Accessibility links

مصر.. جدل بين الأقباط بعد مقتل أسقف في دير


الأنبا إبيفانيوس

أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية إقامة صلاة الجنازة على الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس دير أبومقار العامر بوادي النطرون بصحراء محافظة البحيرة، ظهر الثلاثاء بمقر الدير.

وكان القائمون على دير الأنبا مقار عثروا على جثة الأنبا إبيفانيوس رئيس الدير صباح الأحد، غارقا فى بركة من الدماء أمام الغرفة الخاصة به.

وجاء في بيان الكنيسة، "نظرا لأن الغموض أحاط بظروف وملابسات رحيله (الأنبا إبيفانيوس)، جرى استدعاء الجهات الرسمية، وهي تجري حاليا تحقيقاتها حول هذا الأمر، وننتظر ما ستسفر عنه نتائج هذه التحقيقات، وسنوافيكم لاحقا بموعد وترتيبات صلاة تجنيزه".

وكشفت التحريات الأولية استخدام مرتكب الجريمة أداة حادة لقتل الأنبا إبيفانيوس أثناء خروجه من غرفته، وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى وادى النطرون.

حادث نادر

الكنيسة القبطية المصرية عبر تاريخها الممتد لقرون شهدت مقتل ثلاثة أساقفة ومطارنة هم: الأنبا ثاؤفيلس عام 1945 والأنبا مرقس عام 1953 والأنبا يوأنس عام 1963، وتم تقييد الوقائع إلى مجهولين حسب وسائل إعلام مصرية.

ووفاة إبيفانيوس، أثارت جدلا حول جهة تنفيذ الجريمة، حال ثبوت وقوع الوفاة بسبب الضرب بأداة حادة، ودوافع ارتكابها.

ويتمحور الجدل حول أفكار إبيفانيوس الذي تبنى "دعوة للحوار اللاهوتي وتعميق التقارب بين الكنائس المختلفة أطلقها البابا البابا تواضروس الثاني، لكن هذه الدعوة تلقى معارضة من جانب تيار متشدد داخل الكنيسة"، حسبما يقول الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسحاق إبراهيم.

ويضيف إبراهيم، المختص بالشأن القبطي، أن إبيفانيوس تولى إدارة دير أبومقار عقب تنحي الأنبا ميخائيل بعد عملية اقتراع تمت في 2013، وكان إبيفانيوس مهتما بحركة الإحياء التراث الأبائي والمخطوطات.

ويخشى إسحق إبراهيم أن "تؤثر هذه الحادثة على استقلال الأديرة فيما بعد".

ويقول الباحث بمعهد "هادسون" الأميركي صامويل تادرس إنه بعيدا عن حقيقة وفاة الأسقف، إلا أن ذلك يشير إلى وجود "أزمة عميقة في الكنيسة الأرثوذكسية تبرزها ردود الفعل على مقتله (أبيفانيوس)".

ويضيف تادرس محذرا: "هناك انفجار قادم قريبا".

XS
SM
MD
LG