Accessibility links

روسيا تلوح بالفيتو لحماية مادورو.. وأميركا تدعو لانتخابات


وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماع مجلس الأمن حول فنزويلا

طرحت واشنطن مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو لتنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في البلد الغارق في أزمة إنسانية وسياسية، لكنّ موسكو الرافضة لهذا النصّ قدّمت مقترحاً بديلاً، وفق دبلوماسيين السبت.

وينصّ مشروع القرار الأميركي على أنّ مجلس الأمن يبدي "تأييده الكامل للجمعية الوطنية باعتبارها المؤسسة الوحيدة المنتخبة ديمقراطياً في فنزويلا".

كما يبدي المجلس، وفق النص الأميركي، "قلقه العميق إزاء العنف والإفراط في استخدام القوة من جانب قوات الأمن الفنزويلية ضد المتظاهرين السلميين غير المسلحين".

ويدعو المجلس، بحسب المصدر نفسه، إلى "الشروع فوراً في عملية سياسيّة تؤدّي إلى انتخابات رئاسيّة حرّة ونزيهة وذات مصداقية، مع مراقبة انتخابية دوليّة، وفقاً لدستور فنزويلا".

كما يطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب النص الأميركي، "استخدام مساعيه الحميدة للمساعدة في ضمان إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وذات مصداقية".

وينص المقترح الأميركي كذلك على "ضرورة الحيلولة دون زيادة تدهور الحالة الإنسانية في فنزويلا وتيسير الوصول إلى جميع المحتاجين وتقديم المساعدة لهم في كامل أراضي فنزويلا".

ولكنّ واشنطن لم تعلن حتى الساعة متى ستطلب إحالة مشروع القرار هذا إلى التصويت، وهي تواصل مشاوراتها بشأنه مع بقية أعضاء المجلس، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وبحسب مصدر دبلوماسي آخر فإنّ روسيا، الداعمة لمادورو، لن تتوانى عن استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع صدور أي قرار يطعن بشرعيته ويدعو لتنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا.

وقالت مصادر دبلوماسية عديدة إنّ موسكو قدّمت "نصّاً بديلاً" لمشروع القرار الأميركي.

وبحسب أحد هذه المصادر فإنّ النصّ الروسي "لا يأتي بأي جديد في الجوهر للخروج من الأزمة" التي تتخبّط فيها فنزويلا.

وبحسب مصدر دبلوماسي آخر فإنّ مشروع القرار الروسي الذي يندّد بـ"التدخّل في الشؤون الداخلية" لفنزويلا، ليست له أي فرص لأن يرى النور إذا ما طرح على التصويت، لأنّه لن يحوز على أكثرية الأصوات التسعة اللازمة لإقراره.

وأرسلت واشنطن مساعدات إنسانية إلى فنزويلا بناء على طلب رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه في 23 كانون الثاني/يناير رئيساً مؤقتا للجمهورية واعترفت به نحو 40 دولة في مقدّمتها الولايات المتحدة.

وتكدّست المساعدات الإنسانية الأميركية الموجهة إلى فنزويلا في مستودعات على الحدود في كولومبيا، في حين توعّد مادورو بمنع دخولها إلى بلاده.

XS
SM
MD
LG