Accessibility links

200 نائب جزائري يغلقون باب المجلس الشعبي


نواب جزائريون يغلقون مقر المجلس الشعبي الوطني

قام حوالي 200 نائب من المجلس الشعبي الوطني الجزائري صباح الثلاثاء بإقفال باب المجلس لمنع رئيسه السعيد بوحجة من الدخول مطالبين باستقالته.

وبدأت الازمة في الغرفة الأولى للبرلمان في 30 أيلول/سبتمبر عندما قدمت خمس كتل برلمانية للسعيد بوحجة عريضة تدعوه للاستقالة من منصبه، بعدما انتخبه النواب رئيسا في 2017 لمدة خمس سنوات.

وندد النواب في العريضة بـ "سوء تسيير شؤون المجلس، مصاريف مبالغ فيها وصرفها على غير وجه حق، والتوظيف المشبوه والعشوائي".

وعلى رأس الكتل البرلمانية حزبا جبهة التحرير الوطني (161 نائبا من أصل 462) الذي ينتمي إليه بوحجة ويتزعمه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتجمع الوطني الديمقراطي (100 نائب) الذي يقوده رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

ولا ينص الدستور الجزائري على آلية لسحب الثقة من رئيس المجلس والمطالبة باستقالته، والطريقة الوحيدة لتغييره هي إما بالوفاة أو الاستقالة الطوعية أو المرض الذي يمنعه من ممارسة مهامه.

وباتت الأزمة في المجلس الحدث السياسي الأبرز في البلاد خلال الأسابيع الماضية.

وقال النائب ورئيس لجنة الشؤون الخارجية عبد الحميد سي عفيف الذي كان من ضمن النواب الواقفين أمام الباب المخصص لدخول رئيس المجلس والمغلق بقفل، متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن هنا للمطالبة باستقالة رئيس المجلس الشعبي الوطني".

وصرح رئيس كتلة الحركة الشعبية الجزائرية (13 نائبا)، أحد أحزاب الأغلبية البرلمانية، الحاج شيخ بربارة لوكالة الصحافة الفرنسية أن ما لا يقل عن 351 نائبا "وقعوا لائحة الحضور إلى هذه الوقفة الاحتجاجية السلمية، معبرين عن رفضهم القاطع" لدخول بوحجة إلى المجلس.

وفي المقابل، رفض نواب المعارضة احتجاج زملائهم في البرلمان باعتباره تعطيلا لعمل هيئة دستورية.

وقال النائب عن التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية (علماني) واعمر سعودي في تصريح صحافي إن ما قام به النواب "اعتداء على البرلمان" معتبرا أن "تحركهم جاء بأمر ... من المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني".

وكان المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير قرر الاثنين إحالة بوحجة على لجنة الانضباط تمهيدا لطرده من الحزب بسبب "عدم احترام تعليمات قيادة الحزب".

وأدى الخلاف إلى تعطيل كل نشاطات المجلس الشعبي الوطني بما فيها مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2019 رغم أن رئيس المجلس أحاله إلى لجنة المالية.

XS
SM
MD
LG