Accessibility links

كاتدرائية نوتردام.. ما قد تجهله عن درة باريس


كاتدرائية نوتردام

البرجان الشاهقان والقمة المدببة لكاتدرائية نوتردام زينوا لقرون سماء عاصمة النور باريس، حتى أتت ألسنة اللهب الاثنين على معظمهما.

الحريق الضخم الذي لم تعرف أسبابه حتى الساعة، أدى إلى انهيار البرج المدبب البالغ ارتفاعه 93 مترا، كما أتى على سقف الكاتدرائية.

قبل 860 عاما، حين تولى موريس دو سولي منصب أسقف باريس، كانت تقبع في ذلك الموقع كاتدرائية صغيرة على الطراز الروماني لم يرها الأسقف كافية لأعداد المسيحيين المتزايدة، فأمر دو سولي ببناء كاتدرائية جديدة، ضخمة وشاهقة.

في العام 1163، وضع حجر الأساس ولم يكتمل بناؤها إلا بعد نحو قرن من الزمان، لتصبح إحدى تحف العمارة القوطية الفرنسية.

مصلون قبالة الجانب الغربي من كاتدرائية نوتردام
مصلون قبالة الجانب الغربي من كاتدرائية نوتردام

ومثلما كانت الكاتدرائية التي حملت اسم "سيدتنا"، نسبة للسيدة العذراء، مركزا للعقيدة الكاثوليكية الرومانية، فإنها كانت جزءا من أحداث تاريخية مهمة.

أصنام وثورات

في خضم الحروب الدينية التي شهدتها فرنسا في القرن الـ 16، ووسط التوترات بين الكاثوليكيين والبروتستانت، تعرضت بعض تماثيل الكنيسة للإتلاف على أيدي البروتستانت، الذين عرفوا باسم الهوغونوتيون.

الهوغونوتيون نهبوا الكاتدرائية واعتبروا تلك التماثيل أصناما تعبد وتستحق التدمير.

في نهايات القرن الـ 18 وخلال أحداث الثورة الفرنسية نهبت الكاتدرائية من جديد، لتظل بعد ذلك مهملة إلى أن استولى نابوليون بونابرت على السلطة.

الإمبراطور نابوليون بونابرت
الإمبراطور نابوليون بونابرت

نابوليون اختار الكاتدرائية مقرا لتتويجه إمبراطورا على فرنسا في العام 1801.

أحدب نوتردام

بعد بونابرت ظلت الكاتدرائية الضخمة على حال من الإهمال إلى أن جذب الانتباه لها الكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو بعمله الخالد "أحدب نوتردام" الذي صدر عام 1831.

وبعد الشهرة التي حصدتها الرواية، أمر الملك لوي فيليب في 1844 بإعادة إعمار الكاتدرائية.

ومع أحداث الحرب العالمية الثانية، تعرضت الكاتدرائية لأضرار قليلة إبان عملية تحرير باريس من أيدي النازيين.

وأقيم في كاتدرائية نوتردام قداس خاص في ثاني أيام تحرير العاصمة بحضور الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول.

حشود فرنسية في ثاني أيام تحرير باريس إبان الحرب العالمية
حشود فرنسية في ثاني أيام تحرير باريس إبان الحرب العالمية

درة باريس

حتى ظهيرة الاثنين كانت تقام في الكاتدرائية خمسة قداديس يوميا، وسبعة في أيام الأحد.

ويؤمها من السياح ما يزيد على 12 مليونا سنويا، ما يجعل الكاتدرائية أشهر معلم أثري في العاصمة الفرنسية.

وتحتوي الكنيسة المدرجة منذ 1991 على لائحة التراث العالمي، على مئات من اللوحات الفنية والقطع الأثرية.

XS
SM
MD
LG