Accessibility links

فنزويلا: مظاهرات على وقع أزمة مياه وكهرباء طاحنة


الرئيس المؤقت خوان غوايدو يتحدث في أنصاره وسط كراكاس

تظاهر مؤيدو المعارضة الفنزويلية السبت في شوارع كراكاس ومدن أخرى احتجاجا على نظام الرئيس المطعون بشرعيته نيكولاس مادورو فيما زاد انقطاع الكهرباء ونقص إمدادات المياه من حدة الأزمة السياسية المتفاقمة.

وشددت الولايات المتحدة في هذا الوقت عقوباتها الاقتصادية على الحكومة، فيما نبه مسؤول أميركي كبير السبت الجيش الفنزويلي إلى أن عليه حماية حقوق المتظاهرين المسالمين.

وكان زعيم المعارضة، الرئيس المؤقت، خوان غوايدو دعا في وقت متأخر الجمعة الى النزول بأعداد كبرى إلى شوارع كراكاس معلنا لمؤيديه في رسالة عبر الهاتف بدء "أكبر تصعيد في الضغط الذي نشهده في تاريخنا".

وتم اعتقال نائبين من المعارضة في تظاهرة مناهضة للحكومة في مدينة ماراكايبو في غربي البلاد، حسب زميلتهما في المجلس أدريانا بيكاردو، التي نددت بالاعتقالات باعتبارها تنتهك الحصانة البرلمانية.

وقال النائب أليمار دياز الذي انضم إلى تظاهرة ماراكيبو إن أعمال "قمع عنيف" حصلت، وشمل ذلك استخدام الدبابات وإطلاق القنابل المسيلة للدموع من مروحيات. وأضاف أن المواطنين في هذه المنطقة عاشوا "لأيام بدون كهرباء وسط تقنين غير إنساني" تقوم به الحكومة.

وشهدت فنزويلا أسوأ تقنين للتيار الكهربائي في مطلع آذار/مارس. ومنذ نحو عشرة أيام، تغرق فنزويلا في الظلام جراء انقطاع الكهرباء بشكل متقطع ولفترات منتظمة، ما يتسبب بمشاكل في توزيع المياه مع توقف مضخات مياه المنازل والمباني التي تعمل على الكهرباء.

وخفضت الحكومة ساعات العمل من ثمان إلى ستّ وعلّقت الدروس في المدارس. ويستمر تقنين الكهرباء طوال شهر نيسان/أبريل.

وأمام الآبار والينابيع، يقف الفنزويليون في طوابير طويلة بانتظار تعبئة مياه قد يستخدمونها في مراحيضهم أو للاستحمام.

ودعا مادورو السكان إلى تخزين المياه ما يشير إلى أن المشكلة ستطول.

اقتصاد متهالك

وفي مواجهة الضغط الكثيف في الداخل والخارج، تحاول حكومة مادورو إضعاف موقف غوايدو.

وفي هذا السياق، جردته الحكومة من حصانته البرلمانية وسمحت بملاحقته بتهمة إعلان نفسه رئيسا انتقاليا في كانون الثاني/يناير ومنعته من تولي منصب عام على مدى 15 عاما. لكن الولايات المتحدة أبقت الضغوط الدولية على مادورو لكي يتنحى.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس عقوبات جديدة على 34 سفينة تابعة لشركة النفط الفنزويلية وشركتين تشحنان النفط إلى كوبا.

وقال في خطاب في هيوستن إن "الولايات المتحدة ستواصل ممارسة كل الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية للوصول إلى انتقال سلمي إلى الديمقراطية". وأضاف "كل الخيارات مطروحة، ويجب ألا يحاول نيكولاس مادورو اختبار تصميم الولايات المتحدة الأميركية".

من جهته، كتب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في تغريدة السبت "هذه مجرد خطوة أولى" في إشارة إلى العقوبات.

ونبه بولتون وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو في تغريدة أخرى إلى "مسؤوليته الدستورية عن حماية المدنيين الأبرياء الذين يتظاهرون بشكل سلمي".

ولا يزال مادورو يحظى بتأييد الجيش والصين وروسيا.

وتعتبر الولايات المتحدة وحلفاؤها الرئيس الاشتراكي غير شرعي منذ توليه السلطة في كانون الثاني/يناير لولاية ثانية من ست سنوات إثر انتخابات اعتبرت مزورة إلى حد كبير.

ومع تراجع صادرات النفط وتراكم العقوبات الدولية، تداعى اقتصاد فنزويلا مع ازدياد سوء التغذية وانتشار الأمراض وتراجع الظروف المعيشية.

وبحسب تقرير داخلي للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، يحتاج سبعة ملايين شخص، أي نحو ربع الشعب الفنزويلي، إلى مساعدة إنسانية ويعاني هؤلاء نقصا في المواد الغذائية والرعاية الطبية.

XS
SM
MD
LG