Accessibility links

مسيرة اليمين القومي.. المؤيدون والمناهضون يتدفقون نحو البيت الأبيض


متظاهرون أمام البيت الأبيض

تظاهر مئات من القوميين البيض وآخرون معارضون لهم أمام البيت الأبيض الأحد الذي وافق الذكرى السنوية الأولى لأعمال العنف التي شهدتها شارلوتسفيل في ولاية فرجينيا، وسط إجراءات أمنية مشددة.

ويقدر عدد المشاركين في مسيرة "يونايت ذي رايت" (وحدوا اليمين) بـ400 شخص وفق طلب رخصة لتنظيم المسيرة تقدم به جيزون كسلر الذي نظم قبل عام مظاهرة "وحدوا اليمين" للاحتجاج على تغيير اسم حديقتين عامتين تحملان اسمي اثنين من جنرالات الكونفدرالية.

في المقابل تجمع حوالي ألف متظاهر مناهض لمسيرة "وحدوا اليمين" في ساحة فريدوم بلازا القريبة من البيت الأبيض. وتجمعت مجموعة أخرى من هؤلاء في ساحة لافاييت سكوير قبالة البيت الأبيض وردد المشاركون هتافات مناهضة للعنصرية والكراهية.

وانطلقت المسيرة في الساعة الخامسة مساء بتوقيت واشنطن (التاسعة بتوقيت غرينيتش) واستمرت ساعتين سعت السلطات خلالهما إلى الحيلولة دون وقوع مواجهات ومنع التقاء الجانبين.

وأقامت شرطة العاصمة في هذا الإطار منطقة عازلة بين المظاهرتين فيما حلقت مروحيات الشرطة فوق المنطقة.

وأعلن حاكم فرجينيا رالف نورثام حالة الطورائ في شارلوتسفيل من الجمعة حتى الأحد لمنع تكرار أحداث السنة الماضية والتي بدأت كاحتجاج على خطط لإزالة تمثال للجنرال الكونفدرالي روبرت لي وانتهت بمقتل امرأة وإصابة 19 آخرين عندما دهس أحد المناصرين لتفوق العرق الأبيض حشدا من المناهضين للعنصرية.

وتجمع أكثر من 200 شخص في واشنطن بارك بشارلوتسفيل الأحد لتذكر هيذر هاير التي قتلت في عملية الدهس وللاحتجاج ضد العنصرية.

وأوضح نورثام أن حالة الطوارئ "أداة إدارية" لحشد الموارد بشكل عاجل، بما في ذلك قوات الحرس الوطني في الولاية في حال اندلاع أعمال عنف.

تحديث (9:45 ت.غ)

يمينيون قوميون يتظاهرون في واشنطن.. وترامب يدين العنصرية

يتظاهر مئات من ناشطي أقصى اليمين، بمن فيهم يمينيون قوميون وعنصريون من دعاة تفوق العرق الأبيض، أمام البيت الأبيض في واشنطن الأحد، وسط أجواء من التوتر الشديد، بعد عام من أعمال عنف شهدتها مدينة شارلوتسفيل في فرجينيا.

وسمحت السلطات لمنظمة "يونايت ذي رايت" (وحدوا اليمين) التي كانت وراء تجمع شارلوتسفيل، بحشد حوالي 400 شخص في ساحة لافاييت أمام مقر الرئاسة لساعتين فقط.

وكتب ريتشارد سبنسر أحد قادة حركة "اليمين البديل" في تغريدة على تويتر "لا أعرف ماذا يحدث، لكنه لن يكون أمرا جيدا على الأرجح". وقال إنه سيبقى بعيدا عن التظاهرة.

وأكد مسؤولون منع الأسلحة النارية في مكان التجمع حتى إذا كانت مرخصة.

وشجع منظمو التظاهرة مؤيديهم على جلب أعلام الكونفدرالية وحذروا من الرد بعنف على مشاركين في تظاهرة مضادة ستنظم في المكان نفسه.

وأعلنت الحركة اليسارية "تحالف الرد" (انسر كواليشن) "تحركا كبيرا" احتجاجا على القوميين البيض.

ونشرت قوات أمنية كبيرة لمنع أي صدامات بين المشاركين في التظاهرتين.

وكتبت حركة "توحيد اليمين" على موقعها الالكتروني "سيكون هناك بالتأكيد استفزازيون لإثارة ردود فعلكم عبر محاولة تركيز كاميراتهم على أشخاص".

وكان منظم التظاهرة السابقة جيسن كيسلر طلب تنظيم تجمع جديد في شارلوتسفيل، لكن البلدية رفضت طلبه. فالبلدة الصغيرة الواقعة في فرجينيا لا تريد تكرار ما حدث في 12 آب/اغسطس 2017.

