Accessibility links

احتدام المعارك في محيط مطار الحديدة


فصائل من العشائر اليمنية الموالية للقوات الحكومية قرب الحديدة

احتدمت المعارك بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، والحوثيين ومن جهة أخرى في محيط مطار الحديدة، في إطار عملية عسكرية أطلقتها القوات الحكومية بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية لاستعادة المدينة.

وقالت مصادر عسكرية موالية للحكومة والتحالف إن معارك عنيفة دارت صباح الثلاثاء عند المدخل الجنوبي للمطار، في موازاة غارات مكثفة لطيران التحالف، في سابع أيام أكبر عملية ضد الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.

وأوضحت وكالة الأنباء الإماراتية الحكومية (وام) "بمشاركة وإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، المقاومة اليمنية المشتركة تدخل مطار الحديدة في عملية عسكرية نوعية، ودفاعات ميليشيات الحوثي تتهاوى".

فصائل من العشائر اليمنية الموالية للقوات الحكومية قرب الحديدة
فصائل من العشائر اليمنية الموالية للقوات الحكومية قرب الحديدة

​ونفى الحوثيون من جانبهم سيطرة القوات الحكومية والتحالف على المطار. وأفاد عضو المجلس السياسي للحوثيين محمد البخيتي في تصريح لقناة "الحرة" من الحديدة، باحتدام المعارك في محيط المطار وعلى مقربة من أسواره الجنوبية الغربية.

ودحض البخيتي أيضا الأنباء التي تحدثت مطالبة مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث الحوثيين بتسليم الحديدة للأمم المتحدة.

غريفيث يغادر صنعاء

ويأتي هذا فيما غادر غريفيث صنعاء الثلاثاء من دون الإدلاء بتصريحات.

واختتم غريفيث محادثات مع الحوثيين استمرت ثلاثة أيام سعى خلالها للتوصل إلى اتفاق حول مدينة الحديدة لتجنيبها الحرب، إلا أنه غادر المطار متجنبا التحدث إلى الصحافيين، رغم أنه عادة ما يدلي بتصريحات في ختام زياراته إلى صنعاء.

تحديث (5.75 ت. غ.)

والاثنين، قصفت طائرات التحالف بقيادة السعودية مواقع الحوثيين المتحصنين في مطار الحديدة وفي حي الدريهمي في محيط الميناء.

وقال شهود عيان إن مروحيات من طراز أباتشي استهدفت قناصة ومقاتلين على أسطح المباني في حي المنظر المجاور لمجمع المطار، وأشاروا إلى أن الحوثيين أغلقوا الطرق المؤدية للمطار.

استمرار المعارك في مطار الحديدة لليوم السادس على التوالي
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:02:50 0:00

ورغم أن معركة الحديدة تعتبر أكبر عملية تشنها القوات الموالية للحكومة منذ نحو ثلاث سنوات، فإنها تدور منذ البداية في محيط المطار الواقع إلى الجنوب من المدينة الاستراتيجية.

ويرى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن من شأن تضييق الخناق على الحوثيين في مطار الحديدة المساهمة في إنجاح مهمة المبعوث الدولي إلى اليمن في صنعاء لإقناع الحوثيين بالانسحاب من الحديدة دون شروط.

وقال قرقاش إنه "لا جدوى من الحرب لأنهم سيخسرونها" داعيا الحوثيين "لاغتنام الفرصة للانسحاب غير المشروط من المدينة".

قرقاش، الذي وصف وضع قوات بلاده وقوات الحكومة اليمنية بأكثر من ممتاز، يبرر بطء التقدم بنيران القناصة وبمحاولة تجنب إيقاع خسائر في صفوف المدنيين وفق تعبيره.

ومع صعوبة اختراق خطوط الحوثيين في المطار على ما يبدو، أفاد شهود عيان بأن طائرات تابعة للتحالف استهدفت قناصة ومقاتلين على أسطح المباني في حي مجاور للمطار.

وفيما ذكرت بعض التقارير عن انقسام الحوثيين بشأن الانسحاب من الحديدة، تعهدت الجماعة بالتصعيد العسكري طالما استمرت عملية الحديدة.

الحديدة ومعاناة النزوح
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:03:09 0:00

القلق من تأثير الحرب على المدنيين، الذين بدأوا النزوح بالآلاف، دفع المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التعبير عن قلقه البالغ من الهجوم.

زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال إن الهجمات "يمكن أن تؤدي إلى خسائر مدينة هائلة، ولها تأثير كارثي على المساعدات الإنسانية المنقذة لحياة ملايين الأشخاص واللي تأتي عبر الميناء".

خسارة الحوثيين للحديدة، إن حصلت، ستحرمهم دون شك من الميناء الاستراتيجي الذي يمدهم تقريبا بكل شيء.

كما يمكن للسيطرة على الميناء أن تمنح القوات اليمنية المدعومة من التحالف الذي تقوده الرياض تفوقا في الحرب الدائرة منذ نحو ثلاث سنوات.

ملامح حل

المبعوث الأممي يواصل محاولاته لوقف القتال في الحديدة
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:02:16 0:00

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث قد أعرب خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي الاثنين عن أمله في أن تستأنف في تموز/يوليو المقبل مفاوضات السلام بين أطراف النزاع.

وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه إن المفاوضات ستعقد "في اطار احترام سيادة واستقلال" اليمن، مع "التزام الأطراف الحفاظ على علاقات ودية" ورفضهم أن "يتم استخدام الأراضي اليمنية لشن هجمات".

وأضاف إنه سيتم إشراك "المجتمع المدني" في هذه المفاوضات وستكون هناك حصة "لا تقل عن 30% للنساء"، سواء في المفاوضات أو في الحكومة المفترض أن تنبثق عنها لاحقا.

وأوضح الدبلوماسي أن المفاوضات سترمي إلى "إرساء عملية انتقال سياسي ترتكز إلى سيادة" اليمن، كما سيتم الاتفاق على "ترتيبات أمنية" و"مراجعة دستورية" وتحديد مسار انتخابي وإجراء "مصالحة وطنية".

ولفت إلى أنه "سيتم أيضا تشكيل مجلس عسكري وطني" ستكون أولى مهامه الإشراف على "إعادة انتشار المجموعات المسلحة".

وبحسب المصدر نفسه فإن غريفيث يعتبر أن هناك حاليا "فرصا" لانتزاع تنازلات من أطراف النزاع، مع اعترافه في الوقت نفسه بأن المعارك الدائرة في مدينة الحديدة تصعّب هذه المهمة.

ساعة حرة تناقش السيناريوهات المحتملة لأزمة الحديدة
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:52:49 0:00

XS
SM
MD
LG