Accessibility links

واشنطن تمهل بغداد بشأن الطاقة الإيرانية


محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في بغداد

يشتري العراق حاليا نحو 1300 ميغاوات من الكهرباء من إيران، وكذلك 14 مليون متر مكعب من الغاز سنويا لتشغيل محطاته.

وإذا ما أرادت بغداد تجنب تبعات مخالفة العقوبات الأميركية على إيران فعليها أن تتوقف عن الشراء خلال مدة أقصاها 45 يوما وأن تجد بدائل تسمح لها بسد العجز في الطاقة الذي يشهده العراق منذ سنوات.

ووفقا للسفارة الأميركية في بغداد فإن الولايات المتحدة منحت العراق إعفاء مؤقتا من العقوبات يستمر خلالها بشراء الغاز الطبيعي والكهرباء من إيران.

وقالت السفارة على تويتر إن من شأن هذا الإعفاء إعطاء الوقت للعراق للبدء باتخاذ خطوات نحو الاستقلالية في مجال الطاقة.

لكن مصدرا مطلعا قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن العراق أبلغ الجانب الأميركي أنه قد يحتاج إلى أكثر من أربع سنوات للوصول للاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة أو إيجاد بدائل عن إيران في هذا المجال.

وقالت المستشارة البارزة في المعهد الأوروبي للسلام نسيبة يونس "يبدو أن إعفاء العراق الخاص جاء بشرط خاص به يحدد كيف سيتوقف عن استخدام الكهرباء الإيرانية".

وأوضحت يونس "من أجل الحصول على هذا الاستثناء، قدم العراقيون نوعا من خريطة طريق".

ومن بين الطرق التي يمكن أن يحل العراق فيها أزمته، استثمار الغاز الذي يحرق خلال استخراج النفط والذي يمثل وفقا للبنك الدولي خسارة سنوية تبلغ قيمتها نحو 2.5 مليار دولار وهو ما يكفي لسد الفجوة في توليد الطاقة من الغاز في العراق.

حقل بن عمر الغازي في البصرة-أرشيف
حقل بن عمر الغازي في البصرة-أرشيف

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، فإن هناك أربعة خطوط يستورد من خلالها العراق الطاقة من إيران، وتزود منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بما يقارب 1200 ميغاواط.

والخطوط هي "خرمشهر- البصرة 400 ميغاواط"، و "كرخة- العمارة 400 ميغاواط"، و"كرمنشاه - ديالى 400 ميغاواط"، و"سربيل- زهاب- خانقين 132 ميغاواط".

وفي تموز/يوليو الماضي أوقفت إيران إمداد العراق بالطاقة بحجة ارتفاع الطلب الداخلي، ما تسبب في تراجع تجهيز العراقيين بالكهرباء وحصول موجة احتجاجات في عدد من مدن الجنوب.

وحاولت في حينه بغداد البحث عن بدائل عن الطاقة الإيرانية عبر الحديث عن مشروع طموح لاستيراد الطاقة من السعودية، لكن المفاوضات بهذا الشأن لم تصل إلى نتائج ملموسة.

ووقع العراق في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مذكرة تفاهم مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية لإصلاح قطاع الكهرباء، بعد توقيع اتفاقية مماثلة مع شركة سيمنز الألمانية.

ووفقا لمسؤولين عراقيين فإن الاتفاق قد ينهي أزمة الطاقة في البلاد عبر الوصول للاكتفاء الذاتي خلال فترة سنتين على أبعد تقدير.

ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع.

وحسب الأرقام التي تعلنها وزارة الكهرباء العراقية بين فترة وأخرى فقد بلغ إنتاج البلاد في آب/ أغسطس الماضي 15 ألفا و700 ميغاواط.

ويعاني العراق من نقص حاد في إمدادات الطاقة الكهربائية على الرغم من إنفاق الحكومات المتوالية نحو 50 مليار دولار على هذا القطاع منذ عام 2003.

XS
SM
MD
LG