وبعد خروج تظاهرة للاحتجاج على خطة للبلدية لإزالة تمثال لروبرت لي، الجنرال الذي يرمز إلى الاتحاد الكونفدرالي، وقعت صدامات العام الماضي.

ودهس أحد المتظاهرين المؤيدين للنازيين الجدد حينذاك بسيارته حشدا من المتظاهرين ضد العنصرية ما أدى إلى مقتل امرأة في الثانية والثلاثين من العمر تدعى هيذر هاير وجرح 19 شخصا آخرين.

وقالت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوسر "نعرف أن الناس سيأتون إلى واشنطن الأحد بهدف وحيد هو بث كراهيتهم". لكنها أكدت أن الأمر لا يتعلق بمنع الحدث لأن التعديل الأول للدستور يحمي حرية التعبير.

النازيون الجدد غير مرحب بهم

في مقابلة مع الإذاعة العامة "ان بي آر" الجمعة، أكد كيسلر أنه يأمل أن يجري تجمع الأحد "بهدوء" ونأى بنفسه من تيار النازيين الجدد قائلا "لا أريد أن يحضر نازيون جدد تجمعنا.. ليسوا بين المجموعات المرحب بها".

وأضاف "آمل أن أتمكن بعد ذلك من إجراء مناقشات أو مناظرات مع ممثلي حركة (حياة السود تهم) <المناهضة للعنف ضد الأميركيين من أصول أفريقية> أو الحركات المناهضة للفاشية لأنني أعتقد أنه علينا إجراء هذا الحوار".

ترامب يدين جميع أشكال العنصرية

من جهته، أكد ترامب السبت إدانته "كافة أشكال العنصرية". وكتب في تغريدة أن "أعمال الشغب في شارلوتسفيل تسببت بموت لا معنى له وانقسامات".

وأضاف "علينا أن نتحد كأمة. أدين جميع أشكال العنصرية والعنف. السلام لجميع الأميركيين!"

استعراض قبيح للكراهية

ودانت ايفانكا ترامب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشارة البيت الأبيض، صراحة في وقت متأخر السبت "نظرية تفوق العرق الأبيض والعنصرية والنازيين الجدد".

ووصفت ما حدث قبل عام في شارلوتسفيل بأنه "استعراض قبيح للكراهية والعنصرية والتعصب والعنف".

وأضافت "في حين يتمتع الأميركيون بنعمة العيش في بلد يحمي الحرية وحرية التعبير وتنوع الآراء، لا مكان لنظرية تفوق العرق الأبيض والعنصرية والنازيين الجدد في بلدنا العظيم".

حالة طوارئ

ورغم أنه لن تكون هناك أي تظاهرة في شارلوتسفيل، اتخذت السلطات اجراءات أمنية مشددة في المدينة لتجنب الفلتان الذي حدث خلال الصدامات في 12 آب/اغسطس 2017.

وكان حاكم ولاية فرجينيا رالف نورثام أعلن حالة الطوارئ وأمر بوضع حواجز اسمنتية وسيارات عند مداخل حي المشاة في وسط مدينة شارلوتسفيل حيث وقعت حوادث العام الماضي، مع ابقاء على مدخلين فقط للشارع.

وكان عشرات من الناشطين المناهضين للفاشية ارتدوا ملابس سوداء، ساروا مسافة قصيرة في هذا الحي بينما كانت الشرطة تطوقهم.

وعلق أشخاص في شوارع المشاة لافتات كتب عليها "مدينة شارلوتسفيل تعني الحب"، وأشرطة تكريما لذكرى هيذر هاير التي أطلق على جزء من هذا الشارع يحمل اسمها.

وتكدست أكاليل من الورود في مكان دهس الشابة بينما يقوم عشرات من رجال الشرطة بدوريات.

يساريون يحيون ذكرى "شارلوتسفيل"

ونزل السبت المئات من الطلاب والنشطاء اليساريين إلى شوارع شارلوتسفيل في إحياء للذكرى.

وهتف المتظاهرون بشعارات تنتقد الشرطة وجامعة فرجينيا بما يسلط الضوء على استمرار الاستياء بعد عام كامل من أحداث وقعت بسبب مسيرة نظمها النازيون الجدد عبر حرم الجامعة وهم يهتفون بشعارات معادية للسامية ويضربون محتجين مناهضين لهم.

وقال العديد من الطلاب إنهم غاضبون من أن استجابة الشرطة هذا العام كانت أكبر كثيرا مما حدث السنة الماضية التي حمل فيها القوميون البيض مشاعل ومروا دون أن تستوقفهم الشرطة تقريبا.

وانتهت المسيرة دون وقوع اشتباكات إذ حث منظموها الحشود على الابتعاد والتوجه خارج حرم الجامعة. وقاد أفراد الشرطة الذين بدا أنهم يتجنبون المواجهات دراجات قبل المسيرة لوقف حركة المرور لها.

XS
SM
MD
LG