Accessibility links

الولايات المتحدة تتجه لتوسيع سلاح الجو


مقاتلة أميركية من طراز أف-35

في مثل هذا اليوم الـ18 من أيلول/سبتمبر من العام 1947 تأسس سلاح الجو الأميركي رسميا.

71 عاما (1947- 2018) مرت على تأسيس هذه القوة العسكرية وأصبحت "الأقوى" في العالم.

مقطع فيديو نشره سلاح الجو بمناسبة الحدث:

قبل هذا التاريخ، أخذت القوة الجوية الأميركية مسميات مختلفة، ولم تعرف كفرع مستقل إلا مع توقيع الرئيس هاري ترومان قانون الأمن الوطني عام 1947.

جاءت الحاجة لإنشاء سلاح الجو بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، التي أظهرت أهمية القوة من الجو للفوز بالمعارك.

والآن وبعد سبعة عقود، ظهرت عدة تحديات تتطلب أهمية إحداث تغييرات على عمل هذه القوة، من "أجل كسب حروب المستقبل" بحسب تصريحات مسؤولي القوات الجوية الأميركية.

في مؤتمر أقيم يوم الإثنين قرب العاصمة الأميركية واشنطن احتفالا بذكرى تأسيس سلاح الجو، كشفت وزيرته هيذر ويلسون نتائج تقييم أعد حول هذه القوة بهدف تنفيذ استراتيجية الدفاع الوطني، التي أعلنت قبل أشهر.

التقييم أشار إلى أن "القوة الجوية صغيرة جدا بالنسبة لما تطلبه الأمة منا" بحسب الوزيرة، التي أوضحت أن هناك حاليا 312 سربا حربيا، بينما هناك حاجة إلى إيصال عددها إلى 386 بحلول عام 2030، ما يعني زيادة بنسبة 24 في المئة.

موقع فورين بوليسي، قال إن هذه الزيادة ستكون ربما الأكبر في تاريخ سلاح الجو الأميركي منذ انتهاء الحرب الباردة.

تشير استراتيجية الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي إلى ثلاثة أنواع من التحديات تتمثل في القوى الساعية لتغيير النظام العالمي كالصين وروسيا، و"الأنظمة المارقة" مثل كوريا الشمالية وإيران، ومجموعات ناشطة لأعمالها تأثير دولي مثل داعش.

الرئيس كان قد أشار أيضا في مقترحه لزيادة ميزانية وزارة الدفاع إلى أهمية تفعيل قدرات أسلحة الجو والبحر والمشاة لمواجهة تحديات خطر تسلح الجيوش النظامية والتصدي لمخاطر المجموعات الإرهابية.

فورين بوليسي رأت أن إعلان وزيرة سلاح الجو سيعزز تحول وزير الدفاع جيمس ماتيس من التركيز على الحرب ضد الإرهاب في الشرق الأوسط، إلى صراعات محتملة مع المنافسين القريبين من الولايات المتحدة.

ويقول قادة سلاح الجو الأميركي إن استراتيجية الدفاع الوطني تشير إلى عودة ظهور المنافسة الاستراتيجية طويلة الأجل مع الصين وروسيا، ويؤكدون أهمية أن تكون القوة الجوية الأميركية قادرة على "المنافسة والردع والفوز" من خلال نشر قوة "قاتلة ومرنة وسريعة التكيف وتتكامل بسلاسة مع القوات المشتركة والحلفاء والشركاء".

ويلسون وضعت الخطوط العريضة لهذا التوسع في كلمتها أمام المؤتمر السنوي لـ"الجو والفضاء والإنترنت" الذي نظمته"رابطة سلاح الجو" في ولاية ميريلاند إذ أوضحت أن التوسع سيشمل أسراب القاذفات والمقاتلات وتلك التي تقوم بالعمليات الخاصة والهجومية، والقوات السيبرانية، والفضائية، وطائرات النقل الجوي.

سلاح الجو نشر بالتفصيل توزيع القوة لديه حاليا، والتي تشمل أيضا طائرات استطلاع وجمع معلومات وتحكم، وطائرات إنقاذ، وغيرها:

تشير تصريحات ويلسون إلى الاستثمار في القوة الفضائية والسيبرانية. وقدرت الوزيرة أن التكاليف الأولية للقوة الفضائية المقترحة، والتي يدعم الرئيس ترامب تشكيلها، ستكون حوالي 13 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأولى.

الكشف عن تكلفة قوة الفضاء الأميركية

ومؤخرا تم الإعلان عن تأسيس "قيادة موحدة للعمليات السيبرانية" بوزارة الدفاع. وأشار تقرير لمدير هيئة الاستخبارات الوطنية الأميركية دانيال كوتس في شباط/فبراير الماضي إلى إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية، باعتبارها من أبرز الدول التي ستشكل "التهديد السيبراني الأكبر للولايات المتحدة خلال العام المقبل".

رئيس أركان القوات الجوية الجنرال ديفيد غولدفين قال مؤخرا إن "الأعداء" يعرفون "أننا أقوى سلاح جو في العالم" و"يدرسون طريقتنا في الحرب، ويعملون على إزالة المزايا التي نتمتع بها".

ورأى المسؤول العسكري أن التوسع يهدف إلى "البقاء في المقدمة" وأشار إلى أن الأمر "يتعلق بالقوة الجوية التي نحتاج إليها لتقديم خيارات موثوقة للتنافس والردع".

XS
SM
MD
LG