Accessibility links

هل يقف النظام السوري وراء إعدام داعش إحدى 'مختطفات السويداء'؟


عنصران من القوات النظامية في السويداء، أرشيف

اتهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الأربعاء النظام السوري بالوقوف وراء إعدام إحدى "معتقلات السويداء" الذي أعلن تنظيم داعش مقتلها قبل يومين.

وأبدى الزعيم الدرزي استغرابه من إعدام ثريا أبي عمار في اللحظة التي قام بها أحد مشايخ الكرامة بالإفراج عن معتقلات من البدو كبادرة لإطلاق المخطوفين لدى "داعش"، مضيفا أن "التفسير الوحيد هو أن النظام وراء الإعدام ولا يريد وساطة الروس".​

وشن تنظيم "داعش" في 25 يوليو/تموز سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصا، في اعتداء هو الأكثر دموية يطال الأقلية الدرزية منذ بداية النزاع في سورية.

وجاء الهجوم حينها عقب سحب النظام السوري للسلاح الثقيل من السويداء، حسب اتهامات أهالي المحافظة.

وخطف التنظيم ثلاثين شخصا هم 14 امرأة و16 من أولادهن.

وقبل يومين أعدم داعش إحدى الرهينات في عملية هي الثانية من نوعها خلال نحو شهرين، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتتحدر الشابة، وفق ما ذكرت شبكة "السويداء 24" المحلية للأنباء، من قرية الشبكي في ريف السويداء الشرقي، والتي خطف منها التنظيم جميع الرهائن.

ومنذ خطفه للرهائن، أعدم التنظيم في آب/أغسطس شابا جامعيا (19 عاما) بقطع رأسه، ثم أعلن بعد أيام وفاة سيدة مسنّة (65 عاماً) من بين الرهائن جراء مشاكل صحية.

وإثر عملية الخطف، تولت روسيا بالتنسيق مع الحكومة السورية التفاوض مع التنظيم. كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفدا محليا للتفاوض، لكن كافة المساعي لم تحقق أي تقدم حتى الآن.

وأغلق معتصمون من أهالي السويداء مبنى المحافظة احتجاجا على "تخاذل الجهات التي تقوم بالتفاوض".

وقال مصدر بالحزب الاشتراكي التقدمي لـ"موقع الحرة" إن قنوات التفاوض مع التنظيم "مبهمة"، وأن النظام السوري كان قد أبلغ أهالي السويداء أن الأمور تسير بـ"إيجابية".

وأضاف المصدر الذي رفض نشر اسمه أن مشايخ الكرامة أفرجوا عن عدد من المعتقلات من العشائر البدوية الذين ساهم أزواجهن في تسهيل هجوم "داعش" على السويداء كبادرة حسن نية بحضور الضباط الروس.

ويبدو أن الإفراج عن هؤلاء "حسّن علاقة بين العشائر والدروز"، حسب المصدر ذاته الذي يري أن هذا "لا يتفق مع مصالح النظام بشكل ما".

وأضاف "نعتقد أن النظام طلب من التنظيم عبر قنوات ما إعدام أحد الرهائن من أجل زيادة الغليان ... خاصة أن إعدامها جاء مباشرة بعد الإفراج عن المعتقلات".

ويحمل أهالي السويداء النظام السوري مسؤولية إعدام ثريا أبي عمار، إذ أنه "لم يقم بواجبه من البداية" في حماية أهالي المحافظة.

وتشكل محافظة السويداء المعقل الرئيسي لدروز سورية الذين يشكلون نحو ثلاثة في المئة من إجمالي عدد السكان.

XS
SM
MD
LG