Accessibility links

مصر.. 'معركة' إعلامية حول تعديل الدستور


جلسة الموافقة المبدئية على تعديل الدستور

عقب إعلان ائتلاف "دعم مصر" المؤيد للرئيس عبد الفتاح السيسي عزمه التقدم بتعديلات على عدد من مواد دستور 2014، بدأت الحملات والجبهات المعارضة وحملات التوقيع ضد هذه التعديلات.

وفي اجتماع ضم ممثلي ورؤساء 11 من الأحزاب السياسية المدنية وعدد من الشخصيات العامة وأعضاء البرلمان وأكاديميين وممثلي المجتمع المدني كان على رأسهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، تم الإعلان عن تأسيس "اتحاد الدفاع عن الدستور... كإطار شعبي ديمقراطي مفتوح يتصدى لمهمة حماية الدستور والدفاع عنه بكافة الطرق الديمقراطية السلمية"، بحسب بيان نشرته الحركة المدنية الديمقراطية.

ووصفت هذه الأحزاب الاقتراحات بأنها "جريمة العبث بدستور البلاد ومحاولة نسف أساس التوازن المجتمعي".

وبعد ساعات قليلة من إعلان البرلمان المصري موافقته المبدئية على التعديلات الدستورية، أطلقت مجموعة من الأحزاب والمؤسسات المدنية والشخصيات العامة من بينها خمسة أعضاء بلجنة الخمسين الذين تولوا صياغة دستور 2014، التوقيعات الرافضة للتعديلات، داعين الجمهور المصري للمشاركة في التوقيع ضد المساس بالدستور.

وقال البيان الذي صدر الخميس "يرى المواطنون المصريون الموقعون على هذا البيان أن جوهر عملية تعديل الدستور المطروحة والهدف النهائي منها هو تمكين الرئيس الحالي من الإستمرار في الحكم لأكثر من دورتين رئاسيتين، وذلك بالمخالفة لما أقره الدستور الحالي، وتركيز جميع السلطات في يده في آن واحد، وإحكام قبضة السلطة التنفيذية على كافة الهيئات القضائية، و هو ما يعني القضاء على أي إمكانية للتداول السلمي للسلطة، وتجميد مشروع بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة".

وتتيح التعديلات للرئيس السيسي الاستمرار في منصبه حتى عام 2034، وتوسيع صلاحياته، وهو ما وافق عليه 485 نائبا واعترض عليه 16 فقط هم "أحمد طنطاوي، هيثم الحريري، نادية هنري، ضياء الدين داوود، أحمد الشرقاوي، سمير غطاس، أحمد البرديسي، طلعت خليل، محمد العتماني، فايزة محمود، سيد عبد العال، محمد عبد الغني، رضا البلتاجي، صلاح عبد البديع، مصطفى كمال الدين".

من جانبه، ​طالب رئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم" ياسر رزق، بـ"قصر مد فترة الرئاسة (إلى ست سنوات بدلا من أربعة) على الرئيس عبد الفتاح السيسي فقط، من خلال مادة انتقالية تعطي الرئيس الحالي هذا الاستثناء، على أن يتم إلغاؤها وعودتها مرة أخرى إلى أربع سنوات بعد انتهاء فترة حكم السيسي​" في تصريحات تلفزيونية الخميس، نافيا في الوقت ذاته ما يتردد بأن تعديل الدستور جاء بناء على رغبة الرئيس، مشيرا إلى أن بقاءه هو مصلحة البلاد.

وقال رزق إن "الرئيس لم يكن يريد أن يحكم في 2014، ولو كان ما يتردد صحيحا، كان سيتم أخذ مدة رئاسة الجمهورية في الاعتبار منذ إعداد الدستور في 2014".

ومن المتوقع أن يوافق البرلمان في نهاية الأمر على التعديلات ثم تطرح للاستفتاء الشعبي.

ويتوقع ياسر رزق أن يجرى الاستفتاء على تعديل الدستور قبل بداية شهر رمضان والذي سيحل في 5 أيار/مايو المقبل.

وينص الدستور الحالي الذي أقر في استفتاء أجري عام 2014 على أن الرئاسة فترتان بحد أقصى وأن الفترة الواحدة أربع سنوات، لكن ضمن التعديلات المقترحة تمديد فترة الرئاسة لست سنوات بدلا من أربع.

وأعلنت حركة "اتحاد الدفاع عن الدستور" عن تقديم المحامي علي أيوب بطعن أمام القضاء الإداري ببطلان التعديلات الدستورية المقترحة، لمخالفتها نصوص الدستور.

وتداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات للرئيس السيسي كان قد صرح بها في لقاء مع قناة أجنبية "مفيش مجال لدكتاتور خلاص، هيتم تداول السلطة كل أربع سنوات ولن يستطيع أي حاكم في مصر أن يستمر في مكانه بعد انتهاء فترة ولايته طبقا للدستور والقانون وإرادة المصريين، ده أمر لازم تكونوا متأكدين منه، مفيش دكتاتورية ومفيش استمرار للسلطة للأبد.. كل أربع سنوات ومن حق الشعب أن يختار رئيس آخر بعد أربع سنوات، وده أحد مكاسب الثورة والدستور والقانون".

وقال مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والعضو المؤسس بالحركة المدنية الديمقراطية، واتحاد الدفاع عن الدستور، إن "الحصار الأمني الذي تواجهه كل القوى التي تعارض تعديل الدستور لن يثنيها عن المُضي في خطواتها وتحركاتها"، مؤكدًا أن هناك "مبادرات شبابية كثيرة ستنطلق قريبًا كأحد أشكال الاعتراض على محاولات العبث بالدستور، والمطالبة بتطبيق مواده بدلًا من تعديلها لتكريس السلطة في يد نظام لا يعترف بالتعددية السياسية ويلاحق معارضيه"، حسب وصفه.

XS
SM
MD
LG