Accessibility links

السودان.. ارتفاع حصيلة القتلى


مشهد لما بعد فض اعتصام الإثنين في العاصمة السودانية الخرطوم - احتجاجات السودان - فض الاعتصام

أكدت لجنة أطباء السودان المركزية، الأربعاء، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 107، إضافة لمئات الجرحى. إثر العنف الذي شهده تفريق الاعتصامات أمام القيادة المركزية في العاصمة السودانية، الإثنين.

​كما أعلنت اللجنة في وقت سابق الأربعاء، انتشال 40 جثة من نهر النيل في العاصمة، الخرطوم، مضيفة أن الجثث سحبت، الثلاثاء، لتأخذها قوات الدعم السريع لموقع غير معروف.

وأعلنت الأمم المتحدة نقل موظفيها غير الأساسيين من السودان، وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة إري كانيكو: "نقوم مؤقتا بنقل موظفي الأمم المتحدة غير الأساسيين، بينما تستمر جميع عمليات الأمم المتحدة في السودان".

ولم ترد تفاصيل عن عدد الموظفين الأمميين المغادرين من الخرطوم، حيث يوجد ما لا يقل عن 27 كيانا أمميا غالبيتهم في مجال الإغاثة، وتدير الأمم المتحدة أيضا مهمة لحفظ السلام في دارفور غربي السودان، قوامها أكثر من 7 الاف شخص.

من جهة أخرى، رفض منظمو الاعتصامات دعوة المجلس العسكري المضي في المحادثات، قائلين إن المجلس "غير جاد" في حواره مع المتظاهرين، بالأخص عند إطلاق القوات النار عليهم وقتلهم، على حد تعبيرهم.

وذكرت قوى الحرية والتغيير في بيان لها، الأربعاء، قطع اللجنة الأمنية لخدمات الإنترنت "لتنفرد بنشر الزيف والتضليل"، مضيفة ببيانها: "لن يتنازل شعب السودان عن حقه في الحياة، وعن حلمه بالخلاص، ورغبته في السلام والأمان، وبناء الدولة المدنية التي يسود فيها القانون وينعم مواطنوها بالعدالة، وتوزع فيها الموارد على الخدمات والتنمية".​

تحديث: 3:32 تغ.

أبدى رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان الفريق أّول ركن عبد الفتاح البرهان الأربعاء انفتاحه على مفاوضات "لا قيد فيها" حول مستقبل البلاد بعدما كان رفضها بالكامل فجر الثلاثاء.

وقال في خطاب بثه التلفزيون الرسمي "نحن في المجلس العسكري نفتح أيادينا لتفاوض لا قيد فيه إلا مصلحة الوطن، نكمل من خلاله التأسيس للسلطة الشرعية التي تعبّر عن تطلعات ثورة السودانيين".

ووصلت المحادثات بين المجلس العسكري والمعارضة إلى طريق مسدود في ظل خلافات عميقة بشأن من ينبغي أن يقود المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية ومدتها ثلاث سنوات.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية المرتبطة بالمعارضة في وقت مبكر الأربعاء إن عدد الأشخاص الذين قتلوا منذ اقتحمت قوات الأمن مخيما للاحتجاج خارج مقر وزارة الدفاع في وسط الخرطوم يوم الاثنين ارتفع إلى 60.

وكانت آخر إحصائية للقتلى تشير إلى مقتل 35.

مجلس الأمن

وفشل مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بإدانة قتل مدنيين في السودان وبإصدار نداء ملح من القوى الدولية لوقف فوري للعنف في هذا البلد، وذلك بسبب اعتراض من جانب الصين مدعومة من روسيا، سحب ما أعلن دبلوماسيون.

ووزعت بريطانيا وألمانيا خلال اجتماع مُغلق للمجلس بيانا صحافيا يدعو الحكام العسكريين والمتظاهرين في السودان إلى "مواصلة العمل معا نحو حل توافقي للأزمة الحالية"، وفقا لمسودة البيان الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.

غير أن الصين اعترضت بشدّة على النصّ المقترح، فيما شدّدت روسيا على ضرورة أن ينتظر المجلس ردا من الاتحاد الإفريقي، حسب ما قال دبلوماسيون.

واعتبر نائب السفير الروسي ديمتري بوليانسكي أن النص المقترح "غير متوازن"، مشددا على ضرورة "توخي حذر شديد" حيال الوضع. وقال للصحافيين بعد الاجتماع الذي دام ساعتين "لا نريد الترويج لبيان غير متوازن. فذلك قد يفسد الوضع".

وبعد فشل مجلس الأمن في الاتفاق، قالت ثماني دول أوروبية في بيان مشترك إنها "تدين الهجمات العنيفة في السودان من جانب أجهزة الأمن السودانية ضد المدنيين".

وقالت كل من بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وهولندا والسويد إن "الإعلان الأحادي" الصادر عن المجلس العسكري "بوقف المفاوضات وتشكيل حكومة والدعوة إلى إجراء انتخابات في غضون فترة زمنية قصيرة جدا، هو أمر يُثير قلقا كبيرا".

وقال البيان الأوروبي "ندعو إلى نقل متفق عليه للسلطة إلى حكومة يقودها مدنيون، كما طالب الشعب السوداني".

واجتمع مجلس الأمن بناء على طلب بريطانيا وألمانيا، للاستماع إلى إحاطة قدمها مبعوث الأمم المتحدة نيكولاس هايسوم الذي يعمل مع الاتحاد الإفريقي لحلّ الأزمة بالسودان.

XS
SM
MD
LG