Accessibility links

فنزويلا- كولومبيا.. عصابات على الحدود


بالقرب من الحدود الكولومبية الفنزويلية

مع تفاقم الأزمة السياسية في فنزويلا بين الرئيس المؤقت خوان غوايدو وبين الرئيس الفنزويلي المطعون في شرعيته نيكولاس مادورو، تواجه البلاد أزمات حدودية تتفاقم مع مرور الوقت.

وتشترك كل من فنزويلا وكولومبيا في حدود تعد ضمن الأسوأ حول العالم من حيث العنف ومعدل الجريمة المنظمة، فبجانب الأزمة السياسية التي أدت إلى منع مرور المعونات الإنسانية، فإن هناك عصابات مسلحة تتواجد عبر الحدود.

وكان مادورو قدر رفض دخول مساعدات أميركية إنسانية لصالح الشعب الفنزويلي، بعدما أيدت الولايات المتحدة الرئيس المؤقت وزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غويدو.

وبسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية الأخيرة في فنزويلا، فقد غادر البلاد نحو ثلاثة ملايين مواطن، تم استيعاب معظمهم في تجمعات حدودية مع كولومبيا، ما أدى إلى المزيد من الضغط على أنظمة الحكم في كلا البلدين.

الباحثة أنيت إدير من جامعة أوكسفورد، نشرت بحثا عن الضغط الذي تتعرض له الخدمات الأساسية المقدمة لمن فروا إلى تلك المناطق مثل الصحة، والحصول على الغذاء، والوظائف.

وأشارت إدير إلى أن هذا الضغط يغذي الجريمة، وتجارة الجنس، والتسول، والمخدرات، ويعمق التوترات الاجتماعية. جنبا إلى جنب مع خطاب كراهية الأجانب من السياسيين اليمينيين، وهذا ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية.

البحث أشار إلى أن أزمة فنزويلا تغذي توسيع الشبكات الإجرامية التي حكمت المنطقة لعقود، إذ أنها تستفيد من الأزمة الاقتصادية على طول الحدود.

عنف في مدينة سان كريستوبال الحدودية في فنزويلا
عنف في مدينة سان كريستوبال الحدودية في فنزويلا

كما نوه البحث إلى زيادة زراعة وإنتاج نبات الكوكا الكولومبي الذي يستخدم في صنع مخدر الكوكايين، خاصة في المناطق الحدودية المشتركة مع فنزويلا، نظرا للعمالة الفنزويلية القادمة إلى تلك المناطق.

ولا يقتصر الأمر على المخدرات فقط، فقد شهدت الحدود الكولومبية الفنزويلية تهريب أسلحة ومحروقات وتجارة بشر خاصة النساء والأطفال الفنزويليين.

الأمن الكولومبي مهدد

وأدى الاضطراب في فنزويلا إلى تفاقم أعمال العنف عبر الحدود على يد العصابات الكولومبية المتقاتلة. وقد استخدمت هذه العصابات فنزويلا كملاذ آمن لعقود، إلا أن وجودهم في البلاد أصبح أكثر تعقيدا.

وعلى الرغم اتفاق السلام بين الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية الكولومبية اليسارية والتي تعرف باسم فارك، فإن هناك صراعا مستمرا مع متمردي "جيش التحرير الوطني"، الذين يعتقد أنهم يعملون في 12 ولاية فنزويلية.

ووسع منشقو "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" سيطرتهم على أماكن تعدين الذهب في جنوب فنزويلا، فيما تحتل الجماعات اليمنية الكولومبية بعض مناطق الحدود الفنزويلية.

وتكتسب هذه الجماعات الكولومبية المسلحة القوة في فنزويلا من أجل ضرب كولومبيا، بينما تتصادم في نفس الوقت مع قوات الأمن الفنزويلية، ما يزيد من وتيرة العنف هناك.

XS
SM
MD
LG