Accessibility links

وقائع يوم تاريخي في السودان


متظاهر سوداني يرفع لافتة تقول: "وداعا أيها الطغاة"

ماذا حصل؟

أعلن وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف إطاحة الرئيس عمر البشير واعتقاله، وتشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى حكم البلاد لمدة عامين، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام الحاكم. وتلا بن عوف بيانا صادرا عن القوات المسلحة جاء فيه أنه "تم اقتلاع النظام والتحفظ على رأسه"، وأعلن "حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر ومرحلة انتقالية مدتها عامان"، و"تعطيل دستور عام 2005 وإجراء انتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية".

الخطوات الإجرائية

أعلن وزير الدفاع السوداني تشكيل مجلس عسكري انتقالي يدير البلاد لمدة سنتين، ويتألف من عسكريين، وتوقع معارضون سودانيون أن توزع مقاعد المجلس على الأجهزة الأمنية كالتالي: ستة مقاعد للقوات المسحلة، ومقعدين لجهاز الأمن ومقعدين للشرطة ومقعدين للدعم السريع

مواطنون سودانيون في أحد شوارع الخرطوم بعد إعلان خلع البشير
مواطنون سودانيون في أحد شوارع الخرطوم بعد إعلان خلع البشير

موقف المعارضة

رفضت "قوى إعلان الحرية والتغيير" في السودان ما وصفته "بيان انقلابيي النظام" ودعت المحتجين إلى مواصلة اعتصامهم أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة. وقالت في بيان إن "سلطات النظام نفذت انقلابا عسكريا تعيد به إنتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار شعبنا العظيم عليها".

ودعت "قوى إعلان الحرية والتغيير" إلى "البقاء في الشوارع في كل مدن السودان متمسكين بالميادين والطرقات حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة".

موقف الشارع

استمرت التظاهرات في السودان، خصوصا أمام مقر وزارة الدفاع في الخرطوم؛ وهاجم متظاهرون الخميس مقر جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني في مدينتي بورسودان وكسلا في شرقي البلاد.

المواقف الدولية

  • الاتحاد الأوروبي:
    ناشد كافة الأطراف الامتناع عن العنف والتصعيد، والعمل على إطلاق عملية سلام تأخذ في عين الاعتبار آمال الشعب السوداني في تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية
  • المحكمة الجنائية الدولية:
    طالبت السلطات السودانية بتسليم الرئيس المخلوع عمر حسن البشير تنفيذا لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي والتعاون في شأن هذه الأوامر والأوامر الأخرى الصادرة عنها إنفاذا لقرار مجلس الأمن الذي ألزم السودان بالتعاون مع المحكمة.

أسماء بارزة

الرئيس السوداني عمر البشير في مهرجان لمؤيديه في الخرطوم
الرئيس السوداني عمر البشير في مهرجان لمؤيديه في الخرطوم

ولد في 1944 في قرية حوش بانقا شمال الخرطوم، وسط أسرة من المزارعين. دخل الكلية الحربية وترقى في المناصب ثم انضم إلى فوج المظليين، وشارك في حرب 1973. في عام 1989، قاد انقلابا ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطيا برئاسة الصادق المهدي. ودعمته حينها الجبهة الإسلامية القومية بقيادة حسن الترابي الذي توفي في 2016، بعد أن أصبح من أشد المعارضين للبشير. قاد البشير السودان نحو حكم إسلامي أكثر تشددا. واستضاف في التسعينيات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
على الرغم من اتّهام المحكمة الجنائية الدولية له والتحديات الداخلية الكثيرة التي تواجهه، تمكّن البشير من البقاء في الحكم.
في عهده استقل جنوب السودان في 2011 وأدى النزاع في دارفور إلى أكثر من 300 ألف قتيل وتشريد أكثر من 2.5 مليون شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

سودانيون معارضون للبشير يتظاهرون بعد عزله بـ"انقلاب عسكري"
سودانيون معارضون للبشير يتظاهرون بعد عزله بـ"انقلاب عسكري"

مجموعات صغيرة غالبيتها من الشباب تضم أساتذة جامعات وأطباء ومهندسين وغيرهم، أطلقوا على تحركهم "تجمع المهنيين السودانيين". وبحسب المتحدث باسم التجمع، فإن تجمع المهنيين قرر أن يكون "مركز العمل وأن ينظم ما يقوله الناس ويضفي عليه معنى معينا، لكن القائد هو الشعب". ليس للتجمع هيكل تنظيمي مثل الأحزاب، إذ يستلهم قوته من "العمل الجماعي".
شكل 200 أستاذ بجامعة الخرطوم تجمعا مهنيا غير رسمي. وكانت تلك البداية التي شجعت المهنيين في كافة أنحاء العاصمة على تشكيل تجمعات مشابهة. وفي عام 2016، قررت ثمانية من التجمعات المهنية المنفصلة ضمنها البيطريون والإعلاميون والصيادلة والمعلمون والمحامون، تأسيس "تجمع المهنيين السودانيين".

  • عوض بن عوف
عمر البشير وعوض بن عوف
عمر البشير وعوض بن عوف

​ولد عوض بن عوف في مستهل الخمسينيات بقلعة ود مالك بقرية "قري" شمالي العاصمة الخرطوم. التحق بالكلية الحربية بمصر. في 1989 عندما قام البشير بانقلاب على حكومة الصادق المهدي، كان بن عوف من بين المقربين من البشير، بحكم موالاته للحركة الإسلامية، ما أتاح له التدرج في المناصب العسكرية حتى أصبح مديرا لجهاز الأمن ثم مديرا لجهاز الاستخبارات العسكرية.

تقاعد عام 2010 وأحيل على الخدمة الدبلوماسية، لكن بعد الحركة الاحتجاجية التي شهدها السودان سنة 2013 ضد حكم البشير، وإثر انتخابات الرئاسة التي جرت سنة 2015، أعاد البشير بن عوف إلى الواجهة بتنصيبه وزيرا للدفاع.

تعتبره الأمم المتحدة من المسؤولين عن تدهور الوضع في دارفور، كما أن واشنطن وضعت اسم عوض بن عوف في قائمة سوداء بسبب دوره كقائد لجهاز الاستخبارات خلال الصراع في دارفور.

  • كنداكات السودان
سيدة سودانية تلهب حماس المحتجين
سيدة سودانية تلهب حماس المحتجين

نساء وطبيبات خلف "الثورة" في السودان. فرضت المرأة السودانية نفسها بقوة وحجزت لها مكانا متقدما في الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ أشهر، ضد نظام الرئيس عمر البشير.
المرأة السودانية التي تسمى بـ"الكنداكة" وتعني الملكة في اللغة النوبية، لم يقتصر دورها على رفع حماس المحتجين بالهتاف والزغاريد، بل تصدرت الصفوف الأولى في الحراك المستمر من أجل "الحرية والتغيير".

XS
SM
MD
LG