Accessibility links

ماكرون يكرم محاربين جزائريين سابقين


إمانويل ماكرون

قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تكريم مقاتلين جزائريين حاربوا في صفوف الجيش الفرنسي خلال حرب تحرير الجزائر (1954-1962).

ورفع ماكرون، بموجب مرسوم نُشر في الجريدة الرسمية الجمعة، ستة حركيين سابقين ومؤسسة جمعية لهم إلى درجة جوق الشرف برتبة فارس، أعلى رتبة تكريم تمنحها الدولة الفرنسية.

وتم أيضا ترقية أربعة أشخاص إلى درجة الاستحقاق الوطني برتبة ضابط، و15 آخرين إلى رتبة فارس، وغالبيتهم ممثلين لجمعيات أو هيئات.

ويأتي هذا التكريم قبل أيام من "اليوم الوطني للحركيين" المصادف الـ25 من أيلول/سبتمبر الجاري.

وكانت فرنسا استقبلت بعد حرب الجزائر حوالي 60 ألف جزائري تم تجنيدهم في صفوف الجيش الفرنسي، وتخلت عن ما بين 55 إلى 75 ألفا آخرين، يقول مؤرخون إنهم تعرضوا لعمليات انتقام دامية من قبل قوميين كانوا يعتبرونهم خونة.

وكانت مجموعة عمل شكلها ماكرون دعت في تموز/يوليو الماضي إلى تشكيل "صندوق للتعويض والتضامن" بقيمة 40 مليون يورو (حوالي 48 مليون دولار) لهؤلاء المقاتلين السابقين وأبنائهم، لكن هذا المبلغ أدنى بكثير من مطالب الجمعيات.

وقد دعا ممثلون عن المحاربين السابقين في مطلع أيلول/سبتمبر ماكرون إلى تعويض عن الأضرار التي تعرضوا لها في نهاية حرب الجزائر وذكروه بالدعم الذي قدموه له في عام 2017 مهددين برفع دعوى ضد الحكومة الفرنسية بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

وبعدها ببضعة أيام، جددت لجنة الاتصال الوطني للحركيين رغبتها في المضي "حتى النهاية" ورفع قضيتها أمام المحاكم الدولية ما لم تحصل على رد مرض من الحكومة الفرنسية.

ويأتي قرار التكريم بعيد مبادرة لها رمزية كبيرة لماكرون عندما تقدم هذا الشهر بالاعتذار لأرملة موريس أودان، الناشط الشيوعي الذي مات تحت التعذيب وكان ضحية "النظام الذي أُقامته فرنسا آنذاك في الجزائر" على حد تعبير الرئيس الفرنسي.

XS
SM
MD
LG