Accessibility links

المسيحيون واليهود والبوذيون في الإمارات.. أين يصلون؟


امرأتان روسيتان في كنيسة أرثوذكسية في إمارة الشارقة

الشهر المقبل ستشهد الإمارات حدثا تاريخيا: الزيارة الأولى لبابا الفاتيكان إلى شبه الجزيرة العربية.

زيارة البابا فرانسيس لم يسبقه فيها أي من باباوات الكنيسة الكاثوليكية السابقين، ومن المقرر أن يترأس خلالها قداسا في الخامس من شباط/فبراير بمدينة زايد الرياضية يحضره قرابة 120 ألف شخص، لا يصلون عادة في كنائس داخل البلد الخليجي.

في الإمارات 45 مبنى كنسيا رسميا، في حين يعيش فيها مسيحيون ينتمون لقرابة 700 كنيسة/جماعة مسيحية، حسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأحد.

لهذا يصلي أكثر من 50 جماعة في الكنيسة الإنجيلية في أبوظبي، فيما يلجأ آخرون لقاعات في فنادق لأداء الصلوات والشعائر الكنسية التي تقام عادة في أيام الجمعة (يوم عطلة رسمي في الإمارات).

مقر الكنيسة الإنجيلية في أبو ظبي
مقر الكنيسة الإنجيلية في أبو ظبي

الظاهرة التي أسماها تقرير وول ستريت جورنال "الكنائس الفندقية"، بدأت قبل بضع سنوات في دبي بعدما نما عدد السكان المسيحيين بشكل يفوق سعة الكنائس المرخصة.

بدأ المصلون التجمع في فنادق بمختلف أرجاء المدينة لكن السلطات أوقفت هذه الممارسة العام الماضي، استنادا إلى التشريعات واللوائح الخاصة بالمؤسسات الدينية، وفقا للصحيفة.

وبعد التماس قدم إلى وزير التسامح الإماراتي مبارك بن نهيان، سمح لثلاث كنائس بعقد شعائرها في فنادق.

أفراد بكنيسة الزمالة وهي إحدى الكنائس التي المسموح لها باستخدام قاعات الفنادق لأنشطتها الدينية
أفراد بكنيسة الزمالة وهي إحدى الكنائس التي المسموح لها باستخدام قاعات الفنادق لأنشطتها الدينية

'تسامح'

قادة الأقليات الدينية في الإمارات يقولون إنهم يرغبون بوجود مزيد من الكنائس. ويوضح القس البريطاني أندرو تومبسون، كاهن كنيسة القديس أندرو في أبو ظبي، لـ "وول ستريت جورنال" أن "هناك بالتأكيد حاجة ... لكني أنصح المسيحيين في نهاية اليوم بأن هذا ليس بلدنا ... أقلق من حس الاستحقاق هذا".

هؤلاء القادة أيضا يقولون إنهم متشجعون بفضل التقدم التدريجي، وإنهم خلال لقاءاتهم بالمسؤولين الإماراتيين تلقوا تطمينات بأن الصعوبات التي تواجه بعض المسيحيين ناجمة عن عقبات بيروقراطية.

تقرير الحريات الدينية لوزارة الخارجية الأميركية في 2017، أشار إلى ظاهرة الكنائس الفندقية، موضحا أن بعض الفنادق رفضت تأجير قاعات للصلاة بداعي عوائق إجرائية حكومية.

وأوضح التقرير وجود حالات رفضت فيها البنوك إصدار قروض تغطي نفقات بناء أماكن للصلاة لمنظمات دينية مسجلة لدى الحكومة الإماراتية.

إلا أن التقرير أشار كذلك لجهود حكومية في مجال التسامح الديني، لافتا إلى أمر ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بإعادة تسمية مسجد يحمل اسمه يقع بالقرب من مجمع كنائس في العاصمة الإماراتية ليحمل اسم "مسجد مريم أم عيسى".

بوذيون ويهود وهندوس

يعود آخر تعداد رسمي للسكان في الإمارات لعام 2005. وفي ذلك الإحصاء، نقلا عن الخارجية الأميركية، قالت السلطات إن 76 بالمئة من السكان مسلمون فيما يدين تسعة في المئة بالمسيحية وينتمي 15 بالمئة لديانات ومعتقدات أخرى.

مركز "بيو" للأبحاث رفع نسب السكان المسيحيين في الإمارات إلى 12.6 بالمئة مقابل 76.9 مسلمين و6.6 من الهندوس واثنين بالمئة يعتنقون البوذية، وفقا لتقرير أصدره المركز عام 2010.

ويقول تقرير "وول ستريت جورنال" إن تعامل حكومة الإمارات "المنفتح"، قياسا بجيرانها في الخليج، تجاه غير المسلمين خلال السنوات الأخيرة تسارع بالتزامن مع توطيد الحكومة علاقاتها مع القوى الغربية.

ونتيجة لذلك، تشير الصحيفة، يمارس سريلانكيون وكمبوديون وتايلانديون طقوسهم البوذية في معبد داخل فيلا بدبي.

المعبد الذي أنشئ أولا في حي السطوة بدبي في 2009، قبل أن ينتقل إلى مقره الحالي في الجميرة، يخدم مجتمعا بوذيا قدرته صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية بنصف مليون شخص.

وبشكل مماثل أفصح السكان اليهود في الإمارات مؤخرا عن كنيس يتخذ من فيلا في دبي مقرا لأداء الصلوات، حسب ما يوضح تقرير لوكالة "بلومبيرغ" في كانون الثاني/ديسمبر 2018.

وربما يحظى الهندوس في الإمارات، أصحاب العدد الأكبر من السكان، باعتراف رسمي أكبر بعدما سمحت السلطات ببناء معبد كبير لأبناء تلك الديانة على أرض أهداها لهم ولي عهد أبو ظبي.​

XS
SM
MD
LG