Accessibility links

ميركل ترى أن قضية الهجرة قد تقرر مصير الاتحاد الأوروبي


ميركل خلال الجلسة في مجلس النواب الألماني

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن مستقبل أوروبا قد يكون متوقفا على قضية الهجرة، وذلك في تصريحات سبقت قمة للاتحاد الأوروبي تستضيفها بروكسل الخميس والجمعة ويتوقع أن تشهد مناقشات شائكة حول المسألة.

وصرحت ميركل أمام مجلس النواب الألماني الخميس بأن أوروبا أمامها الكثير من التحديات "لكن تلك المرتبطة بمسألة الهجرة قد تقرر مصير الاتحاد الأوروبي"، داعية إلى حلول "متعددة الأطراف" بدل اتباع الدول الأعضاء نهجا "أحاديا".

وحذرت المستشارة الألمانية التي تتعرض لضغوط سياسية كبيرة في بلدها بشأن الهجرة، من خطر أن تفقد أوروبا قيمها إذا اضطرت لاختيار الجانب الأمني والنهج الأحادي في مواجهة قضية اللاجئين، بينما تدعو حكومات عدة إلى الحزم في هذا الملف.

وقالت ميركل "إما أن نجد حلا يسمح بأن يشعر الناس في إفريقيا وغيرها أن قيمنا توجهنا وأننا ندعو إلى التعددية وليس إلى الأحادية، وإما ألا يعود أحد يؤمن بعد اليوم بقيمنا التي جعلتنا أقوياء".

وأضافت "ثمة أمور كثيرة على المحك" في ملف الهجرة الذي يسبب توترا شديدا بين العواصم الأوروبية، تجسد مؤخرا في مواجهات دبلوماسية بشأن سفينتين لمنظمتين غير حكوميتين تنقلان مهاجرين.

وعبرت ميركل عن أملها في قيام "تحالف للمتطوعين" من الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لإبرام اتفاقات تسمح بإعادة المهاجرين إلى أول دولة تسجلوا فيها.

وقالت "هذا ليس حلا مثاليا بالتأكيد لكنه بداية" لإدارة تحركات طالبي اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، الذين لا يملكون حق اختيار بلد الاستقبال.

ومن غير الواضح ما إذا كانت بداية الحل هذه كافية لانقاذ ميركل سياسيا في بلدها. ويطالب الجناح اليميني من تحالفها الحكومي الهش باتخاذ إجراءات ملموسة في هذه القضية خلال قمة بروكسل.

وإذا لم يحدث ذلك، فقد هدد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر رئيس الاتحاد المسيحي الاجتماعي، حليف حزب ميركل البافاري المحافظ، بطرد كل المهاجرين المسجلين في دول أخرى اعتبارا من الأسبوع المقبل.

ويمكن أن تؤدي خطوة من هذا النوع إلى انهيار التحالف الحكومي وتنظيم انتخابات جديدة.

XS
SM
MD
LG