Accessibility links

الداعشية جانيا.. هل ترحل إلى استراليا؟


نساء وأطفال من أقارب عناصر في داعش في أحد مخيمات سوريا

تعيش جانيا صفار (24 عاما) مع ابنها البالغ من العمر عامين في مخيم روج للاجئين في شمال سوريا، بعد أن ألقت قوات سوريا الديمقراطية القبض عليها خلال معارك تحرير الرقة من سيطرة تنظيم داعش في 2017.

على عكس رغبة أخريات، ترفض جانيا العودة إلى بلادها، فهل ترحل إلى استراليا؟ أم أن بلدها لن ترغب هي الأخرى في استقبالها؟

غادرت جانيا استراليا عام 2015 مع ابنة عمها عيلام للانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا.

حاول والدها أن ينقذها من الوقوع في فخ الإرهاب، ولجأ للسلطات الاسترالية التي اتصل بها لتمنع ابنته من الانضمام إلى داعش.

يقول الأب الذي تحدث لصحيفة "ذي أستراليان" إن المسؤول الذي استقبل اتصاله الهاتفي طلب منه أن يعاود الاتصال مرة أخرى خلال ساعات العمل اليومية.

قررت الفتاتان الانضمام إلى التنظيم المتشدد بعد مشاهدتهما مواد دعائية عبر الإنترنت وفرتا من دون إخبار عائلاتهما.

القريبتان فرتا أثناء قضائهما عطلة في لبنان في 2015، حيث توجهتا إلى تركيا ثم إلى معقل تنظيم داعش في مدينة الرقة السورية.

يعتقد أن جانيا وقريبتها خططتا لتنفيذ هجوم بالقنابل يستهدف طائرة أسترالية في عام 2017. وأن التخطيط للهجوم تم بالاتصال مع قادة من التنظيم.

وفقا لتقديرات غير رسمية يعتقد أن أكثر من 200 أسترالي فروا من بلادهم منذ عام 2012 للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش في العراق وسوريا.

وتعد جانيا صفار واحدة من نساء داعش القليلات اللواتي اخترن البقاء مع التنظيم، في وقت أعربت كثيرات عن ندمهن على الانضمام لداعش، ويحاولن الحصول على موافقات للعودة إلى بلادهن.

زهرة دومان، التي فرت من ملبورن للقتال مع تنظيم داعش في سوريا في عام 2014 تتوسل السماح لها بالعودة إلى المنزل، مدعية أن طفليها لهما الحق في أن يعاملوا مثل أي "أطفال عاديين" آخرين في أستراليا.

وأدت هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا إلى لجوء العشرات من نساء تنظيم داعش وأطفالهن إلى مخيمات للاجئين في سوريا.

والحال ذاته مع البريطانية شميمة بيغوم والأميركية هدى مثنى وغيرهن ممن أعربن عن رغبتهن في العودة إلى بلادهن.

شميمة بيغوم
شميمة بيغوم

وكانت بيغوم، المتحدرة من شرق لندن، توجهت مع زميلتين لها في المدرسة إلى سوريا عام 2014 للانضمام إلى داعش.

العودة غير ممكنة

وطالبت شميمة البالغة 19 عاما والمتزوجة من مقاتل هولندي في تنظيم داعش بالعودة إلى بريطانيا بعد أن أنجبت طفلها الشهر الفائت في مخيم اللاجئين، لكن لندن رفضت وقررت إسقاط جنسيتها.

أما هدى مثنى (24 عاما) التي أعربت عن ندمها وترغب في العودة إلى الولايات المتحدة لتحاكم هناك، فقد رفضت السلطات الأميركية طلبها.

الأميركية هدى مثنى مع طفلها بمعسكر الهول
الأميركية هدى مثنى مع طفلها بمعسكر الهول

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية، التي أعلنت السبت الماضي السيطرة على آخر جيوب تنظيم داعش في سوريا، ألاف المقاتلين التابعين للتنظيم من جنسيات مختلفة.

وفي وقت سابق سلمت "قسد" المئات من مقاتلي التنظيم وعائلاتهم ممن يحملون الجنسية العراقية إلى السلطات العراقية.

XS
SM
MD
LG