان بوش يشير بذلك إلى المستوطنات التي ترغب إسرائيل في الاحتفاظ بها عندما يتم تشكيل الدولة الفلسطينية.

وأعاد بوش التأكيد في الوقت ذاته على قيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء على أن تكون هذه الدولة غير مجزأة وقال إن الفلسطينيين يستحقون الحصول على ما هو أفضل من مجرد دولة مقطعة الأجزاء.

وقال "إن نقطة الإنطلاق إلى مفاوضات الحل الدائم تتمثل في إدراك وجهة النظر الواضحة هذه" وقال إنه "يتعين وضع حد للإحتلال الذي بدأ عام 1967 وإن أي إتفاقية يتعين أن تنص على أن تكون فلسطين وطنا للشعب الفلسطيني مثلما ستكون إسرائيل وطنا للشعب اليهودي".

من ناحية أخرى، قال مستشار الأمن القومي للرئيس بوش إن الرئيس سيعود إلى الشرق الأوسط مرة واحدة على الأقل وربما أكثر خلال العام القادم. لكنه لم يذكر الأماكن التي سيزورها الرئيس عند عودته إلى المنطقة.

كما أشار الرئيس بوش إلى الإنطباع غير المتوقع الذي كونه الخميس عن المضايقات اليومية التي يواجهها الفلسطينيون الذين يحاولون التنقل حول وداخل الضفة الغربية.

فبالنظر للضباب الكثيف إنتقل بوش بالسيارة من القدس إلى رام الله بدلا من إستخدام مروحية مما سمح له بالمرور عبر النقاط الأمنية الإسرائيلية ومر موكبه بالقرب من الجدار الأمني الذي شيدته إسرائيل والذي يرفضه الفلسطينيون.

وقال بوش "إن موكبه المؤلف من 45 سيارة تمكن من المرور عبر نقاط التفتيش دون توقف" إلا أنه أشار بعد ذلك قائلا " لا أعتقد أن ذلك يمكن أن يحدث بالنسبة للشخص العادي".

وقال "إنني أتفهم الآن سبب الضيق الذي يشعر به الفلسطينيون عند المرور عبر نقاط التفتيش هذه". إلا أنه إستدرك قائلا إنه "يتفهم أيضا موقف إسرائيل وحاجتها لإقامة حواجز تقيها هجمات الإرهابيين".

وقال إنهم "خلقوا شعورا من الأمن لإسرائيل وخلقوا شعورا بالضيق الشامل لدى الفلسطينيين".
XS
SM
MD
LG