Accessibility links

كيف سترد الحكومة اللبنانية على العقوبات الأميركية؟


من اجتماعات الحكومة اللبنانية . أرشيفية

تتوقع أوساط لبنانية أن ترد الحكومة برفض وإدانة قرار العقوبات الأميركية على نواب حزب الله خاصة وأن "لبنان أصبح وكأنه تحت الوصاية الإيرانية من خلال حزب الله"، حسب ما قال الصحفي علي الأمين.

وأضاف الأمين الذي يعمل رئيس تحرير موقع جنوبية في رد على استفسارات "موقع الحرة" إن سيطرة ونفوذ حزب الله في لبنان سيدفع الجهات الرسمية والتابعة له بالرد ورفض القرار الأميركي الذي يفرض عقوبات على اثنين من النواب التابعين لحزب الله ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا".

وفرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على أمين شري ورئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد متهمة إياهما باستغلال النظام السياسي والمالي اللبناني لصالح حزب الله الذي ترعاه إيران.

ويرى "أن العقوبات الأميركية على نواب لبنانيين تابعين لحزب الله ما هي إلا مقدمة لحزمة متتالية ستطال الداعمين للحزب أكانوا في البرلمان وحتى الحكومة"٬ مشيرا إلى أنه لا يوجد أي خيار أمام الحكومة اللبنانية غير التنديد ورفض هذه القرارات بسبب سيطرة ونفوذ حزب الله التي تطال العديد من المستويات السياسية.

وقال النائب في كتلة حزب الله اللبناني علي فياض لقناة "إم تي في" المحلية إن العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن هي "إهانة" للشعب اللبناني مطالبا البرلمان والحكومة بإصدار موقف رسمي لإدانته.

وفي تغريدة على تويتر، اعتبر وزير المالية علي حسن خليل، معاون رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله أن "العقوبات تعني كل اللبنانيين وإن كان عنوانها حزب الله".

وتابع "الإجراءات التي اتخذها لبنان والقوانين التي صدرت بشهادة الجهات الدولية تجعل من تلك العقوبات لا مبرر لها".

وهذه المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على نواب من حزب الله وإن كانت فرضت سابقا وعلى دفعات عقوبات على مسؤولين آخرين في الحزب أو على أشخاص تقول إنهم يساهمون في تمويله.

وسبق أن أدرجت وزارة الخارجية حزب الله كمنظمة إرهابية أجنبية في أكتوبر 1997 ومنظمة إرهابية مدرجة بشكل خاص بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 في أكتوبر 2001.

وأدرج حزب الله أيضا في يناير 1995 في ملحق الأمر التنفيذي رقم 12947 الذي يستهدف الإرهابيين الذين يهددون بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك في أغسطس 2012 بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582 الذي يستهدف الحكومة السورية ومناصريها.

والنائب أمين شري متهم بأنه هدد مسؤولين في أحد المصارف وعائلاتهم بعدما جمد المصرف حسابات عناصر من حزب الله كانوا وضعوا على اللائحة الأميركية السوداء.

ونشرت وزارة الخزانة صورة له إلى جانب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني٬ معتبرة أن هذه الصورة "تؤكد عدم وجود أي فارق بين النشاطات السياسية والعسكرية لحزب الله".

قاسم سليماني وأمين شري
قاسم سليماني وأمين شري

​وانتخب شري (62 عاما) نائبا عن بيروت عام 2005، وأعيد انتخابه عام 2018. وهو مقرب من الجهاز الأمني لحزب الله الذي تعتبره واشنطن منظمة إرهابية.

أما محمد حسن رعد فهو رئيس كتلة نواب حزب الله وانتخب نائبا للمرة الأولى عام 1992 ولا يزال حتى الآن، وهو أحد الأشخاص الموجودين ضمن الدائرة المصغرة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

محمد حسن رعد
محمد حسن رعد

وتم إدراج وفيق صفا لعمله لصالح حزب الله أو بالنيابة عنه والمسؤول عن وحدة الاتصال والتنسيق التابعة للحزب وعن تنسيق حزب الله مع المجتمع الدولي ومع الأجهزة الأمنية اللبنانية.

وعين الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله صفا في العام 1987 كرئيس للجنة الأمن التي تم تغيير اسمها لاحقا ليصبح وحدة الاتصال والتنسيق.

واستغل صفا بحكم منصبه كرئيس لجهاز الأمن في حزب الله الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن حزب الله.

XS
SM
MD
LG