Accessibility links

معارك في غزنة وهجوم انتحاري في كابل


حاجز للجيش الأفغاني في غزنة

قال مسؤولون أفغان إن قوات الأمن تخوض مواجهات ضد حركة طالبان في غزنة لليوم الرابع على التوالي في أعقاب هجوم شامل شنة المتمردون على المدينة الواقعة شرق أفغانستان الأسبوع الماضي تمكنوا من خلاله من اختراق دفاعات المدينة واستولوا على عدة مناطق منها.

وفي العاصمة كابل، فجر انتحاري نفسه وسط متظاهرين أمام مقر مفوضية الانتخابات الاثنين فقتل شرطيا واحدا على الأقل وجرح آخر.

غزنة: المعارك مستمرة

وقال وزير الدفاع الأفغاني الجنرال طارق شاه بهرامي إن معركة غزنة أسفرت عن مقتل حوالي 100 شرطي وجندي، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 20 مدنيا.

وكان الوزير يتحدث في مؤتمر صحافي الاثنين. وأضاف أن أعداد الضحايا ليست مؤكدة بعد وأن الأرقام قد تتغير.

ولم يقدم تفصيلا للضحايا، لكن وزير الداخلية ويس أحمد برمك قال إن ما يقرب من 70 شرطيا من بين القتلى.

وبدأ الهجوم المتعدد الأطراف على غزنة يوم الجمعة حيث تسلل مسلحون إلى منازل السكان وظلوا فيها حتى الليل لمهاجمة القوات الأفغانية. وازداد القتال ضراوة منذ ذلك الحين ويعتقد أن العديد من القوات الأفغانية والمتمردين قتلوا في المعركة حتى الآن.

ولم ترد سوى تفاصيل قليلة للغاية من غزنة منذ أن دمرت طالبان برج الاتصالات على مشارف المدينة، ما أدى إلى قطع جميع الخطوط الأرضية والهواتف المحمولة في المدينة وجعل من الصعب معرفة أنباء القتال.

وأصرت السلطات على أن المدينة لن تسقط في أيدي طالبان وأن القوات الأفغانية لا تزال تسيطر على المواقع الحكومية الرئيسية والمؤسسات الأخرى هناك.

ويقول نجيب دانيش، الناطق باسم وزارة الداخلية، إنه تم إرسال تعزيزات إلى غزنة في مسعى لتطهيرها من عناصر طالبان الاثنين.

مقاتلون أجانب

ويقول الكولونيل فريد مشعل، قائد شرطة الإقليم، إن غالبية المتمردين الذين يقاتلون في غزنة أجانب، بينهم باكستانيون وشيشان.

وأشار مشعل إلى مقتل المئات من مسلحي طالبان في غزني حتى الآن. وأضاف "لقد فشلت طالبان في الوصول إلى هدفها".

ومن شأن سقوط غزنة، المدينة التي يقطنها 270 ألف شخص، أن يمثل انتصارا كبيرا لطالبان، كما سيقطع طريقا سريعا رئيسيا يربط كابول بالولايات الجنوبية، معقل الحركة التقليدي.

وكانت الأمم المتحدة عبرت عن قلقها إزاء أن يعلق المدنيون في القتال في غزنة.

استهداف الأطباء والصحافيين

وفي السياق، قال ريك بيبركورن، القائم بأعمال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المعني بأفغانستان إن سكان غزنة "يرون مدينتهم تتحول إلى ساحة معركة منذ صباح الجمعة، إذ تشير تقارير إلى أن القتال ما زال مستمرا وكذا الاشتباكات. تلقينا تقارير أولية حول حصيلة الخسائر البشرية وأشخاص يحاولون الوصول إلى مناطق آمنة خارج المدينة".

وبحسب بيبركورن، فإن الأدوية تنفد من المشافي، كما أنه ليست هناك إمكانية لنقل الضحايا بطريقة آمنة.

وأوضح كذلك أن ثمة تراجعا في إمدادات الكهرباء والماء والطعام. وتابع بيبركورن قائلا، "أطراف الصراع بحاجة إلى ضمان وصول الخدمات الطبية واحترام المنشآت الطبية ودعم العاملين بها".

من ناحية أخرى، أصدر الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين المستقلة الأفغانية بيانا مشتركا أدانا فيه العنف في غزنة والهجمات التي يتعرض لها الصحافيون هناك.

و كان فني وسائل الإعلام محمود داوود بين أولئك الذين قتلوا، بحسب البيان، الذي أدان أيضا إحراق محطة الإذاعة والتلفزيون في غزنة.

XS
SM
MD
LG