Accessibility links

بدأ مجرما.. كيف غير إليوت مصيره؟


جيمس وأبواه جون وروبين- الصورة من حساب روبين إليوت على فيسبوك

رغم إدانته في عملية سطو مسلح وقضائه ستة أعوام خلف القضبان، اختير جيمس إليوت (27 عاما) واحدا من أفضل الطلاب في الولايات المتحدة.

إليوت، وهو من ولاية ديلاوير، قبض عليه في عام 2011 بتهمة الضلوع في عملية سطو مسلح. اقتحم الشاب الذي كان حينها بعمر 19 عاما وآخرون منزلا بحثا عن مخدرات وخزينة أموال.

الجريمة تخللتها أعمال عنف، لكن إليوت الذي كان يحمل مسدسا، قال إنه لم يهاجم من كانوا في المنزل حينها.

خرج الجناة من المنزل وبحوزتهم ما استطاعوا جمعه من المال والمخدرات.

بعد أيام من الجريمة، نصبت الشرطة كمينا لإليوت وقبضت عليه بعد عودته لمنزل العائلة في مدينة نيوراك في ديلاوير.

إليوت الآن واحد من بين أفضل 20 طالبا في كليات المجتمع في الولايات المتحدة، بسبب نبوغه الأكاديمي وصفاته القيادية.

حصل الشاب على جائزة All-USA Academic Team التي تمنحها جمعية شرفية تسمى Phi Theta Kappa.

يقول الموقع الرسمي للجائزة إنها تمنح احتفاء "بطلاب الكليات الذين حققوا تفوقا أكاديميا ولديهم صرامة فكرية ويتمتعون بصفة القيادة وقدموا الخدمات التي تذهب بتعليمهم إلى ما هو أبعد من الفصل الدراسي من أجل صالح المجتمع".

إليوت أيضا من بين 50 طالبا فقط فازوا بمنحة من الجمعية، كان قد تسابق عليها حوالي ألفي شخص.

ليس هذا فحسب بل إنه اختير الأسبوع الماضي لشغل منصب "الرئيس الدولي" لجمعية Phi Theta Kappa ليكون أول مدان بجريمة يحصل على هذا اللقب.

عندما سمع إليوت بهذا التكريم، انهار من البكاء وارتمى في أحضان أمه روبين إليوت التي كان لها فضل كبير في تجاوز أزمته.

سيتخرج الشاب هذا الصيف بدرجتين جامعيتين في الخدمات الإنسانية واستشارات إدمان المخدرات والكحول، ويخطط لنيل درجة جامعية أخرى في العدالة الجنائية.

حسب تقرير لصحيفة "يو أس توداي"، يتطوع إليوت لمساعدة المدانين بجرائم على التغلب على الصعوبات التي تواجههم بعد قضاء العقوبة، ويحث المشرعين في الولاية على إصدار قانون يعطيهم الحق في مسح سجلاتهم الإجرامية.

الأم قالت للصحيفة إنها كانت على يقين بأن ابنها سيتخطى هذه الأزمة ويعود بروح جديدة: "قلت له يجب أن نتجاوز ذلك. ليس لدينا خيار".

إليوت- من حساب كلية ديلاوير على فيسبوك
إليوت- من حساب كلية ديلاوير على فيسبوك

اتجه إليوت، الذي قال إنه تعرض لمضايقات خلال سنوات الطفولة من أقرانه في المدرسة، إلى إدمان المخدرات والمتجارة بها.

كان يعلم أن هذا العالم مليء بالعنف: "لا أعتبر نفسي عنيفا بطبيعتي، لكن عندما تتعاطى المخدرات، تحدث لك مواقف عنيفة".

بعد القبض عليه، أدين في عدة تهم تتعلق بالسرقة والسطو. أودع السجن، وفكر في الانتحار، لكنه لم ينفذ ذلك واتخذ مسارا مختلفا.

سجل اسمه في فصول دراسية تمنح عبر الإنترنت. شعر بنشوة النجاح خلال هذه الفترة: "وهذا النجاح أعطاني الثقة لبقية حياتي".

بعد أن أنهى فترة عقوبته في 2016، واصل الدراسة وحقق النجاح تلو الآخر.

يقول إليوت إنه عندما يساعد الآخرين أو يؤدي واجباته الدراسية، فإنه يشعر بالنشوة ذاتها التي كان يشعر بها عند تعاطي الماريوانا.

الأم قالت للصحيفة إن "لملمة نفسه بعد تحطمها هو أمر يحسب له، وشهادة على دعمنا ودعم المدرسة له".

الأم تشعر بالفضول لما سيحدث في المستقبل، لأنها تتوقع "شيئا كبيرا" فالابن لا يتوقف أبدا عن الطموح.

XS
SM
MD
LG