Accessibility links

هل يواجه البشير احتمال السقوط؟


مظاهرات السودان مستمرة احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية

تصاعدت حدة المظاهرات المستمرة في السودان منذ أكثر من أسبوعين احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية عقب قرار حكومي برفع أسعار الخبز.

وتسبب القمع الذي رافق الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بينها الخرطوم، في مقتل 19 شخصا على الأقل وإصابة مئات بجروح، وفق حصيلة رسمية، فيما أفادت منظمة العفو الدولية بأن 37 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات.

وتمكنت قوات مكافحة الشغب من تفريق المسيرات حتى الآن، بينما اعتقل عناصر الأمن عدة قادة من المعارضة وناشطين في حملة أمنية استهدفت أشخاصا اتهموا بتنظيم الاحتجاجات.

اقرأ أيضا: السودان.. سقوط 19 قتيلا في تظاهرات الخبز

ويواجه السودان أزمة في النقد الأجنبي وسط ارتفاع معدلات التضخم رغم رفع واشنطن منذ تشرين الأول/اكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي المفروض على الخرطوم.

ما مدى خطورة الاحتجاجات؟

تشير وكالة بلومبيرغ إلى أن السودان شهد في السابق احتجاجات ضد حكم البشير، لكن حجمها هذه المرة غير مسبوق.

وتقول قوى معارضة إن سكان 28 بلدة ومدينة سودانية خرجوا في التظاهرات التي انطلقت شرارتها في 19 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ما الذي دفع للاحتجاج؟

تدور مطالب المحتجين الرئيسية حول ارتفاع تكاليف الغذاء والدواء والوقود والكهرباء والنقل، وهي زيادات طرأت بعد تخفيضات في قيمة العملة وإلغاء الدعم الحكومي بما يتماشى مع توصيات صندوق النقد الدولي.

وأدى النقص في البنزين والعملة النقدية إلى إثارة الغضب، كذلك هناك شكاوى واسعة النطاق تتعلق بالفساد وعدم الكفاءة في القطاع الحكومي، وأيضا قمع المعارضة.

كيف تؤثر الاحتجاجات على باقي دول العالم؟

بالإضافة إلى المخاوف من حصول أزمة إنسانية في السودان نتيجة اندلاع الاحتجاجات، هناك مخاوف اقتصادية وأبرزها تتعلق بالطاقة.

فقبل انفصال الجنوب، صنف السودان كثالث أكبر مصدر للنفط في أفريقيا جنوب الصحراء ، ولا يزال ينتج 72 ألف برميل من النفط يوميا، ويعد بمثابة قناة لجمع النفط الخام المنتج في الجنوب.

كما تعد السودان أكبر مصدر للصمغ العربي في العالم، الذي يستخدم في صناعة المشروبات الغازية والمستحضرات الصيدلانية.

هل يواجه البشير احتمال فقدان السلطة؟

لا يستبعد مراقبون هذا الاحتمال، فالاحتجاجات الشعبية عام 1964 ساعدت على الإطاحة بحكومة السودان آنذاك، مع ذلك فإن قوات الأمن في عهد البشير تواجه المحتجين بعمليات قمع عنيفة.

ويواصل البشير الذي اتهمته المحكمة الجنائية الدولية مرتين بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، سيطرته على الحزب الحاكم، فقد أيد المشرعون في العام الماضي الخطط الرامي إلى إلغاء حدود فترة الرئاسة.

ومن شأن ذلك أن يمهد الطريق أمامه لإعادة ترشيح نفسه في عام 2020.

XS
SM
MD
LG