Accessibility links

نيوزيلندا مصدومة.. وحقائق أخرى تتكشف


نيوزيلنديون يبكون بعد أن وضعوا أكاليل زهور تذكارا لضحايا المسجدين

قالت الشرطة النيوزيلنديّة الأحد إنّ اثنين من الذين اعتُقلوا على خلفيّة الاعتداء على مسجدين بنيوزيلندا الجمعة لا علاقة لهما بالمجزرة التي نفّذها يميني متطرّف يُدعى برينتون تارنت (28 عاما).

وأوضح متحدّث باسم الشرطة أنّ القوى الأمنيّة اعتقلت هذين الشخصين وفي حوزتهما أسلحة، ولكن لا علاقة مباشرة لهما بالاعتداء. وتابع المتحدّث "في هذه المرحلة، وُجّه الاتّهام إلى شخص واحد على علاقة"بالاعتداء.

نيوزيلندا شددت إجراءاتها الأمنية حول المساجد
نيوزيلندا شددت إجراءاتها الأمنية حول المساجد

وارتفعت حصيلة الاعتداء إلى 50 قتيلاً، حسبما أعلنت الشرطة الأحد.

وكانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل 49 شخصاً في الاعتداء. وأوضح مسؤول أمني أنّه لدى نقل الجثث خارج المسجدَين، تبيّن أنّ هناك قتيلاً إضافياً.

ويعمل الأطباء على مدار الساعة لمعالجة جروح 39 شخصا مصابين بطلقات نارية وجروح أخرى طفيفة.

وتتضمن قائمة الجرحى طفلا عمره عامين وطفلة عمرها أربعة أعوام في حالة حرجة.

وتوافد أشخاص من كافة القطاعات في نيوزيلندا إلى الحواجز التي أقامتها الشرطة في محيط مسجد النور، حيث سقط اكبر عدد من الضحايا، للتعبير عن احترامهم وإظهار تضامنهم مع المجتمع المسلم البالغ تعداده نحو 50 ألف شخص وتشكل نحو 1 بالمئة من سكان الجزيرة.

زهور وصور تضامنا مع ضحايا المسجدين في نيوزيلندا
زهور وصور تضامنا مع ضحايا المسجدين في نيوزيلندا

ورافقت باقات الزهور رسائل مكتوبة تعبر عن الصدمة والتعاطف من سكان المدينة. وجاء في إحدى الرسائل الموضوعة وسط الزهور "آسف أنكم لم تكونوا آمنين هنا. قلوبنا حزينة لخسارتكم".

ومع إزالة الشرطة الطوق الأمني مساء السبت، انضم المارة بشكل عفوي للشرطيين في إزالة كميات الزهور قرب المسجد.

بدوره، أعلن الإمام الذي كان يؤم المصلّين في مسجد لينوود لحظة إطلاق المسلّح النار، أنّ هذا الاعتداء لن يغيّر من الحب الذي يكنّه المسلمون لنيوزيلندا.

وقال إبراهيم عبد الحليم "لقد كان يوما بشعا للغاية، ليس لنا وحدنا، لكل نيوزيلندا"، لكنّه تابع "ما زلنا نحبّ هذا البلد"، واعدًا بأنّ المتطرّفين "لن يقوضوا أبدًا ثقتنا".

رئيسة وزراء نيوزيلندا جيسندا أرديرن تلتقي ممثلي المجتمع المسلم
رئيسة وزراء نيوزيلندا جيسندا أرديرن تلتقي ممثلي المجتمع المسلم

وفي أرجاء الجزيرة الهادئة، تفاعل المواطنون مع دعوات التضامن العابرة للديانات، إذ تم جمع ملايين الدولارات، والتبرع بالطعام الحلال، بل وحتى تطوع البعض بمرافقة المسلمين الخائفين الآن من السير بمفردهم في الشوارع.

"أنا معكم"

ووصلت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن السبت مرتدية غطاء للرأس أسود اللون إلى المدينة حيث التقت الناجين وذوي الضحايا.

وقالت إن الضحايا يتحدرون من أرجاء العالم الإسلامي: أربعة مصريين وأربعة أردنيين وسعودي وإندونيسي وستة باكستانيين.

وتحاول الشرطة الآن جمع شهادات وتفاصيل عن ملابسات الحادث للإجابة عن التساؤل المهم وهو لماذا وكيف حدث ذلك. وترغب السلطات في معرفة كيف لم تتمكن أجهزة الاستخبارات من مراقبة القاتل رغم نشره آراء متطرفة.

وقالت أرديرن خلال مؤتمر صحافي في ولنغتون قبل توجهها إلى مدينة كرايست تشيرش إن "المهاجم كانت لديه رخصة حمل أسلحة حصل عليها في تشرين الثاني/نوفمبر 2017".

وأشارت إلى أنه كان قد اشترى بندقيتين نصف آليتين وبندقيتي صيد وسلاحا آخر. وأضافت "مجرّد أنّ هذا الشخص حصل على ترخيص وحاز أسلحة من هذا النوع، يدفعني الى القول إن الناس يريدون أن يتغير ذلك، وسأعمل على" هذا التغيير.

وتابعت "يمكنني أن أخبركم شيئا واحدا، قوانيننا حول الأسلحة ستتغير".

ونشر منفذ الهجوم بياناً عنصرياً على مواقع التواصل الاجتماعي قبل تنفيذ الهجوم. وبدا أنه استوحى نظريات منتشرة في أوساط اليمين المتطرف تقول إن "الشعوب الأوروبية" تُستبدل بمهاجرين غير أوروبيين.

وأعلن في بيانه أنه قرر تنفيذ اعتدائه في نيوزيلندا لكي يُبيّن أن "ما من منطقة في العالم بمنأى، الغزاة منتشرون على أراضينا، لا مكان آمنا، حتى أكثر الأماكن النائية".

ونقل المهاجم مباشرةً على الإنترنت مقاطع من الاعتداء، حيث ظهر يتنقل داخل المسجد ويطلق النار بشكل عشوائي على المصلين ولا يتردد بالعودة للإجهاز على من بقي حيا.

وقالت الشرطة الأسترالية إنها زارت بلدة غرافتون في شمال سيدني حيث نشأ ترانت، وتحدثوا مع أفراد من أسرته كجزء من التحقيقات. وأثار الاعتداء تساؤلات بشأن مدى جدية تعامل الحكومات الغربية مع اليمين المتطرف.

XS
SM
MD
LG