Accessibility links

هولندا إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية


اللاعب الهولندي ممفيس ديباي

عاقبت هولندا دفاع إنكلترا على أخطائه الفادحة وهزمتها 3-1 بعد التمديد الخميس في غيمارايش، لتضرب موعدا مع البرتغال في نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وبعد تخلف هولندا في الشوط الأول بخطأ دفاعي أيضا لقلب دفاعها ماتياس دي ليخت (32)، انتقلت العدوى إلى الإنكليز في الشوط الثاني عندما عوض قائد اياكس امستردام اليافع وعادل إثر ركنية (73)، قبل هفوتين قاتلتين لجون ستونز وروس باركلي منحتا هولندا هدفين في الوقت الإضافي عبر كايل ووكر عن طريق الخطأ (97) وكوينسي بروميس (114).

وتابعت هولندا تعويض تراجعها في السنوات الأخيرة عندما عجزت عن التأهل إلى كأس العالم 2018 وكأس أوروبا 2016.

وبرغم خسارة منتخب "الطواحين" مباراته الافتتاحية المثيرة ضد ألمانيا 2-3 في تصفيات كأس أوروبا 2020، إلا أن جماهيره مطمئنة لعودته قريبا إلى المسابقات الكبرى.

وأثبت رجال المدرب رونالد كومان أن فوزهم على فرنسا بطلة العالم وألمانيا في دور المجموعات لم يكن على سبيل الصدفة، كما تألق نجوم نادي أياكس امستردام الشبان الذين فاجأوا المتابعين ببلوغهم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد إقصاء ريال مدريد الإسباني حامل اللقب ويوفنتوس الإيطالي قبل السقوط بشق النفس ضد توتنهام الإنكليزي.

وضربت هولندا موعدا في نهائي الأحد في بورتو مع البرتغال المضيفة والفائزة على سويسرا 3-1 الأربعاء، ويسبقه تحديد المركز الثالث بين إنكلترا وسويسرا.

في المقابل، تخوض إنكلترا البطولة بعد بلوغها نصف نهائي المونديال الأخير وتحقيقها انتصارات لافتة على أمثال إسبانيا وكرواتيا في دور المجموعات لدوري الأمم، فبلغت تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت نصف النهائي الثاني تواليا في غضون 12 شهرا.

واستهلت إنكلترا المباراة دون لاعبي ليفربول وتوتنهام الذين خاضوا السبت الماضي نهائي دوري أبطال أوروبا في مدريد.

سترلينغ قائدا

وللمرة الأولى حمل رحيم سترلينغ شارة القائد في مباراته الدولية الخمسين مع إنكلترا. وأصبح سترلينغ (24 عاما و180 يوما) ثالث أصغر إنكليزي يصل إلى خمسين مباراة دولية بعد واين روني (23 عاما و159 يوما) في 2009 ومايكل أوين (23 عاما و179 يوما) في 2003.

وكان لافتا جلوس لاعبي ليفربول وتوتنهام على مقاعد البدلاء، بعد أقل من أسبوع على خوضهم نهائي دوري أبطال أوروبا الذي ابتسم للأول بهدفين، فأراح ساوثغيت لاعبيه داني روز، إريك داير، هاري كاين وديلي آلي (توتنهام) وترنت ألكسندر أرنولد، جو غوميز وجوران هندرسون (ليفربول).

وعلى نقيض ذلك، دفع رونالد كومان بقلب دفاع ليفربول فيرجيل فان دايك ولاعب الوسط جورجينيو فينالدوم.

وجاءت بداية المباراة سريعة دون فرص، وسدد ممفيس ديباي أول كرة فعلية في الدقيقة العشرين التقطها الحارس جوردان بيكفورد.

لكن دي ليخت (19 عاما) المتألق مع اياكس امستردام والمطلوب من أبرز الأندية الأوروبية، تسبب بركلة جزاء من هفوة دفاعية عرقل بعدها ماركوس راشفورد ترجمها مهاجم مانشستر يونايتد عكس اتجاه الحارس يسبر سيليسن (32).

دق الهولنديون جرس الإنذار من خلال استحواذ لم ينتج عنه فرص خطيرة، حتى اللحظات الأخيرة من الوقت البدل عن ضائع، برأسية دي ليخت إثر ركنية مرت بجانب القائم الأيمن.

بين الشوطين، دفع ساوثغيت بكاين، هداف مونديال 2018، بدلا من راشفورد الذي عانى إصابة في الشوط الأول.

دي ليخت يعوض

وبعد رأسية قريبة من الشاب جايدون سانشو إثر عرضية لبن تشيلويل التقطها سيليسن (53)، رد الهولنديون بصاروخية من ممفيس ديباي تألق بيكفورد في إبعادها (54).

عوض دي ليخت هفوته في الشوط الأول، برأسية قريبة إثر ركنية تفوق فيها على جون ستونز وكايل ووكر زرعها قوية إلى يسار بيكفورد معادلا النتيجة (73).

حصلت هولندا على فرصة خطيرة للتقدم للمرة الأولى، لكن تسديدة البديل دوني فان دي بيك من مسافة قريبة علت العارضة (78).

لكن الرد كان إنكليزيا، بكرة بين البديلين جوردان هندرسون وجيسي لينغارد الذي هز الشباك، بيد أن تقنية الفيديو "في ايه آر" أبقت النتيجة متعادلة بداعي التسلل (83).

وانزلق ديباي في الوقت غير المناسب عندما أهدر تسديدة على طبق من فضة داخل المنطقة حرمت البرتقالي هدفا ثانيا (90+4)، فيما كاد سترلينغ يخطف هدفا جميلا لكن كرته اللولبية علت العارضة (90+6)، ليلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين.

وعلى غرار خطأ دي ليخت في الشوط الأول، ارتكب جون ستونز هفوة مماثلة سمحت لديباي بالانفراد والتسديد، لكن صدة بيكفورد الجميلة وصلت إلى كوينسي بروميس تابعها فارتدت من ووكر عن طريق الخطأ داخل الشباك الإنكليزية (97).

واصل الدفاع الإنكليزي غرقه إثر رأسية لديباي أبعدها بيكفورد (99)، وتواصلت الأخطاء هذه المرة من لاعب الوسط روس باركلي الذي أعاد كرة ضعيفة لحارسه استغلها ديباي ولعب عرضية مقشرة لبروميس الذي سجل في المرمى الخالي هدف هولندا الثالث (114).

وهذه المرة الأولى منذ عام 1907 تسجل هولندا هدفين في الوقت الإضافي.

XS
SM
MD
LG